مخالفات بلدية الاحتلال عقاب جماعي وتنكيل بالمقدسيين

بات مشهد ذاك الشرطي الإسرائيلي الذي يقف أمام المركبات الفلسطينية لتحرير مخالفات بحق أصحابها بشكل يومي، مستفزًا من كونه استهدافًا متعمدًا يهدف إلى تضييق الخناق على المقدسيين، حتى على مستوى اصطفاف السيارات.

ويوثّق مركز معلومات "وادي حلوة" (فلسطيني غير حكومي)، عشرات المخالفات اليومية بحق المقدسيين، التي يرى أنها لا تقتصر على المخالفات المرورية فحسب، بل تتعداها إلى تعمّد التنكيل بالمواطنين ضمن سياسة العقاب الجماعي.

وقال مدير المركز، جواد صيام، إن مخالفات بلدية الاحتلال تزايدت بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، "ويُمكن القول إن الفترة التي شهدت توتّرًا في المسجد الأقصى العام الماضي من خلال اقتحاماته من قبل المستوطنين، إلى جانب ارتفاع عمليات المقاومة في الساحة الفلسطينية، تلك الفترة التي شهدت الارتفاع الأعلى في تحرير المخالفات على اختلاف أسبابها".

ويُضيف خلال حديثه مع "قدس برس"، أن بلدية الاحتلال وبمرافقة عناصر من الأمن والشرطة تقوم باقتحام الأحياء العربية المقدسية بشكل يومي، لتصيّد سيارات الفلسطينيين، وتعمد مخالفاتها على أشياء لا تذكر، ولو حرصت على اصطفافها أمام المنزل فيقوم أيضًا بمخالفته.

ويُشير صيام، في هذا المقام إلى "عنصرية" الاحتلال في التعامل ما بين المستوطنين والفلسطينيين خاصة في بلدة سلوان، وبالتحديد في "حي وادي حلوة"، الذي يتعرّض لسلسلة من الإجرءات التنكيلية، ففي ذات الموقف تُخالف المقدسيّ لكنّها لا تُحاسب المستوطن.

خالفت بلدية الاحتلال سابقًا مركز معلومات "وادي حلوة" لنصبه حبلًا صغيرًا على باب المركز الذي يرتاده عشرات الأطفال، بهدف حمايتهم، مدّعية بأن ذلك "تغيير لمعالم الشارع"، في المقابل قام المستوطنون بوضع حواجز حديدية مقابل بؤرهم الاستيطانية إلّا أن البلدية لم تخالفهم ولم تحاسبهم على وضعها.

ويقول صيام: "نعلم بأنه من الصعب عمل مواقف عامة في الأحياء المكتظّة بالسكان، ولذلك يقوم المقدسيون بركن مركباتهم في أمكنة لا تُعيق حركة المرور أو المركبات".

لافتًا إلى أن هناك من يخالف السير بشكل غير قانوني كأن يركن مركبته وسط الشارع، كحرّاس المستوطنين الذين يتسبّبون بأزمات خانقة بشكل يومي في البؤر الاستيطانية ببلدة سلوان.

ويؤكد أن حكومة الاحتلال وضعت طاقمًا مختصًا لمعرفة تفاصيل حياة المقدسيين وبالتالي التنكيل بهم بكل الطرق الممكنة.

بعد خروج المصلّين المقدسيين من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، يُفاجؤون بعشرات المخالفات التي تم تحريرها لهم بحجة أنها مركونة في مكان غير قانوني، رغم أنها لا تعيق حركة السير، إلى جانب أيام السبت.

يبيّن مدير المركز أنه مؤخرًا بدأت بلدية الاحتلال بتحرير المخالفات أيام السبت، وهذا يُعتبر بالنسبة لليهود "تدنيس حُرمة السبت"، ومع ذلك هم يفعلون ما يُريدون لتحقيق المزيد من العقوبات الجماعية لتهجير ذلك المقدسي من أرضه.

مؤخّرًا، وثّقت "قدس برس" تنوّعًا في المخالفات التي تتراوح ما بين 500 إلى 5 آلاف شيقل (من 130 - 1300 دولار) ، وتبيّن بأنها مخالفة بسبب وضع "لافتة الحجاج"، وأخرى كُتب عليها "لا إله إلا الله"، إلى جانب تحرير مخالفات لمن يُدخّن داخل محلّه أو يشرب القهوة في منطقة "باب العامود" والتي يُحاول الاحتلال جاهداً تفريغها من المقدسيين.

ــــــــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان

تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.