وزير الخارجية السوداني: قرار أمريكي وشيك يسمح للخرطوم باستيراد قطع غيار الطائرات والقطارات

قال بأن بين الخرطوم وواشنطن يسير وفق خطة متفق عليها

كشف وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور، النقاب عن قرار أمريكي وشيك يسمح باستيراد قطع غيار الطائرات والقطارات، باعتبار ذلك جزءا من الاتفاق بين الخرطوم وواشنطن لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية للسودان.

وأوضح غندور في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أنه من المبكر الحديث عن رفع نهائي للحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على السودان، لكنه أكد أن الحوار بين الطرفين يسير وفق خطة متفق عليها ومرضية للجانبين.

وقال غندور: "لقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية باستثناء الآلات الزراعية والتعليم والمواد الطبية والأدوية من الحظر، وفي آخر لقاء لنا يوم 22 أيلول (سبتمبر) الماضي، تم استثناء التحويلات المالية الخاصة بالشأن الإنساني لكا ـنحاء السودان، وأي بضائع غير أمريكية وبنوك غير أمريكية فهي غير خاضعة للحصار".

وأضاف: "ربما نصل في الأيام القليلة المقبلة لرفع الحظر عن قطع غيار القطارات والطائرات، وهذا جزء من الاتفاق على تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى السودان".

لكن غندور أشار إلى أن سير الحوار وفق طريقة مرضية للطرفين لا يعني رفعا للحصار، وقال: "الحديث عن رفع الحصار كليا لا يزال سابق لأوانه، ولا يقول به إلا الذين لا يتابعون مجريات الحوار بيننا وبين الولايات المتحدة".

وقلل غندور من أهمية التقارير التي والقضايا التي رُفعت ضد السودان سواء في المحاكم الأمريكية، على خلفية العلاقة بمفجري المدمرة الأمريكية كول في ميناء عدن عام 2000، أو تقرير "أمنستي" بشأن استخدام أسلحة كيمياوية في جبل مرة بإقليم دارفور.

وقال: "لم تتأثر حواراتنا مع الولايات المتحدة الأمريكية بأي من هذه التقارير، فبالنسبة للمدمرة كول، فقد سبق للسودان أن أعلن أنه غير معني بها، أما بالنسبة للأسلحة الكيمياوية فقد كفتنا قوات (اليونوميد الرد، بأن أصدرت تقرير نفت فيه أي استخدام للأسلحة اليمياوية".

وأضاف: "لقد كان واضحا للجميع أن توقيت إثارة هذه القضايا كان له علاقة بعرقلة الحوار السوداني ـ الأمريكي وإجهاضه، وهذا لم يحصل بالتأكيد".

على صعيد آخر نفى غندور أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد قاطعت الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني التي عُقدت الاثنين الماضي بالخرطوم، وقال: "نحن لم نقم بدعوة أمريكا للحضور حتى تقاطعنا، نحن دعونا الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومصر وأوغندا وموريتانيا والصين وروسيا والأمم المتحدة، وقد حضروا جميعا".

وأضاف: "أمريكا لم ترسل رسالة سالبة لمؤتمر الحوار الوطني، إنما أشارت إلى أن مؤتمر الحوار الوطني يمكن أن يكون خطوة أولى يمكن أن تليها خطوات أخرى، نحن نقولا لا حوار آخر، ولكن الوثيقة مفتوحة لمن أراد أن يوقع عليها ويلتحق بها"، على حد تعبيره.

وكان قرار العقوبات الأمريكية على السودان قد صدر في الثالث من تشرين ثاني (نوفمبر) في العام 1997، بقرار تنفيذي من الرئيس الأمريكي بيل كلنتون.

وبموجب القانون الأمريكي للطوارئ الإقتصادية تم تجميد الأصول المالية السودانية، ومن ثم تم فرض حصار إقتصادي يلزم الشركات الأمريكية بعدم الإستثمار والتعاون الإقتصادي مع السودان. ثم جاء الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش (الإبن) فأصدر قراراً تنفيذياً آخراً في 27 نيسان (أبريل) 2006، ليزيد إستدامة وتعقيد وتشديد العقوبات على السودان.

وفي نهاية أيار (مايو) 2007 وسّع الرئيس الأمريكي الحظر ليشمل شركات وأشخاص لم يكونوا مشمولين بالقرارات السابقة.

وقد فرضت هذه العقوبات على السودان وفق المعلن من الإدارة الأمريكية ثلاثة محاور، قضية المنظمات الإنسانية وحريتها في ممارسة عملها وفي دخولها وخروجها من السودان، وتطبيق إتفاقية السلام الشامل بأكملها، ثم إيجاد سلام شامل ودائم في دارفور.

بينما ترى الحكومة السودانية أن هذه العقوبات الأمريكية ترجع إلى إتباع الحكومة السودانية النهج الإسلامي طريقاً للحكم، وأنها غير حليفة لإسرائيل، وأنها كانت تأوي أسامة بن لادن، هذا إضافة إلى تمرد الحكومة السودانية وإتخاذها منهجاً إستقلالياً بعيداً عن بيت الطاعة الأمريكي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.