نبيل عمرو: يجب استتباع "المحليات" الفلسطينية بانتخابات رئاسية وتشريعية

أكد عضو المجلس الثوري في حركة "فتح" سفير السلطة الفلسطينية السابق في القاهرة نبيل عمرو، أن "الانتخابات المحلية الفلسطينية المرتقبة في 8 من تشرين أول (أكتوبر) المقبل)، محطة مهمة من أجل إيجاد مؤسسات فلسطينية منتخبة قادرة على مواجهة الاحتلال".

ودعا عمرو في حديث مع "قدس برس"، "الفصائل الفلسطينية جميعا إلى عدم إضاعة أية فرصة من أجل المساهمة في الانتخابات بدءا بالجمعيات الخيرية مرورا بالقطاعات وصولا إلى المحلة والتشريعية والرئاسية".

وقلل عمرو مما وصفه بـ "عملية التخويف والمبالغة في الخارج، من الخلافات التي تعتري حركة فتح وأن ذلك سيكون لصالح حماس".

وقال: "هذه مخاوف موجودة لكن يتم تضخيمها في الخارج، فالانتخابات المحلية جرت قبل أربعة أعوام، ولم تحصل حرب أهلية وستجري خلال الأسابيع القليلة المقبلة ولن تكون لها أي مضاعفات".

وأشار عمرو، إلى أنه "تبين في الفترة الأخيرة أن الناس هم الذين استولوا على الفصائل، وأن العائلات هي التي شكلت القوائم وسمحت للفصائل بالمشاركة فيها".

وحول مشاركة "فتح" في الانتخابات المحلية، قال عمرو: "فتح في غزة أكثر اضباطا من فتح في الضفة، فقد قدموا قوائم موحدة دون الالتفات مع أي محور يقفون. هناك نوع من الالخوف والتخويف مبالغ فيه".

وأضاف: "يجب أن تتم الانتخابات المحلية، ومهما كانت نتائجها فهي أفضل من عدم إجرائها، لأنها ستوجد مؤسسات فلسطينية منتخبة يمكنها أن تتصدى للاحتلال".

وأكد عمرو، "أن انتخابات المجالس المحلية لكي تكون عاملا إيجابيا، لا بد أن تتبعها انتخابات الرئاسة والتشريعي".

وأضاف: "لذلك علينا أن ندخل بشجاعة للانتخابات وأن نحترم نتائجها مهما كانت"، على حد تعبيره.

وكان الكاتب الأردني عريب الرنتاوي، قد رأى في مقال له اليوم بصحيفة "الدستور" الأردنية، أن التحرك الأردني ـ المصري الرسمي مؤخرا تجاه الشأن الفلسطيني الداخلي محكوم، بأربعة عوامل رئيسية.

أولها الخشية من تآكل حركة "فتح" جراء تفاقم انقساماتها، وانعكاس ذلك استتباعاً على السلطة  في رام الله، بما يفتح الباب أمام مشروع "روابط القرى" الجديد الذي يروّج له أفيغدور ليبرمان، مدعوماً من "ترويكا" اليمين واليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل.

أما العامل الثاني؛ برأي الرنتاوي، فيتصل بالخشية من أن يفضي هذا التفكك والفلتان الذي تمر به بعض مناطق السلطة (نابلس على وجه الخصوص)، وتفاقم الصراعات التي تسبق الانتخابات البلدية، وبما يؤشر لما يمكن أن يكون عليه في الانتخابات الرئاسة والبرلمانية المقبلة في حال إجرائها، الخشية من أن تفضي هذه الحالة، إلى جعل نتائج انتخابات 2016 صورة غير مزيدة وغير منقحة عن انتخابات 2006، ما يعني فوزاً جديداً وكاسحاً لـ "حماس"، هذه المرة في الضفة الغربية، وبما يعيد "تهديد الإخوان" من النوافذ الفلسطينية بعد أن سُدّت في وجهه الأبواب المصرية والأردنية.

وأضاف الرنتوي: "العامل الثالث؛ يتصل بدنو أجل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والحاجة الملحة لاستقبال الساكن الجديد للبيت الأبيض (يُرجح أن تكون هيلاري كلينتون)، بموقف فلسطيني موحد، صلب ومتماسك، ومرن بما يكفي لعدم حصول تصدعات كتلك التي شهدناها على سطح العلاقات الفلسطينية مع كل من القاهرة وعمان في الآونة الأخيرة، سواء على خلفية الموقف من المبادرات والمشاريع التي دعمتها السلطة وذهبت بها إلى أبعد المحافل الدولية، أو على خلفية المصالحات الفتحاوية الداخلية، خصوصاً بين الرئيس عباس والعقيد الإشكالي المنشق، محمد دحلان".

العامل الرابع والأخير، الذي يحكم الجهود الأردنية ـ المصرية تجاه الشأن الفلسطيني الداخلي، برأي الرنتاوي، فيتعلق بترتيبات مرحلة "ما بعد عباس"، حيث يشير إلى أن المصالحة بين دحلان وعباس قد تكون جزءا من معالم التهيئة لتلك المرحلة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.