تقرير: الاحتلال عقبة أمام النمو الاقتصادي الفلسطيني

محلل اقتصادي لـ "قدس برس": إسرائيل توظّف ورقة الاقتصاد للضغط على الفلسطينيين سياسيا وأمنيّا

قال رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، إن الاحتلال الإسرائيلي "عقبة أمام تحقيق النمو الاقتصادي وتنفيذ الخطط التنموية في الأراضي الفلسطينية".

وأكد الحمد الله أن حكومته ماضية في جهودها لزيادة الإيرادات وتقليص العجز المالي وإجراء الإصلاحات وتنفيذ الخطط التنموية في عدة مجالات.

تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني جاءت خلال كلمته بمقر الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أمام مؤتمر الدول المانحة الخاص بفلسطين.

وشارك في المؤتمر الذي عُقد اليوم، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فديريكا موجريني، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وعدد من وزراء وممثلي الدول الأعضاء في منتدى الدول المانحة.

وأطلع الحمد الله الحضور على الوضع المالي "الحرج" للحكومة الفلسطينية في ضوء التقليص الحاد في التمويل الذي تعاني منه منذ عام 2011، مطالبًا الدول بدعم فلسطين سياسيًا وماليًا، وإبقاء هذه القضية على رأس سلم أولوياتها.

كما حثّ رئيس الوزراء مؤسسات المجتمع الدولي والدول المانحة على الاستمرار في دعم الموازنة لتمكين حكومته من القيام بمسؤولياتها.

متابعًا: "يجب أن يقترن الدعم المالي للدول مع مواقف سياسية قوية من شأنها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وهو الطريق الوحيد نحو سلام عادل ودائم".

وقدم كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تقاريرهم الدورية لمؤتمر المانحين، التي أكدوا من خلالها أن الاحتلال الإسرائيلي وسياساته يمثل عقبة أساسية أمام تحسن الوضع المالي للحكومة الفلسطينية وقدرتها على تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

من جهته، قال المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم، إنه في حال استمرّ الاحتلال الإسرائيلي في التحكم بحركة الناس والسلع والسيطرة على المعابر والموارد الطبيعية من الأرض، بالتأكيد سيجعل من الاقتصاد الفلسطيني متذبذبًا، وسيكون عائقًا أمام نموّه.

وأضاف أن التقارير الدولية التي صدرت عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أشارت بوضوح إلى أن الاحتلال هو المعيق الأساسي لتطور النمو الاقتصادي الفلسطيني، وهذا استنتاج صحيح مائة بالمائة.

وأوضح عبد الكريم لـ "قدس برس" أن هناك عدّة أسباب لكل دولة مانحة (في الإشارة إلى التراجع الحاد في المنح المالية الخارجية)، "لكن هناك أسباب عامة تكمن في شعور لدى المانحين بأن عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا تتقدّم بما يكفي".

وأشار إلى أن توقّف العملية السياسية وانسداد الأفق، يخلق صعوبة لدى المانحون في تقديم المساعدات في ظلّ التأزّم السياسي.

مضيفًا: "هناك انشغالات لدى الدول المانحة، كما أن هناك تحديّات عالمية كبيرة وهذه التحديات تفرض نفسها نتيجة الاضطرابات الإقليمية، بسبب موجة الأزمات الاقتصادية التي يمرّ بها العالم، وبالتالي دعم الفلسطينيين لم يعد على سلم أولويات هذه الدول".

وبيّن المحلل الفلسطيني أن هناك أسبابًا خاصة، بالأزمات الاقتصادية التي تمر بها الدول العربية، حيث "إن قدراتها المالية تراجعت بسبب تراجع النفط، وبعض الدول العربية أصبحت منقسمة، وتستخدم الانقسام كذريعة، وبالتالي لها أسبابها السياسية المسبقة، وهذه الأسباب ستجعل الجهات الدولية تتوقف عن تقديم المساعدات وتتراجع خلال الفترة القادمة".

وأشار إلى أن آخر عامين بدا فيهما التراجع بشكل ملحوظ، حيث بدأ عام 2011 بنسبة 40 بالمائة "وكان مقبولاً"، لكن ما يُقلق هي السنوات الأخيرة خاصة 2015- 2016، فقد بدا التراجع مقلقًا للمانحين والسلطة الفلسطينية كونه وصل إلى النصف.

ورأى أن القلق والخوف يتصاعد على الأوضاع المالية للسلطة إذا تصاعدت المواجهة على الأرض، وأن من بقي ملتزمًا بتقديم المساعدات سيُكمل المشوار؛ لكن القلق من الإجراءات العقابية الإسرائيلية المحتملة فيما لو كان هناك تصعيد على الأرض.

وشدد المحلل الاقتصادي الفلسطيني على أن "إسرائيل توظّف ورقة الاقتصاد للضغط على الفلسطينيين سياسيًا وأمنيًّا".

ــــــــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.