تنسيق جزائري ـ إيراني استعدادا لاجتماعات "الأوبك" المرتقبة في الجزائر

بلغ وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الجزائري رمطان لعمامرة رسالة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى نظيره الإيراني حسن روحاني الذي استقبله اليوم الأحد بجزيرة مارغاريتا (فنزويلا) على هامش أشغال قمة حركة عدم الانحياز.

وأوضح بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية اليوم الأحد، أنه تم خلال اللقاء الذي حضره وزير الشؤون الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية وجدول أعمال حركة عدم الانحياز".

وأضاف البيان: "إنه تم التطرق كذلك خلال اللقاء إلى الجهود المبذولة لرص صفوف البلدان المنتجة للبترول وإنجاح المشاورات غير الرسمية التي ستعقد عن قريب بالجزائر العاصمة من أجل إسهام توافقي في تطهير سوق البترول الدولية"، وفق البيان.

هذا ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية في عددها الصادر اليوم عن الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) محمد باركيندو قد أعلن أن الاجتماع غير الرسمي الذي تعقده المنظمة في 27 أيلول (سبتمبر) في الجزائر سيكون "تشاوريا" ولن يؤدي إلى اتخاذ قرارات.

واعتبر باركيندو، حسب ذات المصدر، أن المنتدى المذكور يشكل فرصة "مهمة جدا" للدول المنتجة والمستهلكة للتشاور في ما بينها حول مسائل "مرتبطة بالاقتصاد العالمي وصناعة النفط والغاز في العالم".

وتعقد "أوبك" اجتماعها على هامش منتدى الطاقة الدولي المقرر بين 26 و28 أيلول (سبتمبر) في العاصمة الجزائرية.

وفي لندن كشف الخبير الأمني الجزائري المنشق عن النظام الجزائري، كريم مولاي في حديث مع "قدس برس"، أن العلاقات الجزائرية ـ الإيرانية، لا تقف عند مستوى التنسيق في مجال السياسات النفطية، وإنما تقوم على تحالف استراتيجي أعمق.

وقال: "الجزائر وإيران، كلاهما يتمتع بعلاقات تحالف استراتيجي مع الشريك الروسي، ومواقفهما من القضايا الإقليمية ذات الصلة بالربيع العربي متوافقة، ففي سورية كلاهما يدعم الرئيس بشار الأسد، ويعتبرون ذلك جزءا من الحرب على الإرهاب، وفي اليمن لم تنضم الجزائر للتحالف العربي الدولي بقيادة السعودية، وكذلك الجزائر تتمتع بعلاقات إيجابية مع الحكومة العراقية المقربة من إيران".

وأضاف: "لا يقف التوافق بين الجزائر عند هذا الحد، بل تجاوزه حتى إلى الموقف من الحج، فقد كتبت رئيسة تحرير صحيفة (الفجر) الجزائرية، مقالا مطولا انتقدت فيه خطبة عيد الإضحى المبارك من مكة المكرمة، ودعت وزير الأوقاف والسلطات الجزائرية إلى مراجعة موقفها تجاه الحج في ظل وجود أئمة خطبهم تناقض توجهات السياسات الخارجية الجزائرية".

وحسب مولاي، فإن "العلاقات الجزائرية ـ الإيرانية هي جزء من مسار اتخذته السلطات الحاكمة في الجزائر، باتجاه تكريس التحالف مع المحور الروسي ـ الإيراني تحت يافطة الحرب على الإرهاب، بينما هي تسعى لحماية نفسها من موجة ربيع جزائري جراء التراجع المتواصل في أسعار النفط، وعودة الجزائر مجددا إلى الدين الخارجي، والخشية من تداعيات سياسات التقشف مع بداية دخول اجتماعي جديد"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.