حنا عيسى: هدم منازل الفلسطينيين سياسة تطهير عرقي لصالح المستوطنات

تقرير أممي أكد أن عمليات هدم المنازل الفلسطينية زادت بنسبة 60% مقارنة بعام 2015

قال الخبير الفلسطيني في  القانون الدولي، حنا عيسى، إن سياسة هدم المنازل الفلسطينية من قبل السلطات الإسرائيلية "ليست جديدة وبدأت منذ احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية في أعقاب حرب عام 1967".

وأشار عيسى إلى أن سلطات الاحتلال تنفذ عمليات الهدم لـ "حجج واهية، وذرائع أمنية" للمس بأقرباء الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات مقاومة، أو الذين اشتبهوا بالضلوع فيها، بغية ردع الفلسطينيين.

وأضاف في حديث خاص مع "قدس برس"، أن الاحتلال يستند أيضًا لذرائع؛ البناء دون ترخيص أو قرب المنازل الفلسطينية من المستوطنات الإسرائيلية أو لوقوعها بمحاذاة الطرق الالتفافية الاستيطانية.

ورأى الخبير الفلسطيني أن الهدف الحقيقي من وراء سياسة هدم المنازل، "اقتلاع وطرد" أكبر عدد من المواطنين لصالح البناء في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية حسب القانون الدولي.

وشدد على أن ذلك "يمنع نقل الأراضي المقامة عليها هذه المنازل إلى الفلسطينيين في إطار أي اتفاق نهائي بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني".

متابعًا: "سياسة هدم المنازل تندرج ضمن سياسة التطهير العرقي التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وتعتبر مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في ديسمبر 1948".

مستطردًا: "وهذا يعني أن ما تقوم به إسرائيل (في الإشارة إلى عمليات الهدم) يعد انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني".

وكان تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، قد أفاد بأن عمليات هدم المنازل الفلسطينية التي نفذتها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن زادت منذ مطلع العام الجاري بنسبة 60 في المائة.

وذكر في تقرير نشره اليوم الخميس، أن إجمالي عدد المنشآت التي دمرت أو صودرت من قبل السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ارتفع منذ بداية العام 2016 إلى 878  منشأة.

ولفت "أوتشا" النظر إلى أن آخر عمليات الهدم كانت في الأيام الثلاثة الماضية حيث هدمت السلطات الإسرائيلية 33 مبنى للسكان، ما أسفر عن تشريد 35 مواطنًا فلسطينيًا؛ ثلثهم من الأطفال، وتأثر أكثر من 100 مواطن نتيجة ذلك.

ونوه التقرير إلى أن  عمليات الهدم في الأيام الثلاثة الماضية جرت في تسعة تجمعات سكانية فلسطينية؛ خربة تل الهمة في شمال وادي الأردن (طوباس)، وحوارة وبيت دجن في محافظة نابلس، والخان الأحمر وأبو نوار في محافظة القدس، وجورة الخيل وسوسيا في الخليل، والطور وبيت صفافا في شرقي القدس المحتلة.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.