سورية.. الأمم المتحدة تطالب بوقف القتال وواشنطن تهدد بتعليق مفاوضاتها مع موسكو

قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين: "إن سورية تنزف ومواطنيها يموتون، فيما يسمع الجميع الصرخات المطالبة بالنجدة".

وأضاف أوبراين في كلمة له عبر دائرة تليفزيونية من جنيف، أمام مجلس الأمن الدولي: "لقد حان الوقت لأن يرفض مجلس الأمن التجاهل التام لأبسط بنود القانون الإنساني الدولي. أدعو مجلس الأمن الدولي إلى العمل الآن لإنصاف من ضحوا بحياتهم وإلى اتخاذ أية خطوات ضرورية لإنهاء هذا العنف، لا يمكننا التفكير في البديل."

وأكد أوبراين أن الأمل الوحيد يتمثل في الإرادة والتدابير الجماعية والموحدة من مجلس الأمن الدولي.

وقال: "إن الأمر يعود إلى مجلس الأمن لتهيئة الظروف الملائمة لتوصيل المساعدات لجميع المحتاجين، ولإنهاء الحصار واستئناف الحوار السياسي، ووضع حد للحرب".

وأعرب منسق الإغاثة الطارئة عن مشاعر الغضب والإحباط والحزن إزاء الوضع في سورية، وخاصة في شرق حلب، والذي وصفه بالعار الإنساني.

وقال: "إن السكان في سورية، وخصوصا في شرق حلب، يتعرضون للموت والمرض والحرمان نتيجة ما تقترفه أطراف الصراع وعدم قدرة المجتمع الدولي على العمل".

وأكد استعداد الأمم المتحدة وشركائها لتوصيل المساعدات إلى شرق حلب من خلال عمليات نقل الإغاثة عبر الحدود والخطوط الأمامية.

ولكنه أكد على الحاجة للالتزام بهدنة تستمر لمدة 48 ساعة أسبوعيا على الأقل.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد اعتبر في تصريحات سابقة هذا الاسبوع أن الهجمات على مستشفيات في حلب واستخدام الأسلحة الفتاكة هناك، تشكّل "جريمة حرب"، وقال: "إن الأمر أسوأ من مسلخ"، لافتاً إلى "أشخاص فقدوا أعضاءهم" و"معاناة رهيبة مستمرة لدى أطفال".

في هذه الأثناء أدان الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل ما وصفاه بالضربات "الجوية الهمجية التي تشنها روسيا والقوات الحكومية السورية على حلب".

وهدد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بتعليق المفاوضات مع روسيا بشأن سورية بسبب تصاعد أعمال العنف في حلب، واعتبر أن المفاوضات مع روسيا في ظل استمرار قصف حلب لا جدوى منه.

ويشن سلاح الجو الروسي ومروحيات نظام الأسد حملة وحشية على حلب منذ انتهاء الهدنة الأخيرة، راح ضحيتها حتى الآن مئات المدنيين غالبهم من الأطفال والنساء.

وكان الدفاع المدني في حلب قد أحصى "1700 غارة جوية" شنها طيران روسيا ونظام الأسد، أوقعت "حوالي ألف قتيل وجريح" منذ أعلنت قوات النظام يوم 19 أيلول (سبتمبر) الجاري انتهاء الهدنة التي جاءت بموجب اتفاق أمريكي ـ روسي وقّع في جنيف.

أوسمة الخبر سورية أمن مواجهات مواقف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.