"علماء المسلمين" تحذّر من كارثة إنسانية وحرب طائفية في "الموصل"

انتقدت "هيئة علماء المسلمين في العراق"، ما وصفته بـ "الهجوم على مدينة الموصل"، الذي بدأت تنفيذه الحكومة الحالية بالتعاون مع التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، وأكدت أنه "تنفيذ لالتقاء مخططات دولية وإقليمية عديدة تستهدف محافظة نينوى ومحيطها الجغرافي وموقعها المهم".

وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته أمانتها العام اليوم الاثنين؛ أن إعلان رئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي بدء ما سماها "معركة تحرير الموصل"؛ "يأتي بعد عمليات عسكرية جوية مكثفة شنتها طائرات حكومية وطائرات التحالف على المدينة، وراح ضحيتها الكثير من الأطفال والنساء والشيوخ".

وأشارت الهيئة إلى أنه "لم يتم تسليط الضوء عليها إعلاميًا بسبب السيطرة المحكمة لـ (تنظيم الدولة) ومنعه نشر الصور والأخبار؛ الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين ويعرضهم للخطر المستمر، فضلاً عن تستر التحالف الدولي على ما يتسرب من هذه الأخبار؛ لتغطية جرائمه بحق المدنيين الأبرياء".

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن في وقت متأخر من ليلة أمس؛ مشاركة "قوات النخبة من جهاز مكافحة الإرهاب" والجيش الحكومي وقوات "الشرطة الاتحادية" وقوات البشمركة، وما يسمى بـ"الحشد الشعبي" الطائفي، وبغطاء جوي مكثف من الطيران الحكومي، وطيران قوات التحالف الدولي؛ في المعركة التي تستهدف الموصل، وفق خطة تتضمن الهجوم من (5) محاور حول المدينة، مصحوبة بقصف مدفعي وصاروخي.

وبيّنت الهيئة أن "هذه العملية تروم تحقيق التطلعات الانتقامية، التي عبر عنها أحد قادة الحشد الطائفي بأن معركة الموصل ستكون ثأرًا انتقاميًا، وأنها بمثابة المرحلة المؤسسة لإقامة ما سماها: (دولة العدل الإلهية)، ما يعني أن هناك مرحلة جديدة تنتظر العراقيين سيتجلى فيها الاستعلاء الطائفي الإيراني عبر سيطرة الميليشيات الطائفية بوصفها الذراع الضارب لإيران، وتنفيذ المخططات التي يمليها عليها ولي الفقيه".

واستهجن بيان الهيئة موقف ودور القوى السياسية التي ادعت تمثيل محافظة نينوى وغيرها من المحافظات المستهدفة بدخولها العملية السياسية تحت عنوان (رفع الظلم عن أهلنا)؛ مشيرة إلى أن "من كان يلتمس لها الأعذار تبين له اليوم وقوفها مع المشاريع الإقليمية والدولية الضارة بالعراق وأهله، لاسيما وأن أكذوبة دفع الظلم والاعتزاز بالهوية لم تعد تنطلي على أحد بعد أن صارت تلك القوى أدوات للفساد والظلم بكل أنواعه".

وحمّلت الهيئة الحكومة الحالية وميليشياتها، وإيران والولايات المتحدة الأمريكية وتحالفها الدولي، والمتعاونين معهم؛ المسؤولية الكاملة على ما يقع من اعتداء وإزهاق لأرواح الأبرياء، محذرة من وقوع كارثة إنسانية في صفوف المدنيين؛ بسبب الكثافة السكانية العالية لهذه المدينة، التي هي ثاني أكبر مدينة في العراق؛ جرّاء القصف العنيف والمدمر الذي يطالها.

كما دعت الهيئة العراقيين جميعًا إلى التضامن مع أبناء الموصل والمناطق المحيطة بها، وتقديم ما يمكن تقديمه من دعم ودعاء؛ للخروج بهم من هذه المأساة، وفق البيان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.