واشنطن تلوّح بإعادة النظر في دعمها لـ "التحالف العربي"

البيت الأبيض: التعاون الأمني مع السعودية "ليس شيكا على بياض"

لوّح البيت الأبيض بإعادة النظر في الدعم الأمريكي المقدّم لقوات "التحالف العربي" الذي تتزعمه السعودية، على خلفية تطورات الأوضاع الميدانية الأخيرة في اليمن، وآخرها واقعة قصف مجلس عزاء في العاصمة صنعاء والتي خلّفت مئات القتلى والجرحى.

وأدان مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، اليوم الأحد، قصفا جويا استهدف مجلس عزاء في صنعاء كان يحضره مسؤولون كبار موالون لجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام باتفاق وقف الأعمال القتالية.

وقال المتحدث باسم المجلس نيد برايس، في بيان له، "إن التعاون الأمني الأمريكي مع السعودية ليس شيكًا على بياض".

وأضاف أن بلاده تولي اهتمامًا كبيرًا لدفاع السعودية عن وحدة أراضيها، في الوقت الذي تعرب فيه عن قلقها من العنف المتزايد في اليمن.

وأشار إلى اعتزام بلاده مراجعة الدعم، الذي تقدمه للتحالف العربي بقيادة السعودية، في ظل الأحداث التي شهدها اليمن في الآونة الأخيرة.

ودعا برايس كلاً من؛ "التحالف العربي" والحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله" (الحوثي) والرئيس السابق علي عبد الله صالح، إلى الالتزام باتفاق وقف الأعمال القتالية، الذي تم التوصل إليه في 10 نيسان/ أبريل الماضي.

وكانت قيادة "التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، قد تعهدت في بيان لها اليوم الأحد، بإجراء تحقيق فوري بمشاركة خبراء أمريكيين فيما يتعلّق بالقصف الجوي الذي تعرض له مجلس العزاء.

واستهدف قصف، أمس السبت، مجلس عزاء كان يحضره مسؤولون كبار موالون لجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، لتقديم التعازي إلى وزير داخليتهم جلال الرويشان، بوفاة والده.

ومن بين قتلى القصف، عمدة مدينة صنعاء عبد القادر هلال الموالي للجماعة، فيما أصيب وزير الدفاع اللواء حسين خيران إلى جانب قيادات أمنية وعسكرية موالية للـ "الحوثي"، بحسب أحاديث سابقة لشهود ومصادر طبية وإعلامية.

من جانبها، أدانت الأمم المتحدة في بيان أصدره ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، الاحداث الأخيرة في اليمن؛ حيث قال "إنني مرعوب للغاية وفي شدة الانزعاج من أنباء مقتل مدنيين حيث تشير التقارير الأولية إلى مقتل أكثر من 140 شخصًا وجرح 500 آخرين نتيجة لذلك الهجوم الفاضح، وإنني أقدم خالص التعازي ومواساتي لعائلات الضحايا والمصابين".

بدوره، أدان عبدالملك المخلافي وزير الخارجية اليمني في حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، مساء أمس، القصف الذي تعرض له مجلس العزاء، ووصفه بـ"الجريمة".

وفيما اتهمت جماعة "الحوثي" قوات "التحالف العربي" بشن الهجمة، ردّت الأخيرة بالنفي قائلة "لم ننفذ أية عمليات جوية في موقع الحادث"، ملمحًا إلى أسباب أخرى وراء ما أسماه "التفجير".

ومنذ 26 آذار/ مارس 2015، تشن قوات "التحالف العربي" عمليات عسكرية في اليمن ضد جماعة "الحوثي"، استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً لـ "حماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية"، في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح على البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة.

وتصاعدت المعارك في معظم الجبهات في البلاد، منذ 6 آب/ أغسطس الماضي، بالتزامن مع تعليق مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت، بين الحكومة من جهة، وجماعة "أنصار الله" (الحوثي) و"حزب المؤتمر الشعبي العام" (جناح صالح) من جهة أخرى، بعد استمرارها لأكثر من ثلاثة أشهر، دون اختراق جدار الأزمة، وإيقاف النزاع المتصاعد في البلاد منذ العام الماضي. 


ــــــــــــــــــــــ

من إيهاب العيسى
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.