أب وستة من أبنائه ينافسون في الانتخابات الفلسطينية ضمن قائمة واحدة

"الصمود والإخلاص والتواصل" هو شعار أطلقه الفلسطيني محمود أبو دبوس على قائمته الانتخابية التي يخوض فيها مع أبنائه الستة غمار انتخابات مجلس بلدي "ترقوميا" قضاء الخليل (جنوب القدس المحتلة).

وتطمح عائلة المواطن أبو دبوس (60 عاماً) إلى الفوز بانتخابات مجلس بلدي "ترقوميا"، حيث ستنافس قائمتها ثلاث قوائم أخرى؛ إحداها لحركة "فتح" والأخريين لمرشحين مستقلين في الانتخابات المحلية، التي ستجري يوم الثامن من تشرين أول/ أكتوبر المقبل.

يقول أبو دبوس في حديث لـ "قدس برس" إن قراره بتشكيل قائمة عائلية تضم خمس من بناته بالإضافة إلى ابنه، يرجع إلى قناعته بإمكانية تقديم خدماته للمواطنين في بلدته؛ حيث يَعُدّ نفسه من أحد مؤسسيها، كما أنه كان عضواً سابقاً في مجلسها، وعمل لأكثر من ثلاثين عاماً ممرضاً يقدّم الخدمات الصحية لأبناء البلدة.

ويشير إلى أن قائمته تحرص على تفعيل المشاركة الحقيقة للمرأة في شتى المجالات؛ حيث تشاركه في قائمته بناته الخمس من الحاصلات على الشهادات الجامعية والناشطات في مجال حقوق المرأة.

ويشدّد الفلسطيني أبو دبوس على "رفض الدخول في حسابات عشائرية وحزبية"، ما دفعه إلى "تشكيل قائمة مميزة على مستوى الوطن من أبناءه بعد حصوله على دعم وتشجيع من عائلته وأصدقاءه لخوض غمار الانتخابات".

المرشحة الثانية في القائمة الانتخابية، رناد أبو دبوس، تقول لـ "قدس برس" إنها كانت تود خوض الانتخابات المحلية في بلدتها حتى لو لم يشكل والدها قائمة انتخابية ضمت شقيقاتها المتزوجات اللواتي قرّرن هن الأخريات المشاركة بمحض إرادتهن وبدون ضغوط من الوالد وبتشجيع من أزواجهن.

وتوضح أبو دبوس والتي تتولى إدارة شؤون القائمة الانتخابية، أن قائمة انتخابية تشكل فيها المرأة النسبة الأكبر – الثانية على مستوى الخليل – ستكون مساندة للمرأة وحقوقها في بلدة "ترقوميا"، وستشكل نقلة نوعية في البلدة اذا ما حصلت على أصوات الناخبين وتمكنت من الوصول للمجلس البلدي.

من جانبه، يرى مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي برام الله، باسم حدايدة، أن أسهم القوائم الانتخابية ذات الطابع العائلي والعشائري، ارتفعت في هذه الانتخابات، وهو ما يفسره  كونها انتخابات محلية خدماتية تمثل قرى وبلدات يطغى الطابع العشائري فيها على الخلفية السياسية.

ويشير حدايدة في تصريحات لـ "قدس برس" أن نسبة القوائم العائلية، ضمن قوائم المرشحين للانتخابات المحلية لا يتجاوز 20 في المائة، ولا تشكل توجه عام حيث لا زالت الاعتبارات السياسية والمهنية تعظى على تشكيلة القوائم.

ويرى في تشكيل المواطن دبوس قائمة من أفراد عائلته حق طبيعي يكفله القانون، رغم ما فيه من خروج عن النمطية في تشكيل القوائم الانتخابية، والتي يحرص البعض على اشراك أوسع قطاعات في قوائمه، مشيراً إلى أن الأمر تكرر في الانتخابات المحلية عام 2012 وفي عدد من الدول العربية.

ويبلغ عدد سكان بلدة "ترقوميا" حوالي 19 الف نسمة، وفقاً لاحصاء الجهاز المركزي الفلسطيني منتصف العالم الحالي، ويحق لنحو 8593 مواطن المشاركة في التصويت لانتخاب 13 عضواً في مجلس بلدي "ترقوميا".

وأعلن مجلس الوزراء الفلسطيني، في 21 حزيران/ يونيو الماضي، أنه سيتم إجراء انتخابات المجالس والهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، يوم 8 تشرين أول/ أكتوبر القادم.

وقررت غالبية القوى الفلسطينية، باستثناء حركة "الجهاد الإسلامي"، خوضها الانتخابات المحلية.

وجرت آخر انتخابات بلدية في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط؛ حيث رفضت حركة "حماس" المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في قطاع غزة.


ــــــــــــــــــ

من يوسف فقيه

تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.