ستة معتقلين فلسطينيين في سجون السلطة يبدأون إضرابا عن الطعام

مطالبة بالإفراج عنهم

دخل ستة شبان معتقلين لدى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، إضراباً مفتوحاً عن الطعام، للمطالبة بالإفراج عنهم.

واعتقلت قوات أمن السلطة الشبان الستة من مدن الخليل ورام الله وجنين، منذ نحو خمسة أشهر، بادّعاء تخطيطهم لتنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية.

وتقول عائلات المعتقلين باسل الأعرج ومحمد حرب وهيثم سياج ومحمد السلامين وعلي دار الشيخ وسيف الإدريسي، إن محاكم السلطة لم توجه تهماً واضحة لأبناءهم سوى "الإخلال بالأمن والنظام العام ومس سيادة الدولة".

ويتم تمديد اعتقال الشبان الستة بشكل مستمر، "بدعوى استكمال التحقيقات التي انتهت منذ فترة، فيما يُحتجزون داخل معتقل بيتونيا، مع معتقلين على خلفيات جنائية"، وفق ذويهم.

ويؤكد محامي مؤسسة "الضمير" لحقوق الإنسان مهند كراجة، أن المعتقلين الستة دخلوا أمس إضراباَ مفتوحاً عن الطعام، للمطالبة بالافراج عنهم، ورفضاً لقرارات منع إخلاء سبيلهم رغم "أنهم معتقلون على خلفية سياسية".

وأوضح كراجة في حديث لـ "قدس برس"، أن المحكمة تبرر رفض إخلاء سبيلهم، "بأنه سيؤثر على النظام والأمن العام، بسبب التهم الخطيرة الموجهة لهم".

فيما يرى كراجه أن اعتقالهم هو على خلفية سياسية بحته، ولذلك تتعامل معهم مؤسسة الضمير كمعتقلين سياسيين.

من جانبه، طالب سعيد الأعرج، شقيق المعتقل باسل الأعرج، بالافراج الفوري عن شقيقه والمعتقلين معه بعد خوضهم الإضراب المفتوح عن الطعام، ولعدم توجيه تهم محدده لهم واحتجازهم في ظروف سيئة.

وبين الأعرج في حديث لوكالة "قدس برس"، أن السلطة تحتجز شقيقه والمعتقلين الخمسة، مع آخرين مسجونين على خلفيات جنائية، وحوادث قتل وإجرام، في ظروف صعبة.

وأضاف "يتم وضع 20 إلى 25 معتقل في غرفة واحدة، وهو ما يكذب رواية السلطة، بأن استمرار اعتقالهم هو لتوفير الحماية لهم من الاعتقال لدى الاحتلال".

ويشدّد على أن مطلب المعتقلين وذويهم واضح بالإفراج عنهم، ورفض أي مبرر من السلطة لاستمرار اعتقالهم، خاصة فيما يتعلق بادعاء توفير الحماية لهم، مشيراً الى أن العائلات لم تطلب الحماية من أحد، وأن "هؤلاء المعتقلين هم أصحاب قضية وليسوا مجرمين، وعلى السلطة أن تفرج عنهم ولا تستبق الأحداث".

وأوضح الأعرج، أن من يوفر الحماية لشخص "لا يحتجزه مع مجرمين وقتلة، ويرفض السماح لعائلته بلقائه"، حيث تتم الزيارة في معتقل "بيتونيا" قرب رام الله من خلف السياج بحضور عشرات العائلات، ويُمنع المعتقلين من اللقاء المباشر بعائلاتهم او احتضانهم، بحسب قوله.

أما والدة المعتقل هيثم سياج من الخليل؛ فأبدت قلقاً على الوضع الصحي لنجلها جراء دخوله في الإضراب المفتوح عن الطعام.

وطالبت سياج في حديث لـ "قدس برس" كافة الجهات الحقوقية والإنسانية بالتدخل لدى السلطة للإفراج عن ابنها وباقي المعتقلين، "لعدم توجيه تهم لهم واحتجازهم مع المعتقلين الجنائيين والمجرمين".

وبدأت قصة الشبان الستة المختطفين فجر يوم السبت الموافق 30 آذار/ مارس، حين أبلغ جهاز المخابرات التابع للسلطة ذوي الشاب (باسل الأعرج) من قرية الولجة قضاء بيت لحم، بأنهم يبحثون عنه بعد أن وجدوا بعض مقتنياته الشخصية مفقودة في إحدى شوارع رام الله، بالإضافة إلى أغراض تخص كل من (محمد حرب) والشاب (هيثم سياج) في نفس المكان، وحينها سارع الأهالي للبحث عن أبنائهم باستخدام شتى الوسائل والاستفسار من المعارف والأصدقاء، بالإضافة إلى تقديم بلاغ للسلطات الأمنية الفلسطينية التي كانت أول من اكتشف وأخبر باختفاء الشبان.

وصرحت الأجهزة الأمنية على لسان الناطق باسمها عدنان الضميري، أنه سيتم استدعاء أهالي الشبان للتعرف عليهم والتحقيق معهم كإجراء اعتيادي، ومن ثم إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى أهاليهم.

وفي الأيام الأولى لاحتجازهم، أعلنت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، أن الشبان الثلاثة تعرضوا لتعذيب شديد لانتزاع اعترافات منهم بالقوة، ونقلوا على أثر ذلك إلى مركز الخدمات الطبية للعلاج نتيجة التعذيب.

وتنفي أجهزة السلطة ممارسة أي اعتقال سياسي في الضفة الغربية، وتعمد دوما إلى تكذيب الأحاديث والروايات حول وجود حالات تعذيب يتعرض لها معتقلون على خلفية سياسية، حيث أكد اللواء عدنان الضميري الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية في عدة مناسبات، أن "عمل الأجهزة الأمنية يخضع لرقابة شديدة ويجري فرض عقوبات على من يخالف القوانين"، وفق حديثه.

وتقول المؤسسة الأمنية الفلسطينية إنها على استعداد تام للتحقيق في أي تجاوز للقانون واتخاذ الإجراءات الضرورية اللازمة للحفاظ على حقوق المواطن.


ـــــــــــــــ

من يوسف فقيه
تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.