"هيومن رايتس ووتش" تحذّر من مخاطر العبوات الناسفة في مناطق "داعش"

حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أن "العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم داعش ستشكل تهديدا كبيرا للمدنيين في الأماكن التي ستشهد معارك وشيكة لاستعادة الأراضي من داعش، مثل الباب في سورية والحويجة والموصل في العراق".

وأكد المنظمة في تقرير لها اليوم الثلاثاء، "أن العبوات المعدة يدويا وأنواع المتفجرات الأخرى ومخلفات الحروب تشكل تهديدا كبيرا للمدنيين، وتعرقل انتعاش مدن كانت تحت سيطرة داعش أمثال كوباني (عين العرب) في سورية، والرمادي والفلوجة في العراق".

وقالت "هيومن رايتس ووتش"، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف (المعروف أيضا بـ "داعش")، زرع خلال سيطرته على مدينة منبج شمال سورية، ألغاما مضادة للأفراد، معروفة أكثر باسم العبوات الناسفة.

وأشارت المنظمة، إلى "أن معظم هذه الألغام تنفجر لدى ملامستها الضحية، ولذلك هي محظورة بموجب القانون الدولي".

وذكرت أنها جمعت على مدار تحقيق في "منبج" (شمال سورية) استمر 5 أيام، بين 4 و9 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، أسماء 69 مدنيا، بينهم 19 طفلا، قُتلوا جرّاء عبوات ناسفة في المدارس والمنازل وعلى الطرقات خلال أو بعد معارك السيطرة على المدينة.

وقال أولي سولفانغ، نائب مدير برنامج الطوارئ في المنظمة: "فخخت داعش قبل مغادرتها كل شيء تقريبا، حتى أحواض المطابخ. قتلت العبوات الناسفة وجرحت مئات المدنيين. سترتفع تلك الأرقام مع عودة المزيد من الناس إلى منازلهم".

ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع في سورية احترام الحظر، وقالت: "على السلطات العسكرية والمدنية وكذلك المنظمات الدولية زيادة الوعي بين العائدين إلى الأراضي التي كانت تسيطر عليها داعش تجاه خطر العبوات الناسفة، وتطوير القدرة على تطهير المنازل والمناطق السكنية من الألغام ومخلفات الحروب بسرعة لتسهيل عودة المدنيين".

كما دعت "هيومن رايتس ووتش" البلدان المجاورة لسورية لتسهيل وصول منظمات إزالة الألغام وتقديم المساعدات الإنسانية للناجين.

وكان تحالف "قوات سورية الديمقراطية" المدعوم من الولايات المتحدة قد قاد معارك لأكثر من شهرين قبل أن يتم تحرير مدينة "منبج" القريبة من الحدود التركية من أيدي مسلحي التنظيم في أواسط آب (أغسطس) الماضي.

يذكر أن العَبوَة النَاسِفة وتسمى أيضاً متفجرات الطريق هي قنبلة محلية الصنع، وتعد من الوسائل غير التقليدية في العمل العسكري، وتصنع من المتفجرات العسكرية التقليدية مثل قذائف الهاون، لتلحق بعد ذلك بآلية تفجير كهربائية أو ميكانيكية بغرض التحفيز على الإنفجار.

بعد غزو العراق ـ في السنوات من 2003 إلى 2011 ـ تم إستخدام عبوات ناسفة ضد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. كان تأثير هذه العبوات مؤلما على عربات وأليات وأفراد قوات التحالف من حيث العطب والتدمير والإصابات، حيث كانت مسؤولة عن 63% من حالات الوفيات في قوات الائتلاف بقياده الولايات المتحدة الأمريكية مع نهاية عام 2007.

كما أستخدمت هذه العبوات بشكل مؤثر في حرب أفغانستان، وتسببت بنحو 66% من الإصابات في قوات التحالف.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.