الجيش الإسرائيلي يشرع بإقامة "جدار إسمنتي" على حدود قطاع غزة

المخطط الإسرائيلي يهدف إلى تطويق قطاع غزة بجدار إسمنتي بعمق عشرات الأمتار لمواجهة تحدي أنفاق المقاومة

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الأربعاء، النقاب عن بدء الأعمال بمشروع إقامة جدار إسمنتي على الحدود الشرقية لقطاع غزة والتي تفصله عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وبيّنت الصحيفة في عددها الصادر اليوم، أن تكلفة مشروع تطويق القطاع بجدار إسمنتي بعمق عشرات الأمتار تحت الأرض وعشرات أخرى فوقها، تتعدّى ملياريْ شيقل (530 مليون دولار).

وأفادت بأن الحكومة الإسرائيلية حوّلت مبلغ 600 مليون شيقل (159 مليون دولار) في وقت سابق من الأسبوع الجاري، للبدء في المرحلة الأولى من المشروع والذي بدأ في منطقة "بوابة النقب".

وذكرت أن "مخاوف اقتصادية" تعتري المشروع، خاصة أنه لم يدرج في ميزانية العام المالية (2018/2017)، بالرغم من عدم ممانعة وزارتي المالية والحرب الإسرائيليتين له.

وتتوقّع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من الجدار الإسمنتي الحد من خطر أنفاق المقاومة التي تمتد أسفل الحدود بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، والتي لعبت دورًا مهمًا خلال العدوان العسكري الإسرائيلي الأخير صيف عام 2014؛ فسخّرها المقاومون الفلسطينيون لتنفيذ سلسلة عمليات فدائية ضد أهداف إسرائيلية، أوقعت خسائر كبيرة في صفوف الاحتلال.

بدوره، قال راصد ميداني لـ "قدس برس"، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، عززت صباح اليوم الأربعاء، من تواجدها على الحدود الشرقية لمدينة غزة، من خلال الدفع بمعدات وآلاف حفر.

وبيّن أن الاحتلال دفع في ساعات الصباح الباكر اليوم، بأربع آلات حفر "قادوح" (حفّار) وكبّاشين، وصلت للحدود الشرقية لغزة من الداخل الفلسطيني المحتل عام 48.

وأشار إلى أن آلات الاحتلال تمركزت خلف أشجار الأحراش، القريبة من موقع "ملكة" العسكري (جنوب شرق حي الزيتون).

وأوضح أن آليات الاحتلال بدأت أعمال حفريات وتجريف خلف الأحراش، على بُعد 150 مترًا من السياح الفاصل (شرق غزة).

ومن الجدير بالذكر أن قوات الاحتلال كانت قد نقلت في الـ 16 من آب/ أغسطس الماضي، ألواحًا فولاذية من أحد مواقعها العسكرية شرق مدينة غزة، إلى منطقة السياج الفاصل على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وكان محللين، قد رجحوا أن تكون هذه الألواح الفولاذية، لمواجهة أنفاق المقاومة الفلسطينية، التي يعتقد أنها اخترقت الحدود أسفل الأرض، باتجاه عمق الأراضي المحتلة عام 1948.

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال غادي إيزنكوت، قد أفاد بأن المنظومة العسكرية الإسرائيلية استثمرت حوالي 1.2 مليار شيقل (300 مليون دولار)، للعثور على حل ينهي تهديدات الأنفاق.

وحسب تقديرات لوزارة الحرب الإسرائيلية؛ فهناك حاجة لمبلغ 2.7 مليار شيقل أخرى (700 مليون دولار) تخصّص لغايات إقامة جدار وعائق أرضي يسد الطريق بشكل فاعل أمام الأنفاق على حدود غزة.

ويشار إلى أن نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، استخدم عام 2008 الألواح الفولاذية لمواجهة الأنفاق على الحدود المصرية الفلسطينية جنوب قطاع غزة والتي كان الفلسطينيون يستخدمونها لإدخال البضائع للقطاع في ظل تشديد الحصار عليه وذلك بغرس هذه الألواح في باطن الأرض لإغلاق تلك الأنفاق، قبل ان يقدم نظام الرئيس عبد الفتاح السياسي على تدميرها بكامل بعد إغراقها بمياه البحر وهدم مئات المنازل في رفح المصري لإقامة منطقة عازلة بعمق كيلو متر.

ومن غير المعروف، حاليًا، ما هو الهدف من نقل هذه الألواح الفولاذية إلى تلك المنطقة الحدودية التي تقع بين موقعين للجيش الإسرائيلي هو موقع "ناح العوز" (شرق مدينة غزة)، وموقع "المدفعية" شرق بلدة جُحر الديك (جنوب شرق مدينة غزة) وبمحاذاة برج "ملكة" العسكري والذي يبعد 100 مترا عن السياج الفاصل ومزود برشاش آلي.


ـــــــــــــ

من خلدون مظلوم
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.