أهالي مخيم "خان الشيخ" بدمشق يطالبون "أونروا" بتحمل مسؤولياتها

نفذ العشرات من أبناء مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطيني في ريف دمشق، يوم أمس الثلاثاء، اعتصاماً اليوم أمام مقر وكالة (الأونروا) في المخيم، وذلك لمطالبتها بفتح مراكزها التعليمية والصحية داخل المخيم، والقيام بواجبها الإنساني تجاه حوالي 12 ألف لاجئ فلسطيني لا يزالون داخل المخيم.

وذكرت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، في تقرير لها اليوم الاربعاء، أن المعتصمين سلموا مذكرة مقدمة من أبناء مخيم خان الشيح إلى "الأونروا" والفصائل الفلسطينية، أكدوا فيها على خلو المخيم من السلاح والمسلحين، وطالبوا بإيقاف استهداف المخيم وفتح طريق آمن لخروج ودخول الأهالي من وإلى المخيم، وضرورة توفير جميع المواد الغذائية والطبية وحليب الأطفال.

وشدد المعتصمون في رسالتهم، على ضرورة تحمل الأونروا وكافة الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير بالوقوف أمام مسؤولياتها الوطنية بالحفاظ على المخيم وحمايته وتعزيز صمود اللاجئين فيه لحين العودة إلى أرض فلسطين.

هذا وكانت وكالة "الأونروا" قد أعلنت خلال الأيام السابقة عن إغلاق جميع المدارس التابعة لها بعد تعرض مدرسة إناث سلامة الإعدادية يوم 28 أيلول (سبتمبر) الماضي لقصف مباشر نتج عنه إصابة طالبة بالصف الثامن بجراح إلى جانب معلمتين واحدة منهما وصفت جراحها بالخطيرة، وحدث الانفجار عند بوابة الدخول للمدرسة الملاصق لغرفة المعلمات داخل المجمع المدرسي.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) قد أدانت في وقت سابق من أسمتهم بـ "الأطراف المسؤولة" عن قصف إحدى مدارسها في مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق الغربي.

كما طالبت "الأونروا" من كافة الأطراف ذات العلاقة بالامتناع عن استخدام الوسائل الحربية، بما في ذلك الأسلحة التي تعرض المدنيين ـ بمن فيهم لاجئي فلسطين ـ إلى مخاطر جسيمة كالوفاة والإصابة بجراح.

وأكدت أن "على كافة الأطراف التقيد التام بالتزاماتها المنصوص عليها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك ما يتعلق بحماية المدنيين".

يذكر أن مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين تأسس عام 1950 ويقطنه السكان الذين ينتمون لمناطق الجليل الأعلى من مدن طبريا والناصرة وصفد في فلسطين.

المخيم يبعد 25 كم عن العاصمة دمشق و يحتل موقعا استراتيجيا على الطريق الواصل بين دمشق و القنيطرة. يتواجد في المخيم ثانوية و مدرستين ابتدائيتين و إعدادية و مستوصف صحي تديره وكالة الأمم المتحدة - الأونروا.

بدأت العديد من العائلات مغادرة المخيم إلى مناطق أخرى، بعد عامين على انطلاق الثورة السورية متوجهة إلى أوروبا بحثا عن اللجوء الإنساني.

وتقول منظمات حقوقية إن "المخيم يعيش كارثة إنسانية جراء الحصار المفروض عليه".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.