نداء أبو دقة.. جريحة فلسطينية تحلم بإكمال حياتها دون كرسي متحرك

مضى على العدوان الأخير على قطاع غزة أكثر من عامين، عامين من حزن الأمهات على أبنائهن الشهداء، عامين من ظلمات السجن على أسرى العدوان، وعامين من الوجع على الجرحى، فيما مضى عامين من العجز على إصابة نداء، التي اغتالت غارة إسرائلية طريقها للحياة وأقعدتها على كرسي متحرك.

نداء أبو دقة (22 عاما) من حي الفراحين شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، أصيبت بشظية استقرت في نخاعها الشوكي في مطلع شهر أغسطس/آب 2014 ، أي رابع أيام عيد الفطر المبارك الذي مر على أهل القطاع أثناء صمودهم أمام آلة القتل الإسرائلية في عام 2014.

نداء التي لا زالت تستطيع تحريك أصابع أقدامها، وتشعر بوخز الإبر (الأمر الذي يدل أن أعصابها لا زالت تعمل وأن هناك علاج لشللها النصفي)، تناشد أن يبتسم الحظ لها مرة أخرى وتستيطع أن تكمل علاجها في دولة ألمانيا، بعد عدم قدرة المستششفيات الفلسطينية في قطاع غزة والقدس على إجراء العملية، رافضةً الاستسلام لعجلات الكرسي المتحرك وحمل ذويها لها.

تقول الجريحة نداء فؤاد أبو دقة في حديث لوكالة "قدس برس" : "بعد إصابتي بأربع أيام تم تحويلي إلى مستشفى المقاصد في القدس، حيث تلقيت علاج طبيعي فيما بقيت الشظية مستقرة في مكانها، وعدت بعدها إلى قطاع غزة لتزيد حالتي سوءا يوما بعد يوم".

وتضيف نداء في الوقت الذي أُطلقت حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بعلاجها بعنوان "نداء لازم تتعالج" :" أشعر بأنني حمل ثقيل على عائلتي، أحتاج لعملية جراحية على يد متخصصين في جراحة النخاع الشوكي لاتمكن من العودة لحياتي السابقة، هذا كل ما أريد".

وتشير أبودقة إلى أن حياتها أصبحت صعبة بشكل لا يحتمل، فزوجها لم يتقبلها بعد إصابتها، فضلاً عن شعورها الدائم بأنها عبء على محيطها، حيث تحلم أن تستطيع التخلص من كل هذا وإجراء عملية جراحية تساعدها على الأقل على الاهتمام بنفسها وعدم إزعاج الآخرين.

والدة نداء تقول لقدس برس والألم يعتصر قلبها : "إنني في الخمسين من عمري ولا أستطيع رعايتها بالشكل المطلوب، أنا مستعدة لأبيع كليتي، أو الاثنتين، من أجل أن تحصل نداء على علاجها وتعود إلى طبيعتها".

أما والد نداء العاطل عن العمل فيقول: "إنني طرقت كل الأبواب، وناشدت كل الجهات المعنية، إننا نموت ببطء، لقد أصبت بغضروف في ظهري بسبب حمل نداء إلى الحمام منذ عامين، ولا أستطيع تحمل تكاليف علاجها وشراء حاجياتها الخاصة بحالتها الصحية"، مضيفاً " السلطة الفلسطينية لم تصرف حتى الآن راتب جرحى لنداء لنتمكن من شراء الأدوية ومستلزماتها".

في ظل تقاعس الجهات المعنية، تحاول نداء رفع صوتها بالنداء، على أمل أن تسمع مناشداتها، وأن تستطيع السفر وإجراء العملية الجراحية اللازمة واستكمال علاجها،  لتغدو أيامها على الكرسي المتحرك دون عودة.

_______

من فادي ثابت

تحرير محمود قديح

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.