"المرصد السوري" يشكك أن يكون استهداف التحالف لقوات النظام في "دير الزور" عن طريق الخطأ

شكك مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" في بريطانيا رامي عبد الرحمن، في حديث السلطات الأمريكية عن أن غاراتها التي استهدفت مواقع تابعة للنظام السوري قرب مطار ديرالزور كانت على وجه الخطأ، ورجح أن تكون عمليات مقصودة.

وقال عبد الرحمن في حديث مع "قدس برس": "الضرب الخطأ يكون عابرا ولا يكون على دفعتين وعلى مدى زمني يقارب الـ 40 دقيقة، وهو المدى الزمني الذي استغرقته الغارات التابعة للتحالف الدولي، والتي تمت على دفعتين، واستهدفت كتيبة المدفعية ومواقع أخرى لقوات النظام، حيث قتلت 83 عنصراً على الأقل من قوات النظام، وجرحت أكثر من 120 آخرين".

وأضاف: "التحالف يتحدث أن الغارات عن طريق الخطأ، كيف ذلك والاستهداف كان لكتيبة مدفعية، إلا إذا كانت هناك إرادة أمريكية للسماح بتنظيم "الدولة الإسلامية" بالسيطرة على محافظة دير الزور بالكامل، لتسهل عملياتها في ريف حلب الشمالي والرقة، من أجل أن يسحب التنظيم عناصره إلى دير الزور المحاذية للعراق، أو أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية راغبة في التحلل من تنفيذ المرحلة الثالثة من الاتفاق الروسي ـ الأمريكي، الذي يقضي بتشكيل غرفة عمليات مشتركة لضرب تنظيم الدولة جماعات فتح الإسلام وباقي العناصر المرتبطة بجبهة النصرة".

وأشار عبد الرحمن إلى أن "ما يعزز هذه الشكوك، هو أن النظام السوري والقوات الروسية كانت تستعد لتوجيه ضربات لتنظيم الدولة في محافظة دير الزور ومحاولة استعادتها منه"، كما قال.

وكان مندوبا روسيا والولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، قد تبادلا مساء أمس الأحد، الاتهامات بشأن غارة أمريكية استهدفت قوات النظام السوري بمدينة دير الزور شرقي سورية، الليلة الماضية، وأسفرت عن مصرع وجرح العشرات من جنود النظام السوري.

وأكد مندوب روسيا الدائم لدي الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين، اليوم أن الغارة الأمريكية التي استهدفت قوات النظام السوري في المنطقة المحيطة بمطار دير الزور شرقي سورية "كانت متعمدة".

وأضاف تشوركين أنه "أمر مثير للشكوك أن تختار الولايات المتحدة هذا التوقيت بالذات لتوجيه ضرباتها الجوية (..) أنا أعتقد أن هذا لم يكن مصادفة خاصة وأن الغارة تأتي قبل يومين فقط من دخول الترتيبات الأمنية الروسية ـ الأمريكية حيز التنفيذ (بخصوص اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه في 9 سبتمبر/أيلول الجاري)".

وتقود الولايات المتحدة، تحالفا دولياً مكونا من نحو 60 دولة، يشن غارات جوية على معاقل تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق وسورية، كما يتولى جنود أمريكيون تقديم المشورة والتدريب للقوات العراقية لتعزيز قدرتها في الحرب ضد "داعش".

بدورها قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، "إن طائرات التحالف الأمريكي كانت تعتقد أنها تستهدف متطرفي (داعش)، ولم يكن في نيتنا انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار".

وأشارت إلى أن النظام السوري أرتكب مرارا "حوادث مروعة من ضربات جوية ضد المستشفيات والمدارس وكردونات حول المدن تسببت في إحداث مجاعة، واستخدام الأسلحة الكيميائية ضد أهداف مدنية، وفي كل تلك الحالات لم تدعو موسكو أبدا لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي".

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع الروسية، أعلنت مساء أمس، مقتل 62 جنديا سورية وإصابة 100 آخرين في غارات للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، على مواقع تابعة لقوات نظام بشار الأسد في محافظة دير الزور، شرقي البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "سبونتك" عن المتحدث باسم الوزارة، إيغور كوناشينكوف، قوله إن "مقاتلات التحالف الدولي شنت 4 غارات على مواقع القوات السورية في المنطقة المحيطة بمطار دير الزور"، مبيناً أن الطائرات "دخلت المجال الجوي للجمهورية العربية السورية من جانب الحدود العراقية".

ووفقا للمعلومات الواردة من القيادة السورية (لجيش النظام) في دير الزور، فإن الغارات أودت بحياة 62 جنديا وأسفرت عن إصابة نحو 100 آخرين، بحسب المصدر نفسه.

وكان رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أنس العبدة، قد دعا في وقت من يوم أمس السبت، الأمم المتحدة إلى حماية المدنيين في "دير الزور" أسوة بباقي المناطق في سورية، مؤكداً على أن سكان المحافظة يتعرضون لظلم مزدوج من قبل نظام الأسد وتنظيم "داعش".

وشهدت مدينة دير الزور خلال أيام عيد الأضحى المنصرم أياما دامية نتيجة قصف النظام وروسيا على ريف المدينة من جهة، وقصف "داعش" للأحياء التي تحاصرها من جهة أخرى، إضافة إلى قيام التنظيم المتشدد بقتل 17 شاباً من بلدة التبني بطريقة وحشية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.