ألف حالة إخفاء قسري في مصر خلال النصف الأول من العام

وثّق تقرير حقوقي 2811 حالة اختفاء قسري في مصر في الفترة ما بين الـ 3 من حزيران/ يونيو من عام 2013 وحتى نهاية الشهر ذاته من عام 2016، بينها 1001 حالة سُجلت خلال النصف الأول من العام الجاري.

جاء ذلك في تقرير أصدرته "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" (منظمة غير حكومية)، بعنوان "الإخفاء القسري .. جريمة لا تسقط بالتقادم"، عشية اليوم العالمي للاختفاء القسري الذي يصادف تاريخه 30 آب/ أغسطس من كل عام.

وقالت التنسيقية "إن مصر ما زالت تعاني من جريمة الإختفاء القسري، التي تمارسها السلطات منذ الـ 3 من تموز/ يوليو 2013 وحتى الآن".

وأضافت في تقريرها أنها "رصدت 1001 حالة إختفاء قسري من قبل الأجهزة الأمنية بحق مدنيين خلال النصف الأول من العام الجاري، بمعدل 5 حالات يوميًا".

وتعرّف "التنسيقية المصرية" الاختفاء القسري بأنه "كل اختطاف أو اعتقال أو حرمان لأي شخص من حريته الشخصية أيًا كان نوعه لأسباب سياسة، ورفض الاعتراف بوجوده أو حرمانه من حريته أو إخفاء مصير هذا الشخص المختفي أو مكان تواجده، وعدم عرضه على النيابة العامة خلال 48 ساعة من اعتقاله أو تقييد حريته".

وأشار التقرير الحقوقي، إلى تعرض 232 مواطنًا مصريًا للاختفاء القسري خلال كانون ثاني/ يناير من العام الجاري، مقابل 204 مواطنين في شباط/ فبراير، و184 مواطنًا آخرين في الشهر الثالث من العام.

أما في نيسان/ أبريل 2016؛ فقد اختفى قسرًا نحو 111 مواطنًا، فيما بلغ عدد هؤلاء خلال الشهر الذي تبعه 201 مواطنًا، مقابل 69 مصريًا اختفوا خلال حزيران/ يونيو الماضي.

وبحسب التقرير؛ فإن عام 2015 شهد تعرّض 1873 مواطنًا مصريًا للاختفاء القسري، مقابل 1001 مواطنًا خلال النصف الأول فقط من العام الجاري.

وذكرت التنسيقية أن "العديد من تلك الحالات تظهر في وقت لاحق داخل أماكن الاحتجاز، ولكن بعد فترات زمنية طويلة، فيما يتم تصفية آخرين تم توثيق حالات منهم". 

كما رصد التقرير الكثير من حالات الاختفاء القسري التي صدر بحقها أحكام بالإعدام من القضاء العسكري، مثل قضية "عرب شركس"، وأخرى تم تعذيب المتهمين فيها بعد إخفاءهم وإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، في حين ما زالت قضاياهم معروضة على القضاء، مثل "قضية النائب العام".

ولم يسلم الصحفيون والإعلاميون من التعرض للاختفاء القسري، حيث وثّقت التنسيقية "تعرض 15 صحفي وإعلامي وناشط للاختفاء القسري، في حين أنهم جميعا ظهروا ما بين إخلاء سبيل على ذمة قضايا، أو ما زالوا رهن الاعتقال التعسفي والتجديد على ذمة قضايا مختلفة".

وطالبت "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" الأجهزة الأمنية في بلادها بالتوقف عن ممارسة جريمة الإخفاء القسري، وفتح تحقيقات عاجلة في كافة الحالات، خاصة التي لم تظهر بعد.

ودعت إلى قيام السلطة القضائية والنيابة العامة بدورها في البحث عن أماكن الاحتجاز بالسجون وأقسام الشرطة ومديريات الأمن، للتأكد من عدم وجود أي محبوس دون سند من القانون، والحيلولة دون وجود سجون سرية على غير ما نص عليه القانون والدستور.

وحثت التنسيقية النيابة العامة على فتح تحقيقات جدية في شكاوى أهالي المختفين قسرياً، التي قدمت لمكتب النائب العام، وتقديم المسؤولين للمحاكمة العادلة.


ـــــــــــــــــ

من ولاء عيد
تحرير زينة الأخرس

أوسمة الخبر مصر اختفاء قسري منظمات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.