اليونسكو تصوت الأربعاء المقبل على مشروع قرار جديد حول القدس (مصدر رسمي)

التصويت سيكون في اسطنبول التركية أمام "لجنة التراث العالمي"

أفادت مصادر فلسطينية رسمية، بأن تصويتًا على مشروع قرار جديد سيجرى في منظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة "اليونسكو"، يوم الأربعاء المقبل، لتجديد وضع مدينة القدس على قائمة التراث العالمي.

وأوضح رئيس دائرة الأمم المتحدة في وزارة الخارجية الفلسطينية، عمر عوض الله، أن التصويت هذه المرة سيتم أمام "لجنة التراث العالمي" في اليونسكو، خلال جلساتها التي ستعقد في مدينة اسطنبول التركية بين 24- 26 من شهر تشرين أول/ أكتوبر الجاري.

وأضاف عوض الله، خلال حديث مع "قدس برس"، أن اللجنة كان ستنعقد قبل فترة إلا أن تأجيلها للموعد المذكور جاء بفعل الأحداث السياسية ومحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

وبيّن أن "لجنة التراث" تختص بوضع الأماكن على مواقع التراث العالمي، "وذلك للعمل على الحفاظ عليها وصونها"، مشيرًا إلى أن مدينة القدس كانت قد سُجلت عام 1981 كموقع تراث عالمي، وأضيفت في العام التالي على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن التصويت الذي يتوقع أن يتم في آخر أيام الدورة (أي يوم الأربعاء) سيتم خلاله تجديد قرار سابق باعتبار القدس موقع تراث عالمي مهدد بالخطر.

وأشار إلى أن القرار سيتضمن كذلك، إدانات واسعة للممارسات الإسرائيلية بحق التراث الفلسطيني في المدينة المقدسة.

ولفت رئيس دائرة الأمم المتحدة، إلى أن القرار الجديد يختلف عن القرار السابق الذي تم التصويت عليه أمام المجلس التنفيذي لليونسكو، والذي اعتبر المسجد الأقصى هو مكان عبادة للمسلمين فقط ولا علاقة لليهود به، مبيّنًا أن كل منهما يتعلق بقضية مختلفة "وإن تشابها في الصيغة".

وقال إن القرارات الأخيرة في اليونسكو "ثمرة جهود دبلوماسية فلسطينية، وتُذكر العالم بمسؤوليته التي لا يقوم بها لحماية التراث الفلسطيني على أرض محتلة".

ورأى عوض الله، أن أهمية القرار تكمن في حفظ الموقع وصونه، والتأكيد على عدم تخريبه، "ومن شأن ذلك أن ينعكس على الحفريات التي ينفذها الاحتلال في القدس وتحت الأقصى، باعتبارها انتهاكًا واضحًا للقرار".

وتابع: "القرار يعمل على المحافظة على التاريخ أمام آلة احتلال تحاول محوه بالكامل من هذه المنطقة، ويؤسس لمرحلة مقبلة، لأن الانتهاكات الإسرائيلية لأماكن التراث العالمي، تشكل جريمة حرب تحاكم عليها محكمة الجنايات الدولية".

وشدد المسؤول في الخارجية الفلسطينية، على أنه بحال استمرت دولة الاحتلال بانتهاكاتها اتجاه مدينة القدس وأسوارها، فستكون هذه إحدى الملفات التي يجب أن تقدم أمام المحكمة الدولية، لمحاسبة الاحتلال على خرقه للقرارات الدولية، كما قال.

وكانت مصادر إعلامية عبرية، قد ذكرت أن منظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو)، تستعد يوم الأربعاء المقبل، للتصويت على مشروع قرار جديد يطرحه الفلسطينيون بخصوص القدس المحتلة، يعزز حضور الفلسطينيين في القدس، ويؤكد على أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة للمسلمين فقط ولا علاقة لليهود به.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الأحد، إنه على الرغم من أن مشروع القرار الجديد سيكون مخففًا أكثر من القرار الذي تبنته اليونسكو مؤخرًا حول القدس، إلا أن مشروع القرار الجديد "يتجاهل" أيضًا العلاقة بين الحرم القدسي واليهودية ويؤكد على أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة للمسلمين فقط.

وقدم مشروع القرار الجديد إلى لجنة التراث التابعة لليونسكو، بحسب الصحيفة، كل من الكويت ولبنان وتونس لصالح الفلسطينيين والأردن غير العضوين في اللجنة التي تضم 21 دولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تعتبر مشروع القرار الجديد مخففًا لأنه لا يشمل مصطلح "قوة الاحتلال"، وذلك بعد سنوات من رفض الفلسطينيين التخلي عن هذا المصطلح في قرارات "اليونسكو" المتعلقة بالقدس، كما أن تعبير "الحائط الغربي" ليس مذكورًا ضمن قوسين.

وبيّنت الصحيفة العبرية أن التوقعات في إسرائيل تُشير إلى أنه ستصادق أغلبية كبيرة في "لجنة التراث" على مشروع القرار الجديد، وتأمل بأن تصوت الدول الأوروبية الأعضاء في اللجنة وهي فنلندا وبولندا وكرواتيا والبرتغال ضد مشروع القرار أو تمتنع على الأقل عن التصويت.

وكانت "اليونسكو"، قد صادقت قبل عشرة أيام على قرار نهائي يعتبر المسجد الأقصى وحائط البراق (الحائط الغربي) مكانًا مقدسًا للمسلمين فقط، وينفي أي صلة دينية أو تاريخية لليهود بهما.

وأثار القرار ردود فعل غاضبة في مختلف الأوساط الإسرائيلية، حيث قرر ما يسمى وزير التربية والمعارف الإسرائيلي، نفتالي بينيت، قطع العلاقات مع "اليونسكو".

ــــــــــــــ

من محمد منى

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.