الرئاسة السودانية تُرحب بانسحاب بورندي من المحكمة الجنائية

رحبت الرئاسة السودانية بانسحاب بورندي من المحكمة الجنائية الدولية، وعدته "تعبيرا عن إرادة الشعوب الحرة في العالم".

وذكرت الرئاسة في بيان نقلته "وكالة أنباء الأناضول" اليوم الجمعة، إنها "تلقت بقدر من الفخر والاعتزاز المرسوم الذى أصدره بيير نيكورى نزيزا رئيس بورندي بالانسحاب رسمياً مما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية".

ودعت الرئاسة السودانية "جميع الزعماء والشعوب الإفريقية التي لا تزال دولهم أعضاء فى هذه المحكمة الجائرة المرتشية الى أن تحذو حذو بورندى بالانسحاب الجماعى".

ووصفت المحكمة بأنها "تمثل آلية للاستعمار الجديد".

وصادق الرئيس البورندي الثلاثاء الماضي على مرسوم يقضي بانسحاب بلاده من المحكمة بعد حصوله على تأييد البرلمان.

ويأتي موقف بورندي ردا على إعلان المحكمة في نيسان (إبريل) الماضي أنها ستحقق في أعمال العنف التي أججها العام الماضي ترشح الرئيس نزيزا وفوزه بولاية ثالثة، في خطوة قال خصومه إنها مخالفة للدستور.

وتعارض السودان المحكمة التي تلاحق رئيسها عمر البشير منذ آذار (مارس) 2009 بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد.

أضافت لها تهمة الإبادة الجماعية في 2010.

ويشهد إقليم دارفور حربا بين الجيش وثلاث حركات مسلحة منذ 2003 خلفت 300 ألف قتيل وشردت نحو 2.5 مليون شخص، وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة، التي ترفضها الحكومة. وتقول أن عدد القتلى لا يتجاوز 10 ألف شخص.

ومنذ بدء ملاحقته اقتصرت زيارات البشير على دول عربية وآسيوية وأفريقية حليفة ،حيث استطاع استصدار قرارات من قمم أفريقية متتابعة تلزم الدول الأعضاء بعدم التعاون مع المحكمة.

وكان أبرز تحد من البشير للمحكمة عند زيارتيه إلى حليفته بكين في حزيران (يونيو) 2011، وأيلول (سبتمبر) 2015، واللتين كانتا أبعد زياراته الخارجية منذ بدء ملاحقته.

تجدر الإشارة إلى أن "جنوب أفريقيا" أيضا تستعد للانسحاب من عضوية المحكمة الجنائية الدولية المختصة بمحاكمة المتهمين بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

فقد نقلت مصادر إعلامية اليوم الجمعة أن وزير التعاون والعلاقات الدولية في حكومة جنوب أفريقيا، ماتي نوكونا ماشابان، بعث فعلا برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة يبلغه فيها بقرار بلاده الانسحاب من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وجاء في نص الرسالة "إن القرار مردّه أن جنوب إفريقيا وجدت أن التزاماتها المتعلقة بإيجاد حلول سلمية للصراعات لا تتفق مع تفسير المحكمة الجنائية الدولية للالتزامات المدرجة في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية، تأسست عام 2002 وفتحت منذ ذلك الوقت تحقيقات في أربع قضايا أفريقية؛ أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطي ودارفور، وأصدرت 9 مذكرات اعتقال؛ من بينها مذكرة اعتقال للرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.