السودان.. الحوار الوطني يقترب من نهاياته دون مشاركة قادة الحركات المسلحة

أعلنت السلطات السودانية أنها بصدد إكمال الاستعدادات النهائية لعقد الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني في السودان المزمع إجراؤها في 10 تشرين أول (أكتوبر) الجاري.

وأعلن وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور اليوم الأحد، عم مشاركة ست رؤساء دول في الجمعية العمومية لمؤتمر الحوار الوطني المرتقب انعقاده يوم 10 تشرين أول (أكتوبر) المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (رسمية) عن غندور، أنه حمل رسالة من الرئيس عمر البشير للرئيس التشادي ادريس دبي رئيس الاتحاد الافريقي تتعلق بالقضايا الاقليمية ودعوته والتاكيد على مشاركته فى جلسات الحوار الوطنى .

وقال غندور: "ان الرئيس التشادي ادريس دبي والرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الاثيوبي والرئيس اليوغندي والامين العام لـ "منظمة المؤتمر الاسلامي" والامين العام "للجامعة العربية" و"الاتحاد الافريقي" اضافة الى وفد روسي وصيني سيشاركون في مؤتمر الحوار الوطني.

وأشار غندور إلى أن الامين العام للامم المتحدة أكد ان الامم المتحدة ستكون حاضرة ولكنهم لم يحددوا المستوى الذى سيشاركون به.

وكان الرئيس عمر البشير قد أكد في تصريحات له أمس السبت، أن كانون أول (ديسمبر) المقبل سيمثل نهاية للمرحلة الاولى والتأسيسية للحوار الوطني.

وأعلن البشير أن مؤتمر الحوار الوطني المرتقب سيجيز توصيات الحوار الوطني والوثيقة الوطنية، وقال: "هي وثيقة لا يقدح فيها حتى الذين قاطعوها في الداخل والخارج، لأن الذين يتحاورون بقاعة الصداقة يمثلون كل الاتجاهات السياسية"، كما قال.

وبينما يصر المشاركون في جلسات الحوار الوطني، على الذهاب باتجاه تنفيذ مخرجات الحوار الوطني بكل تفاصيلها، تشير بعض المصادر إلى أن المرحلة المقبلة ربما تشهد تشكيل حكومة وفاق جديدة تكون جزءا من مرحلة انتقالية في انتظار تعديل الدستور والذهاب إلى انتخابات عامة.

إلا أن مراقبين لتطورات الوضع السياسي في السودان، يقللون من أهمية الرهان على الجلسة المقبلة للحوار الوطني، ويعتبرونها خطوة منقوصة طالما أن عناصر المعارضة المسلحة الرئيسية، المنضوين تحت ما يسمى بـ "الجبهة الثورية" ومنهم "الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال" و"حركة تحرير السودان" (جناحا عبد الواحد ومناوي) و"العدل والمساواة" ليسوا جزءا من هذا الاتفاق.

وقد كانت قيادات "نداء السودان"، وتضم عددا من الأحزاب السياسية وقيادات الحركات المسلحة، قد أنهوا اجتماعا الجمعة الماضية في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، جددوا فيه تمسكهم بمطالبهم، المتمثلة في ما أسمته "برؤيتها حول الحوار القومي الدستوري، وما يسبقه من إجتماع تحضيري".

وأجاز المجتمعون وثيقة حملت عنوان "الموقف التفاوضي حول الاجتماع التحضيري والحوار القومي الدستوري"، تضمنت رؤية التحالف لمبادئه واهدافه وإجراءات تهيئة مناخه وضماناته، على ان تمثل وثيقة الموقف التفاوضي المرجعية الرئيسية لعمل التحالف ووفده التفاوضي.

وقررت قوى "نداء السودان" بانها "ستكون في حل عن المسار الحالي للحوار وفقا لخارطة الطريق في حال قفل باب الحوار من قبل النظام وعدم جديته في الوصول لاتفاق وقف العدائيات وقيام الاجتماع التحضيري".

وتعهدت بالدعوة إلى "حوار قومي دستوري بديل يضم قوى التغيير وبمعزل عن النظام، وفي ذات الوقت الى تصعيد المقاومة بكافة اشكالها حتى تصل أهدافها النهائية بإسقاط النظام وتحقيق السلام العادل والديمقراطية الراسخة"، وفق البيان.

ويضيف تراجع آمال رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على السودان منذ العام 1997 من التحديات أمام امكانية الرهان على الحوار الوطني في تجاوز الصعوبات التي يعيشها السودان.  

يذكر أن الحوار الوطني في السودان انطلق العام العام الماضي بدعوة وبرعاية من الرئيس عمر البشير، وهو يضم أكثر من 100 حزب سياسي بين قوي وضعيف، وموال للحكومة ومعارض لها، كما تضم 43 جموعة مسلحة منها الضعيف ومنها القوي، ومنها المخترق من الحكومة ومنها غير ذلك.

وقد شاركت قوى سياسية معارضة ذات وزن شعبي وسياسي في جلسات الحوار الأولى، مثل "حزب المؤتمر الشعبي" بزعامة رئيسه الراحل يومها حسن الترابي، و"حزب الأمة" بزعامة السيد الصادق المهدي، و"الحزب الاتحادي" بزعامة عثمان الميرغني وقوى الاجماع الوطني، لكنها عادت وقاطعت جلسات الحوار، وطالبت بجلسات تمهيدية خارج السودان لإشاعة الثقة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.