قرار اليونسكو ضربة استراتيجية وتاريخية لليهود (محللون إسرائيليون)

تباينت ردود فعل المحللين السياسيين الإسرائيليين لقرار الـ "يونسكو" حول الحرم القدسي الشريف وحائط البراق، وانعكاساته على "إسرائيل" وواقع مدينة القدس المحتلة.

وكان المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (يونسكو) ومقره باريس، قد صوت الخميس الماضي، على قرار تاريخي ينفي وجود رابط تاريخي بين اليهودية والحرم القدسي، أو بالحائط الغربي للمسجد والذي يطلق عليه الاحتلال (حائط المبكى).

من جانبها، قالت المحللة السياسية في  صحيفة "هآرتس" العبرية، كارولاينا لاندسمان، إن تاريخ القدس يعلمنا بأن الطموح إلى جعلها عاصمة أبدية للشعب اليهودي، يعكس رغبة بإجراء تغيير جوهري في مكانتها.

وبيّنت أن ذلك يتم من خلال جعلها مدينة ستبقى إلى الأبد في أيدٍ يهودية، وأن نتنياهو يريد تسجيل القدس في "طابو العالم كتابعة لملكية الشعب اليهودي".

وأضافت: "رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يريد من تصريح القدس عاصمة أبدية للشعب اليهودي، جعل العالم يفهم ذلك ليس فقط كرابط تاريخي أو ديني، وليس كوصف لحقيقة جيوسياسية، وإنما كملكية للأرض".

ورأت أن قرار اليونسكو "يشبه ملاحظة تحذير في الطابو لصالح المسلمين، (...)، وفق معايير نتنياهو فإن هذا فشل لا يقل من ناحية دراماتيكية عن احتلال القدس من قبل جيش أجنبي".

وانتقدت كارولاينا لاندسمان خطاب نتنياهو، مستدركة: "بدل أن يتهم الآخرين بالضربة الدبلوماسية التاريخية التي تلقاها الشعب اليهودي، من الأجدر بنتنياهو أن يسأل نفسه كيف ساهمت إسرائيل (...) بخلق الرابط الذي اصبح فيه أصدقاؤنا في الغرب، يتقبلون الميل الحالي في العالم الإسلامي إلى إنكار التاريخ غير الإسلامي".

ورأت أنه يوجد رابط بين "تعنت إسرائيل السياسي، وتعاملها المميز ضد سكان القدس العرب واستكمال بناء القدس الجوفية تحت ساحة المبكى وسلوان والحي الإسلامي، وبين ملاحظة التحذير التي تم تسجيلها لها في طابو التاريخ".

من جانبه، كتب بوعاز بيسموط، في "يسرائيل هيوم"، أن اليونسكو مثل الأمم المتحدة، ولكن مع أسنان أقل، "هذه المنظمة التي عودتنا في الماضي على عدة قرارات مشينة، نجحت بإثبات ولائها لنفسها ولميراثها".

واتهم المنطمة الدولية "اليونسكو" بالكذب، قائلًا: "إذا لم يكن لليهود ارتباط بالأماكن المقدسة في القدس، فان لليونسكو ارتباط بالكذب، والحماقة والنفاق والهراء".

وادعى أن هذا القرار ينطوي على قيمة رمزية، ولكن ليس بسببه سيتغير فجأة، تاريخ مداه 2000 سنة، متابعًا: "شرعيتنا في الأماكن المقدسة لا يجب أن نحصل عليها من اليونسكو الموالية لميراث نفاقها".

وشدد نداف شرغاي، في صحيفة "يسرائيل هيوم" أيضًا، على أن قرار اليونسكو الذي يشكك بالارتباط اليهودي بجبل الهيكل (الحرم القدسي) والحائط الغربي (حائط البراق)، كاذب وأحمق وواهي، وفق قوله.

وزعم أن اليونسكو تخفي منذ سنوات "نور الشمس"، وأن الإرتباط اليهودي بالقدس ومقدساتها يعتمد أولًا على التوراة، (...) أمام اليونسكو المنافقة، حان الوقت لاستئناف حوار الحقوق (...) المسلمون يتحدثون بهذه اللغة، وآن الأوان كي نرجع نحن أيضًا للتحدث بهذه اللغة.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.