تراجع أسعار النفط يُجمد مشروع "مسجد لكل محافظة" في الجزائر

أعلن وزير "الشؤون الدينية والاوقاف" الجزائري محمد عيسى تأجيل بناء مساجد الأقطاب عبر 48 ولاية (محافظة) بسبب الظروف المالية التي تعيشها الجزائر.

وأوضح الوزير في تصريحات نقلتها "وكالة الأنباء الجزائرية" (رسمية) اليوم الأحد، أن " الظروف المالية التي تمر بها الجزائر، جعلت بعض المشاريع تتأجل ومنها مساجد الأقطاب"، وقال: "لهذا سيتم اعتبار مسجد القطب البديل كأكبر مسجد في الولاية".

واعتبر وزير "الشؤون الدينية والأوقاف" أن وتيرة بناء مسجد الجزائر، "متسارعة" حسب  وزارة السكن، مؤكدا مواصلة الجهود في انشائه بالرغم من كونه يعد "قطب الاقطاب".

ومن جهة اخرى، أفاد المسؤول الأول عن القطاع أن 139 مدرسة قرآنية خاصة تنشط في الجزائر، مما يتطلب ـ كما قال ـ "مراجعة التشريع المنظم للمدارس القرآنية".

وفي هذا الشأن حذر الوزير من بعض الخروقات التي قامت بها بعض الجمعيات كانشاء مدرسة قرآنية في طابق من عمارة، كما أن منها من يدعو الى التشيع وقال بأن "هذا غير مقبول".

وشدد الوزير أن مصالحه ستعمل على "تسوية وضعية هذه المدارس القرأنية" من خلال الإطلاع على البرنامج التي تعتمده والشروط الأمنية.

كما شدد على ان اللسان الذي تعلم به المدارس القرآنية هو"اللغة العربية ولا تبديل بالدارجة ولا غيرها " مشيرا إلى أن المدارس القرانية ستواصل جهد الإصلاح".

وكان وزير الشؤون الدينية الجزائري قد أكد في وقت سابق، أن مشروع بناء أقطاب المساجد عبر كل ولاية (محافظة) رصد له غلاف مالي لاتمامه.

ويعود المشروع إلى عام 2013 عندما أعلنت وزارة الشؤون الدينية، أنها اقترحت على الحكومة مشروع قانون لتصنيف المساجد يهدف إلى رسم خريطة مسجدية جديدة.

وكانت تقارير اقتصادية قد حذّرت في وقت سابق من أن الانخفاض في قيمة مداخيل الجزائر من العملة الصعبة أثر بصفة مباشرة على التوازنات الكبرى للاقتصاد الجزائري، وفرض على الحكومة، التفكير في اللجوء إلى سياسة تقشف، تتضمن رفع الاسعار لبعض الخدمات والمواد الاستهلاكية وفرض رسوم ضريبية جديدة.

ويشير تقرير لـ "سي أن أن" عربية أن 98% من مداخيل الجزائر من العملة الصعبة مصدره الجباية البترولية، بينما تستورد الجزائر ما يفوق 70% من احتياجات مواطنيها.

وقد فرض هذا الاختلال على الحكومة الجزائرية اللجوء لرصيدها من العملة (احتياطي الصرف) لتغطية هذا العجز الذي كان يبلغ حوالي 200 مليار دولار قبل انخفاض أسعار النفط ليصل إلى 156 مليار دولار على حسب تقارير الحكومة مؤخرا، وفق ذات المصدر.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.