عباس يدعو لإنهاء الاحتلال ويطالب بريطانيا بالاعتذار عن "وعد بلفور"

دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اليوم الخميس، المجتمع الدولي إلى اعتماد العام القادم، عاماً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، في الوقت الذي طالب فيه بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن "وعد بلفور".

وقال عباس في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية اليوم، إنه "في حزيران عام 2017، يكون قد انقضى نصف قرنٍ على هذا الاحتلال البغيض"، مضيفاً أنه "على المجتمع الدولي مسؤولية جعل عام 2017، عاماً لإنهاء الاحتلال".

كما طالب عباس بريطانيا الاعتذار للشعب الفلسطيني بسبب المعاناة والعذاب الذي تعرضوا لها نتيجة وعد "بلفور" قبل مئة عام، داعياً إياها إلى تصحيح "هذه الكارثة التاريخية ومعالجة نتائجها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية".

وأردف عباس قائلاً "لقد مضى مائة عام على صدور وعد بلفور المشؤوم، الذي أعطى بموجبه البريطانيون دون وجه حق، أرض فلسطين لغير شعبها، مؤسسين بذلك لنكبة الشعب الفلسطيني، بفقدانه لأرضه ونزوحه عنها، ولم يكتفوا بذلك، فجاء الانتداب البريطاني ليترجم الوعد إلى إجراءات وسياسيات ساهمت في ارتكاب أبشع الجرائم بحق شعب آمن ومطمئن في وطنه، لم يعتد على أحد ولم يشارك في حرب ضد أحد".

يذكر أن الحكومة البريطانية أصدرت "وعد بلفور" بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وذلك في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917.

إلى ذلك، أشار عباس في خطابة إلى أن "الاعتراف الفلسطيني بوجود دولة إسرائيل، الذي صدر في عام 1993 ليس اعترافاً مجانياً، وأن على إسرائيل أن تقابله باعتراف مماثل بدولة فلسطين".

وأضاف "بدلاً من أن تعترف إسرائيل بما ارتكبته ولازالت ترتكبه من فظائع بحق شعبنا، يخرج علينا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بانتقاد لخطابنا في القمة العربية بنواكشوط، لأننا أتينا فيه على ذكر وعد بلفور".

وجدد رئيس السلطة الفلسطينية الدعوة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وقال "أدعو لحماية شعبنا الواقع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967 في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة".

كما حذر عباس من أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ لخططها في التوسع الاستيطاني، طسيقضي على ما تبقى من أمل لحل الدولتين على حدود 1967".

وأعلن عن أن السلطة ستطرح مشروع قرار "حول الاستيطان وإرهاب المستوطنين على مجلس الأمن، حيث تجري مشاورات مكثفة مع الدول العربية والدول الصديقة بهذا الشأن". وأعرب عن أمله في أن لا يستخدم أحد الفيتو ضد القرار، "فالاستيطان غير شرعي جملة وتفصيلا".

وفيما يتعلق بالمبادة الفرسنية الأخيرة بعقد مؤتمر دولي للسلام، دعا عباس لدعمها قائلاً "نأمل من جميع دول العالم دعم عقد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية هذا العام (..)، إذا لم يكن هناك مؤتمر دولي للسلام ولا مفاوضات مباشرة، فكيف يصنع السلام؟".

وكانت العاصمة الفرنسية باريس قد شهدت في يونيو/حزيران الماضي، اجتماعًا دولياً بمشاركة 24 دولة، تمهيداً لعقد مؤتمر دولي قبل نهاية العام الحالي.

______

من ولاء عيد
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.