"هيومن رايتس ووتش" تطالب بعدم إشراك "الحشد الشعبي" في تحرير "الموصل"

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومة العراقية إلى أن تتعهد بمنع عناصر القوات المسلحة المتورطة في انتهاكات لقوانين الحرب من المشاركة في العمليات المُخطط لها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" المسلح والمتطرف (المعروف أيضا باسم "داعش") في الموصل.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" في رسالة بعثت إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الخميس: "يجب أن يكون من بين الممنوعين من المشاركة عناصر قوات الحشد الشعبي، وهي مجموعة من القوات المسلحة المتحالفة مع الحكومة. كما أن على الحكومة ضمان حماية الحقوق الأساسية وعدم التمييز في الفحص الأمني واحتجاز الأسرى أثناء عمليات الموصل".

وذكرت الرسالة أن ما يُقدر بـ 1.2 مليون مدني مازالوا متواجدين في الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، التي سيطر عليها تنظيم الدولة في حزيران (يونيو) 2014.

وقالت لمى فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "عانى المدنيون في الموصل لأكثر من سنتين في ظلّ حكم داعش، وقد يواجهون أعمال تنكيل وانتقام إذا استرجعت الحكومة المدينة، رغم أنهم يحتاجون إلى الدعم والمساعدة. آخر شيء يمكن أن تسمح به السلطات هو أن تقوم قوات متورطة في ارتكاب انتهاكات بتنفيذ هجمات انتقامية في مناخ من الإفلات من العقاب".

وذكر تقرير "هيومن رايتس ووتش"، أنه و"في أحدث عملية ضد تنظيم الدولة لاستعادة السيطرة على الفلوجة في أيار (مايو) الماضي، أبرزت بحوث هيومن رايتس ووتش أن عناصر الحشد الشعبي وما لا يقل عن عنصر واحد من الشرطة الاتحادية العراقية، قد ضربوا رجالا تم أسرهم، وعذبوهم وأعدموهم ميدانيا، مع إخفاء مدنيين قسرا بينهم أطفال، واللجوء إلى تشويه الجثامين".

كما كشفت "هيومن رايتس ووتش" في الماضي عن انتهاكات واسعة ارتكبتها "قوات الحشد الشعبي"، منها تعمد تدمير ونهب ممتلكات للمدنيين في "العلم" و"أميرلي" و"البوعجيل" و"الدور"، وأجزاء من "تكريت"، بعد استعادة السيطرة على تلك المناطق من داعش في آذار (مارس) نيسان (إبريل) العام الماضي.

وقال التقرير: "على العبادي أن يمنع القوات المسلحة التي يقودها أو يسيطر عليها والتي تورطت في انتهاكات لقوانين الحرب، ومنها كتائب بدر وكتائب حزب الله وجماعات أخرى ضمن الحشد الشعبي، من المشاركة في العمليات المزمع تنفيذها لاستعادة الموصل".

ودعا التقرير "السلطات العراقية إلى اتخاذ تدابير لحماية المدنيين الهاربين والمتواجدين في المخيمات من الهجمات الانتقامية".

كما طالبت المنظمة السلطات العراقية بمحاسبة المقاتلين والقادة في صفوف قوات الأمن العراقية والميليشيات على أية انتهاكات تُرتكب أثناء العمليات العسكرية، وأن تعلن نتائج التحقيقات في تلك الانتهاكات.

وأشار التقرير إلى أنه و"منذ عملية الفلوجة رفضت حكومة العبادي الإعلان عن أية معلومات عن عدد القتلى والأسرى أثناء العملية أو بعدها، رغم طلبات متكررة من هيومن رايتس ووتش بالاطلاع على هذه المعلومات".

وأضاف: "على السلطات أن تعلن عن أعداد المقاتلين والمدنيين القتلى والأسرى نتيجة للنزاع مع داعش، وأن تعلن الاتهامات المنسوبة إلى المحتجزين"، وفق التقرير.

وتستعد الحكومة العراقية مدعومة بالتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، لقيادة عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الذي يسيطر على مدينة الموصل منذ حزيران (يونيو) 2014.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.