مشادة بين الوفد الصحفي المرافق لكلينتون وحرس السيسي في نيويورك

كشفت مصادر صحفية أمريكية، عن وقوع مشادة بين الوفد الصحفي المرافق للمرشحة الرئاسية الأمريكية هيلاري كلينتون وحرس الرئيس السيسي في مقر إقامته بنيويورك والذي يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بسبب رفض ادخال معداتهم الصحفية ومنع دخول صحفيين.

وتكررت واقعة "معاك موبيل بكاميرا" التي جرت من جانب أحد الحراس المرافقين للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع جون كيري وزير الخارجية الأمريكية في الرابع من أيلول/سبتمبر الجاري، خلال لقاء المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون والسيسي مساء الاثنين 19 سبتمبر/أيلول 2016، مع الوفد المرافق لها، حينما سأل حراس الرئيس المصري الصحفيين عن حملهم هواتف نقالة، وأمروهم بتركها هي والحقائب وأجهزة الحاسوب وحتى تسجيلاتهم الخاصة "خارج المنطقة التي كانت تعتبر آمنة" بمقر إقامة السيسي.

وأعلن مراسلي وسائل الإعلام الأمريكية الذين تم اختيارهم لتغطية لقاء الرئيس السيسي مع المرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون أنهم عوملوا بطريقة سيئة من أفراد الأمن المصريين، وفقا ما ذكره موقع صحيفة /بوليتيكو/ الأمريكية، والذي قال: "المراسلين المرافقين لهيلاري كلينتون تذوقوا طعم الدولة الأمنية المصرية يوم الإثنين ولم يعجبهم الأمر كثيرا"، وأنه جرت مشادات بينهم وبين حرس السيسي، وكان معهم وكيلة وزارة الخارجية السابقة "ويندي شيرمان"، مستشارة حملة كلينتون.

وأضافت الصحيفة، أنه جرت أيضا مشادات بين موظفي حملة كلينتون ومسؤولين أمنيين مصريين حول عدد الصحفيين الذين سيدخلون اللقاء مع السيسي على الرغم من اتفاق سابق جري مع ضابط البروتوكول قبل وصولهم، ليزيد الطين بله على الصحفيين تعطل المصعد بهم.

ولم يتسن الحصول على تعليق على التقرير من المتحدث باسم الخارجية أو الرئاسة المصرية.

وقال الصحفيون أنه كان عليهم المرور بعمليات تفتيش أمنية متعددة، وعند نقطة ما، طلب منهم الانتظار وراء حاجز، وقال التقرير الذي كتبته إحدى الصحفيات المرافقة لهيلاري: "بسبب موقعنا لم نستطع رؤية هيلاري كلينتون حين وصلت... وبدون هواتفنا لم يمكننا تتبع مرور الوقت".

واستغرق لقاء كلينتون مع السيسي أكثر من ساعة، قال خلالها الرئيس المصري: "نود الحديث عن الطريق الذي نتخذه لبناء مجتمع مدني جديد، ودولة معاصرة تتمسك بسيادة القانون وتحترم في ذات الوقت حقوق الإنسان والحريات".

وكتب موقع صحيفة /بوليتكو/ صباح اليوم الثلاثاء تقريرا بعنوان "انتقادات حادة لترامب وكلينتون للقائهما بالديكتاتور المصري"، تناول خطابا موقعا من عدد من المحللين السياسيين مثل ميشيل دون (كارنيجي) وإليوت أبرامز (سي إف آر)، وقال إن "المرشحة الديمقراطية تلقت انتقادات من المحافظين والليبراليين لجلوسها مع السيسي".

وعلقت الصحيفة: "كلا المرشحين واجها انتقادات من أشخاص من شتى الأطياف السياسية لتخصيص وقت للسيسي، الذي يتسبب حكمه القاسي في إغضاب نشطاء حقوق الإنسان".

وتابعت الصحيفة، انتقاداتها للنظام المصري في تقرير آخر بعنوان "ترامب يشيد بالرئيس المصري الاستبدادي".

يذكر أن صحيفة /بوليتكو/ هي دليل المطلعين على بواطن الأمور في واشنطن، وبينما يسعي موظفي البيت الأبيض والسياسيون على حد سواء لرؤية تغطية إيجابية لرئيسهم ولقضاياهم في وول ستريت جورنال وواشنطن وبوست ونيويورك تاميز، إلا أن صحيفة /بوليتكو/ هي "جريدتهم المفضلة"، بحسب موقع "انتربريز"، ما يعني أن التغطية السلبية عن مصر قد يمتد تأثيرها السيئ على كل العلاقات المصرية الأمريكية.


لقاء غير وردي

وعلى عكس ما نشرته صحف مصرية عن إشادة كلينتون بمصر "كدولة مدنية عصرية"، طالبت كلينتون السيسي بالإفراج عن الناشطة المصرية الامريكية "آية حجازي" وزوجها.

ونشرت "سي إن إن" تقريرا أكد أن كلينتون استغلت لقائها بالسيسي للحديث عن قضية "حجازي" والتي تم اعتقالها منذ عام 2014 على خلفية إدارتها لإحدى الجمعيات غير الهادفة للربح في مصر لرعاية أطفال الشوارع ومتهمة بتقاضي أموال من جهات أجنبية، من خلال "مؤسسة بلادي لأطفال الشوارع".

وكانت تلك القضية مادة للحديث في وسائل الإعلام الأمريكية على فترات متباعدة، كما قام نائب وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، بنشرها عبر حسابه على تويتر، والتي جمعته بعائلة حجازي.

إذ أشار بلينكن إلى أن الولايات المتحدة تطالب الحكومة المصرية بإسقاط التهم عن آية حجازي وإطلاق سراحها، موضحا أن مساعدة أطفال الشوارع أمر يستحق الاحتفاء وليس السجن.

وكتب الباحث الامريكي في معهد واشنطن "إريك تراجر"، مقالا في مدونة "واشنطن واير"، بصحيفة /وول ستريت جورنال/ بعنوان "كيف تفسر نظريات المؤامرة لدى المصريين حول كلينتون سبب إعجابهم بترامب"، يشرح كيف يري المصريون أن كلينتون كانت داعمه لحكم الاخوان، علي عكس الحقيقة، ولهذا يفضلون ترامب.

وانضم أعضاء من الكونجرس الأمريكي إلى حملة المطالبة بالإفراج عن حجازي وزوجها، في الوقت الذي نددت فيه وزارة الخارجية المصرية، الأحد (18|9)، ببيان للبيت الأبيض، دعا فيه الحكومة المصرية إلى اسقاط جميع التهم الموجهة إلى المواطنة المصرية الأمريكية، آية حجازي، وإطلاق سراحها من السجن

وكان المرشح الرئاسي دونالد ترامب التقى مساء الاثنين، في نيويورك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقال إذا ما أصبح بالبيت الأبيض فستكون الولايات المتحدة "صديقاً وفياً لمصر، وليس مجرد حليف". 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.