دبلوماسي عراقي أسبق يتهم جهات خارجية بتحريض بغداد ضد أنقرة

أعرب سفير العراق السابق في الأمم المتحدة صلاح عمر العلي، جهات إقليمية ودولية بالتحريض ضد القوات التركية الموجودة في منطقة "بعشيقة" على أطراف الموصل.

وأوضح العلي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن مسألة وجود قوات تركية في العراق، تحكمه علاوة عن الاتفاقيات التاريخية بين البلدين، مطالب تم توجيهها من طرف الحكومة العراقية ووزارة دفاعها ومن السلطات الكردية شمال العراق.

ولفت العلي الانتباه، إلى طبيعة التحولات التي شهدتها العلاقات بين العراق وتركيا، والعوامل التي تحكمها، وقال: "في العقود الأخيرة برزت عوامل جديدة تحكم العلاقات العراقية ـ التركية، أبرزها اتخاذ حزب العمال الكردستاني من شمال العراق منصة للنشاط ضد النظام في تركيا، ثم جاء بروز داعش واحتلالها للموصل، المدينة الاستراتيجية ليزيد من مخاوف تركيا الأمنية".

وأضاف: "وجود حزب العمال الكردستاني وداعش وتّر العلاقات بين بغداد وأنقرة، لكن تمت حوارات معمقة بين الطرفين وتم التوافق على السماح بدخول قوات من البلدين بعمق 15 أو 20 كلم لملاحقة الإرهابيين".

وأكد العلي أن ما يثير الاستغراب والدهشة، أن هذه الضجة التي تثار ضد تواجد عدد قليل من القوات التركية، تتجاهل في المقابل وجود القوات الاجنبية الأخرى سواء كانت أمريكية أو إيرانية.

وقال: "الغريب أيضا أن القوات التركية لم تدخل العراق غازية وإنما جاءت تلبية لطلب رسمي".

ورجح العلي أن يكون التحريض على القوات التركية الموجودة في العراق، يأتي تنفيذا لأجندة إيرانية تريد أن تحافظ على هيمنتها على العراق، وربما في مرحلة أخرى ضمن توافقات روسية إيرانية لاقتسام النفوذ في العراق وسورية".

على صعيد آخر رأى العلي أن الاجتماع التشاوري المرتقب غدا الخميس لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع وزير الخارجية التركي، يكتسب أهمية كبيرة في ظل التطورات الخطيرة في الحرب اليمنية، والأزمة الناشبة بين القاهرة والرياض.

لكن العلي، استبعد أن تذهب المشاورات التركية ـ الخليجية إلى تحالفات استراتيجية، وأكد أن أمريكا التي قال بأنها تمتلك علاقات استراتيجية ومتينة مع دول مجلس التعاون لن تسمح بعلاقة استراتيجية من هذا النوع".

وأشار إلى أن القادة الأتراك يدركون ذلك، ويراهنون على قدراتهم الذاتية الداخلية وأسلوبهم في إقامة علاقات خارجية متوازنة، على حد تعبيره.

وتعرف العلاقات العراقية ـ التركية في الآونة الأخيرة توترا متصاعدا، على خلفية وجود عدد من الجنود الأتراك في منطقة "بعشيقة" بالقرب من مدينة "الموصل"، التي يجري الاستعداد لبداية تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي أحكم قبضته عليها منذ حزيران (يونيو) 2014.

وبينما تطالب الحكومة العراقية السلطات التركية بسحب قواتها من شمال العراق، ترى أنقرة، أن استمرار وجودها تمليه معركتها ضد الإرهاب.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.