أمين عام الأمم المتحدة: العنف يصل إلى أعماق جديدة من الهمجية في سورية

استنكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التصعيد العسكري في مدينة "حلب" شمال سورية التي تواجه قصفا يعد الأكثر استدامة وحدة منذ بداية الصراع السوري.

وقال بان كي مون في تصريحات له اليوم الاثنين: "إن استخدام القنابل الخارقة للتحصينات يصل بالعنف إلى أعماق جديدة من الهمجية. فلنتذكر أن القتال أجبر المستشفيات والمدارس على العمل في الأقبية. إن تلك القنابل لا تخترق التحصينات، بل تدمر الناس العاديين الذين يبحثون عن أي ملجأ آمن أخير. إن القانون الدولي واضح: الاستخدام المنهجي للأسلحة العشوائية في المناطق المكتظة بالسكان، جريمة حرب".

وحث أمين عام الأمم المتحدة جميع المعنيين على العمل بجد لإنهاء هذا الكابوس.

وكانت واشنطن وموسكو قد تبادلتا الاتهامات في جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن أمس الأحد في نيويورك بشأن التصعيد العسكري في حلب.

فقد أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور، أن السلام في سورية غير ممكن إذا لم أصرت روسيا على الحرب، وقالت: "روسيا تملك بالطبع القدرة على إنهاء هذه المعاناة، وقد عملت الولايات المتحدة مع روسيا لمدة ثمانية أشهر على وضع تدبير يشمل تجديد الالتزام بوقف الأعمال العدائية. والأسبوع الماضي، عقدت الولايات المتحدة اجتماعين وزاريين لمجموعة الدعم الدولية لسوريا يهدفان إلى وقف العنف والعودة إلى وقف الأعمال العدائية. فعلنا ذلك، ليس لأننا نعتقد أن روسيا تعمل بحسن نية في سورية، فنحن نعلم مثل الجميع أن روسيا تقول مرارا شيئا وتفعل شيئا آخر، ولكننا فعلنا ذلك لعلمنا أن السلام غير ممكن في سورية إذا أصرت روسيا على خوض هذه الحرب."

وأضافت باور: "إن الولايات المتحدة تؤمن بضرورة فعل كل ما يمكنها لإيجاد سبيل لوقف القتال والتحرك على مسار الانتقال السياسي".

وشددت على أن الولايات المتحدة ستبحث عن أية طريقة ممكنة لاستعادة اتفاق وقف الأعمال العدائية.

لكن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة حمل واشنطن وعواصم غربية المسؤولية عن استمرار الحرب في سورية، وقال: "إن واشنطن وعواصم غربية أخرى اتخذت قرارا عام 2011 بمواصلة التدخل في الشرق الأوسط وأفريقيا والذي بدأ بالتدخل في العراق عام 2003".

وأضاف تشوركين: "إن تلك العواصم دعمت الكثير من الجماعات الإرهابية في سورية ومدتها بالأسلحة"، كما قال.

أما السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري فقد أكد أن الحكومة ستعيد مدينة حلب كاملة، وقال إن لسورية عاصمتين هما دمشق وحلب.

وأكد الجعفري أن الحكومة السورية هي الأحرص على وقف نزيف الدم السوري وإنهاء معاناة السوريين التي طال أمدها. وذكر أن الحكومة وحلفاءها التزموا بالاتفاق الذي أعلنته الولايات المتحدة وروسيا في أوائل الشهر الحالي لوقف الأعمال العدائية، وقال: "إن أكثر من عشرين مجموعة إرهابية أعلنت رفضها فورا لهذا الاتفاق واستهدفت مواقع تابعة للجيش السوري".

وقال الجعفري: "إن التزام الحكومة السورية بمحاربة الإرهاب يسير بالتوازي مع الالتزام بالتوصل إلى حل سياسي يتم عبر حوار سوري سوري، يقرر من خلاله السوريون مستقبل بلادهم دون تدخل خارجي"، كما قال.

 

وكان المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي مستورا قد قدم ثلاثة مطالب لمجلس الأمن: "أولا، الضغط من أجل وقف العنف وحماية المدنيين وبنيتهم الأساسية. ثانيا، وقف القتال لمدة 48 ساعة أسبوعيا لضمان قدرة الأمم المتحدة وشركائها على الوصول إلى شرق حلب بدون شروط مسبقة من الحكومة أو المعارضة، ثالثا الضغط من أجل الإجلاء الطبي للحالات الطارئة في شرق حلب".

وأكد ستيفان دي مستورا استحالة تحقيق انتصار عسكري في الصراع في سورية، بما في ذلك في حلب.

وأكد دي مستورا أنه لن يستقيل من منصبه، وقال: "إن ذلك يعطي انطباعا بأن المجتمع الدولي يتخلى عن سورية".

وأضاف: "إن الأمم المتحدة لن تتخلى أبدا عن السوريين"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.