مصر .. إضراب سائقي "الميكروباص" بعد مقتل سائق برصاص أمين شرطة

40 حالة قتل على أيدي الشرطة سجلت يوليو الماضي

شهدت منطقة "المعادي" (جنوب القاهرة) حالة من الشلل المروري اليوم الإثنين، بعدما قرر سائقو الميكروباص (حافلة صغيرة) اﻹضراب عن العمل احتجاجًا على مقتل زميل لهم، قالوا إنه قتل برصاص أمين شرطة بسبب احتكاك سيارتهما، ما أدي لتعطل خدمات نقل الموظفين.

وكان سائق ميكروباص، لقي مصرعه فجر اليوم، في منطقة "صقر قريش" بالمعادي، بعد أن أطلق عليه النار أمين شرطة تابع لمركز أمن البساتين، فأرداه قتيلا.

وتقول منظمات حقوقية أن حالات إطلاق الشرطة الرصاص على مواطنين تزايدت في أعقاب انقلاب 3 تموز/يوليو 2013، وإزاحة العسكر محمد مرسي عن الحُكم، كأول رئيس منتخب ديمقراطيًا في تاريخ مصر

وأشارت إلى أن الشهر الماضي (تموز/يوليو 2016) شهد وحده مقتل 40 مواطنا على يد الشرطة، برغم قانون يمنع حمل أمناء الشرطة السلاح بعد انتهاء عملهم لتقليل حالات قتل مواطنين أبرياء.

وصرح مصدر أمنى بمديرية أمن القاهرة، أن أجهزة الأمن تمكنت من القبض على أمين الشرطة وتحريز السلاح المير (الحكومي) المستخدم في الواقعة، وإخطار النيابة العامة لبدء التحقيق مع المتهم.

وروي أحد السائقين ما جري قائلا : "إن سائق الميكروباص القتيل احتك أثناء قيادته بسيارة أمين الشرطة تحت كوبري الدائري في منطقة صقر قريش، ما أدى إلى نشوب مشاجرة بينهما انتهت بإطلاق اﻷمين الرصاص على السائق، ليستقر طلق ناري في رأسه مؤديًا إلى مقتله".

وقال السائق لـ "قدس برس" أن زملاؤه قرروا الاضراب عن العمل وبعضهم أغلق الطريق لمنع مرور السيارات والاتوبيسات، وخلت مواقف الميكروباص من السيارات بعدما قرر السائقون الامتناع عن العمل.


حالات قتل سابقة

وتكررت حالات قتل أمناء وضباط شرطة لمواطنين مصريين في مشاجرات عادية ففي حزيران/يونيو الماضي، قَتل ضابط بقسم شرطة الجيزة، مواطن بإطلاق رصاص مسدسه الميري عليه، على خلفيه مشاجرة نشبت بين عائلتين في منطقة دار السلام.

وفي نيسان/أبريل الماضي، شهدت مدينة "الرحاب" بالقاهرة الجديدة، مقتل بائع شاي بعد مشادة بينه وبين أمين شرطة بسبب الخلاف حول سعر أحد المشروبات، تطور إلى مشاجرة، قام على إثرها أمين الشرطة بإطلاق النار من السلاح الذي كان بحوزته مما أدى إلى وفاة البائع وإصابة إثنين من المارة، حسبما أفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية.

وفي شباط/فبراير الماضي، شهدت منطقة "الدرب اﻷحمر" بالقاهرة، تظاهرات كبيرة أدت إلى اشتباكات بين أهالي وقوات الشرطة أمام مديرية أمن القاهرة، بعد قتل أمين شرطة سائق سيارة نقل، بعد خلاف على أجرة نقل أشياء لأمين الشرطة، ما أدى لقطع مواطنين شارع "بورسعيد" مرددين هتافات مناهضة للحكومة وللشرطة.

وطبقًا لتقرير أصدره مركز "النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب"، فإن الشرطة تسببت وحدها في مقتل 40 مواطنًا خلال شهر تموز/يوليو الماضي فقط، فيما بلغ إجمالي حالات القتل التي قامت بها الشرطة والجيش 99 مصريا في الشهر ذاته.

وكان تقرير احصائي سابق نشره "مركز النديم" لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، الحقوقي في يناير 2016، بعنوان "حصاد القهر في 2015"، رصد من خلاله حصاد ما جمعه من وسائل الإعلام فقط منذ يناير 2015 حتى آخر ديسمبر من العام ذاته، 474 حالة وفاة وقعت علي يد الاجهزة الامنية، 328 منها داخل أماكن الاحتجاز، و137 خارجها، بخلاف 9 حالات مختلف حولها. ووصف التقرير عام 2015، بأنه الأسوأ فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، منذ بدأ المركز عمله في توثيق الحالات عام 1993.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر قانونًا برقم 64 لسنة 2016 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة، الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971، وذلك بعد أن أقره مجلس النواب أوائل الشهر الجاري.

وتضمنت التعديلات حظر اللجوء إلى استخدام القوة أو استعمال الأسلحة النارية في غير الأحوال المصرح بها، أو التعسف في استعمال السلطة بين المواطنين، اعتماداً على السلطات التي تخولها له الوظيفة العامة.

كما تضمنت التعديلات حظر الاحتفاظ بالسلاح الحكومي، والالتزام بتسليمه وإيداعه بمخزن سلاح الجهة التي يتبعها رجل الشرطة عقب انتهاء كل خدمة يكلف بها، باستثناء الحالات التي يقدرها رئيس المصلحة أو من في حكمه للضرورات والمبررات الأمنية.

يشار إلى أن منظمات الدفاع عن حقوق الانسان ومحامين يتهمون الشرطة المصرية بإساءة معاملة الموقوفين من خلال جلسات تعذيب تصل بعضها إلى حد القتل، وأنهم غالبا ما يفلتون من العقاب.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.