هيئة فلسطينية تحذر من استيلاء الاحتلال على أراضي "أملاك الغائبين" بالضفة

تحت ذريعة "الأوامر العسكرية"

حذرت هيئة فلسطينية رسمية، من استيلاء الاحتلال لأراض تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين غادروا الضفة الغربية المحتلة خلال حرب 1967 وتعتبرها اسرائيل "أملاك غائبين"، تحت ذريعة "الأوامر العسكرية"، ​ لصالح إنشاء مستوطنات جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة.

وأشار "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية (حكومي)، في بيان اليوم السبت، إلى أن المستويات السياسية في حكومة الاحتلال "تكسر ترتيبات قانونية لنيابة الاحتلال، بغرض الوصول إلى حل على حساب أصحاب الأراضي الفلسطينيين بما يتعلق ببؤرة عمونا الاستيطانية".

وكانت النيابة العامة للاحتلال في ثمانينات القرن الماضي قد أقرت حظر استعمال "أملاك الغائبين" لغرض إنشاء مستوطنات، حيث ينص القانون على إعادة الأرض لأصحابها الأصليين في حال رجوعهم للسكن في المنطقة، إلا أن المستوطنين لن يخضعوا لمثل هذا القانون وسيرفضون إخلاء الأراضي.

وكان مواطنون من قرى "سلواد" و"عين يبرود" و"الطيبة" في محافظة رام الله والبيرة، قدموا اعتراضات إلى الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، بعد إعلانها عن أراضٍ محاذية للبؤرة الاستيطانية "عمونا"، "املاك غائبين"، تمهيداً لنقل مباني البؤرة إليها وسلب معظم هذه الأراضي.

وناشد المكتب، المجتمع الدولي بالتدخل السريع للضغط على حكومة الاحتلال من أجل وقف مصادرة الأراضي الفلسطينية لصالح الاستيطان استنادا الى تقرير أممي صادر عن الأمم المتحدة.

وطالب المكتب الوطني، مجلس الأمن الدولي بسرعة اتخاذ إجراءات دولية رادعة، من شأنها إجبار إسرائيل كقوة احتلال، على وقف الاستيطان.

يذكر أن السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي يؤكدان على أن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية تُقوض فرص تطبيق "حل الدولتين" الداعي لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأن (المستوطنات) سببًا رئيسيًا في تعثر مفاوضات التسوية السياسية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي.

يشار إلى أن "قانون أملاك الغائبين"، هو قانون إسرائيلي أقره برلمان الاحتلال (كنيست) عام 1950، يشرعن بموجبه ‏الاستيلاء على الأراضي والممتلكات التي تعود للفلسطينيين الذين هجروا منها ونزحوا عنها إلى مناطق ‏أخرى نتيجة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين 1948، والذي يسمح بموجبه بوضع ممتلكاتهم تحت ‏تصرف "القيّم على أموال الغائبين"، والذي يمثّل الدولة العبرية.‏

و"القيّم" الاحتلالي على أملاك الفلسطينيين هو موظف يعين من قبل وزير المالية الإسرائيلي، حيث ‏وُضعت كل أملاك الغائبين في يده ومنحت له صلاحيات واسعة في التصرف بها بشتى الطرق، حتى ‏بيعها، كما يحق له وضع اليد على أملاك الفلسطينيين حين يجد ذلك مناسبًا، بمجرد الإعلان كتابيًا عن ‏أي شخص أو جماعة بأنهم غائبون.‏

وسمح هذا القانون للاحتلال بالاستيلاء والسيطرة على الآلاف من المنازل والعقارات وملايين ‏الدونمات، كما وهدف إلى منع عودة أي من المهجرين الفلسطينيين إلى أراضيهم وممتلكاتهم التي ‏تركوها قبل حرب 1948 أو أثنائها أو بعدها.

ـــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير محمود قديح

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.