تقرير فلسطيني: الاحتلال صادق على بناء 1100 وحدة استيطانية جديدة بالضفة

متجاهلة موجة الانتقادات الدولية لسياسة الاستيطان

استيطان يبتلع الأرض ويهود الجغرافيا في الضفة الغربية المحتلة

قال تقرير فلسطيني رسمي إن حكومة الاحتلال صادقت الأسبوع الماضي على بناء نحو 1100 وحدة استيطانية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، متجاهلة موجة الانتقادات الدولية لسياسة التوسع في  الاستيطان. 

ولفت "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية (حكومي)، في تقريره الأسبوعي اليوم السبت، إلى خطورة توجه ما يسمى لجنة التخطيط العليا للتنظيم والبناء الإسرائيلية للمصادقة على 463 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، والموافقة بأثر رجعي على 179 وحدة استيطانية قائمة.

وأضاف المكتب، أن لجنة التخطيط التابعة للإدارة المدنية أعطت إشارة البدء لبناء دار للمسنين يضم 234 وحدة سكنية في "إلكانا "و30 مسكنا في" بيت أري" و20 مسكنا في "جفعات زئيف"، كما أصدرت ذات اللجنة 179 تصريح بناء بأثر رجعي في محاولة لإضفاء الشرعية الزائفة، حسب القانون الإسرائيلي، على مبان بنيت من قبل في مستوطنة "عوفاريم".

وأشار المكتب إلى أن هذا "السرطان الاستيطاني"، يأتي في سياق تنفيذ مخططات معدة مسبقا، تقوم بتنفيذها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، حيث تقوم حكومة اليمين المتطرف الآن بإقرار مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة والمصادقة على المئات بأثر رجعي، بالإضافة إلى التوجه نحو "تشريع" ما يزيد عن 180 بؤرة استيطانية، تمهيدا لتحويلها إلى مستوطنات.

ودان المكتب الوطني تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في رده على تقرير جديد للأمم المتحدة بشأن الاستيطان الإسرائيلي واعتبرها إعلانا صريحا عن سياسات التوسّع الاستيطانية.

وقال نتنياهو في بيان له : "الادعاء بأن البناء اليهودي في القدس غير قانوني هو عبث بالضبط كمقولة أن البناء الفرنسي في باريس أو الامريكي في واشنطن غير قانوني"، كما وصف مطلب تفكيك المستوطنات بالتطهير العرقي الذي يجب إدانته.

كما حذر المكتب الوطني من خطورة المخططات الهيكلية الجديدة التي أعلنت عنها الإدارة المدنية الإسرائيلية مؤخرا، والتي من شأنها التسريع بتنفيذ مخطط فصل شمال الضفة عن وسطها، حيث يتضمن المخطط الهيكلي الذي تم الإعلان عنه في الثاني من شهر آب/ أغسطس، توسعة المخطط الهيكلي لمستوطنة "رحاليم" على حساب الأراضي الزراعية لقرى يتما والساوية واللبن الشرقية، ويهدف لخلق تواصل بين المستوطنة المذكورة ومستوطنة "اريئيل".

وقال المكتب في بيانه: "إن هذا المخطط كبير وخطير كونه يصادر مساحات واسعة من الأراضي، ويحولها إلى مناطق سكنية ومرافق عامة وتجارية للمستوطنة، كما أنه يأتي ضمن مخطط أكبر هو "أصبع ارئيل" والذي تم في الشهور الأخيرة تنفيذ عدة مخططات هيكلية لصالحه، ومنها مخطط هيكلي لمستوطنة "عيليه" ومخطط آخر لمستوطنة "شيلو" ومصادرة مئات الدونمات".

ولفت إلى أن هذه المخططات تركز على منطقة وسط الضفة الغربية المحتلة، للربط ما بين مستوطنات "ارئيل" و"رحاليم" و"عيليه" و"شيلو" و"شيفوت راحيل" ومستوطنات الأغوار، لتشكل معا خطا فاصلا بين شمال الضفة الغربية ووسطها.

واستنكر المكتب الوطني افتتاح "مهرجان الخمور" الثاني عشر على أنقاض مقبرة "مأمن الله الإسلامية" التاريخية، واعتبر ذلك انتهاكا صارخا لحرمة المقبرة ومواصلة لعملية تهويدها بالحفر والتدمير والتهويد، حيث تستهدف سلطات الاحتلال منذ عشرات السنين مقبرة مأمن الله بإقرار العديد من المخططات والمشاريع التهويدية.

وحذر المكتب من قيام الاحتلال بوقف أعمال شق طرق للفلسطينيين جنوب مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، في أعقاب قيام المستوطنين بتوجيه رسالة عاجلة لوزير الجيش أفيغدور ليبرمان ولقائد الجيش في الضفة الغربية المحتلة ونائب ما يسمى رئيس "الإدارة المدنية" في الجيش الإسرائيلي يطالبون فيها التدخل السريع والعاجل لوقف هذه الأعمال، بزعم أن شق هذه الطرق "خرق أمني" خطير من شأنه أن يساعد كما يدّعون على زيادة العمليات الفدائية ضد المستوطنين.

وأوضح أن الحديث يدور عن طريق تربط قرى "بني فاضل" و"عقربا" جنوب نابلس بالأغوار، ما يعتبره المستوطنون شق طرق بطريقة "غير قانونية" ستسمح للفلسطينيين بالوصول إلى الطرق الالتفافية للمستوطنين في منطقة الأغوار دون المرور بالحواجز العسكرية.

_____

من سليم تاية
تحرير محمود قديح

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.