زيارة "البوليساريو" للقاهرة تعكّر العلاقات بين المغرب ومصر

تسود موجة من الغضب لدى السلطات العليا في الرباط بعد استقبال مصر، بشكل رسمي، لوفد من "جبهة البوليساريو".

ونقلت صحيفة "اليوم 24" المغربية اليوم الأحد عن مصادر مغربية مطلعة لم تسمها، تأكيدها أن "الرباط نقلت غضبها العارم لسلطات القاهرة، وأنها تنتظر ردا على هذا الاستفزاز"، وفق الصحيفة.

واستقبلت مصر أمس السبت وفدا من "جبهة البوليساريو"، التي تطالب بانفصال الصحراء الغربية عن المغرب، للمشاركة في المؤتمر البرلماني العربي الأفريقي في مدينة شرم الشيخ.

وقد أجرى الوفد عددا من اللقاءات والأنشطة على هامش أعمال المؤتمر، وشارك في الجلسة المشتركة بين البرلمانيْن العربي والأفريقي، حيث وُضعت لافتة كتب عليها "الجمهورية الصحراوية".

كما التقى الوفد، وفق صحيفة "المغرب 24" عددا من رؤساء البرلمانات العربية والأفريقية، بينهم رئيس البرلمان المصري علي عبد العال.

والتقى أيضا عددا من البرلمانيين المصريين.

من جهتها رأت صحيفة "لكم" المغربية، في تقرير لها اليوم الأحد، أن خطوة استقبال القاهرة لوفد من "البوليساريو" تأتي في ظل التقارب ''الكبير'' الذي ميز علاقات الرباط وعدد من دولِ الشرق الأوسط، إلى جانب عودة المغرب القوية للساحة الإفريقية، بحيث بات ''النظام'' المصري يلعب على ورقة ''افتعال الأزمات'' لإرسال رسالة إلى الخليج والمغرب، مفادها أن مصر لن تقبل بقيادة جديدة لإفريقيا، وترفض أي ''توافق'' استراتيجي يهدد مصالحها في المنطقة.

ويشير المراقبون، إلى أن توقيت الخطوة المصرية باستقبال وفد "البوليساريو" مهم للغاية، فهو يأتي عقب الانتخابات البرلمانية في المغرب، التي فاز بها الإسلاميون، ومعروف أن مصر لها موقف سلبي من الإسلام السياسي بشكل عام ومن الإخوان بشكل خاص.

كما تأتي هذه الخطوة في ظل تعقيدات المشهد الليبي ورغبة مصر في لعب دور داعم للواء الليبي المتقاعد في ليبيا خليفة حفتر، وهو دور تتحفظ عليه الجزائر.

ومن شأن استقبال القاهرة لوفد "البوليساريو" القريبة من الجزائر، وفق مراقبين،  أن يقلل من أي تصادم بين القاهرة والجزائر في ليبيا.

أوسمة الخبر المغرب مصر علاقات توتر

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.