فلسطينيو النمسا يحيون يومهم السنوي 27 بتأكيد تمسكهم بحق العودة

عبد الفتاح مورو يدعو إلى النأي بالقضية الفلسطينية عن الصراع الديني

افتتح "المجلس التنسيقي لدعم فلسطين بالنمسا"، مساء أمس الجمعة فعاليات الملتقى السنوي الـ 27، في العاصمة النمساوية فيينا، باحتفال في مطعم "الطلبة" وسط فيينا، بحضور عدد من قادة العمل الفلسطيني والعربي في النمسا وعدد من الضيوف العرب والأجانب.

ويعقد الملتقى تحت شعار "فلسطين إنَّا على العهد، 27 عاماً من العطاء"، حيث يركز الملتقى على قضايا القدس وحق العودة وحصار غزة وفلسطينيي سورية، من خلال مشاركة العديد من الشخصيات الفلسطينية والعربية.

وأكد رئيس "المجلس التنسيقي لدعم فلسطين" بالنمسا عادل عبد الله في تصريح صحفي أن رسالة الملتقى الـ27 في النمسا تتجه  لاستنهاض همم كل الفلسطينيين ومؤسساتهم السياسية والمدنية والإنسانية في الداخل والخارج للتوحد لمواجهة الأخطار التي تتهدد الأقصى.

وقال عبد الله إن "ندعو في الملتقى العالم المتقدم ومؤسساته الدولية، للتحرك لوقف انتهاكات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية له ولمقدساته".

وأشار، عبد الله إلى أن "فلسطينيي النمسا، الذين تضاعفت أعدادهم لا سيما بعد الثورة السورية، هم جزء من فلسطينيي الشتات، ويعملون من أجل الإسهام في نقل قضيتهم الفلسطينية إلى مختلف المحافل الدولية، باعتبارها قضية تحرر وطني".

وأضاف: "لم ينشغل العالم العربي ولا الإسلامي ولا الغربي عن القضية الفلسطينية على الرغم من كل التحديات الداخلية التي تواجه العرب والمسلمين منذ اندلاع موجة ثورات الربيع العربي، وحضور نائب رئيس البرلمان التونسي نائب رئيس حركة المهضة عبد الفتاح مورو وعضو الأمانة العام لحزب العدالة والتنمية النائب البرلماني المغربي محمد يتيم، ونائب رئيس اتحاد النقابات التركية مأمون سان وعثمان طيمورطاش مسؤول العلاقات الخارجية للنقابات التركية، والدكتور مازن كحيل رئيس مجلس العلاقات الفلسطينية ـ الأوروبية دليل على أن القضية الفلسطينية، لازالت حاضرة بقوة في المشهد العربي والإسلامي والدولي"، على حد تعبيره.

من جهته دعا نائب رئيس البرلمان التونسي نائب رئيس حركة النهضة المحامي عبد الفتاح مورو، في كلمة له أمام الحضور في حفل الافتتاح، إلى النأي بالقضية الفلسطينية عن البعد الديني، وأكد أنها يجب أن تبقى قضية تحرر وطني وفق مختلف القوانين الدولية.

وأشار، مورو في كلمته التي لقيت ترحيبا كبيرا من الحضور، إلى أن "انشغال العرب عامة والتونسيين منهم على وجه الخصوزص بالقضية الفلسطينية لم يضعف وأن التونسيين فضلوا يوم كانوا تحت الاستعمار الدفاع عن فلسطين قبل الدفاع عن بلادهم".

وأضاف: "ليس في ديننا الإسلامي دليل شرعي واحد يدعو للثأر من أتباع أية ديانة، ولذلك فإن الطريق الأسلم والأقصر للدفاع عن القضية الفلسطينية هو التمسك بالحق الطبيعي في الحياة والأرض، وهو حق تؤيده كل القوانين الدولية"، على حد تعبيره.

وقد تخلل الحفل، الذي تضمن عشاء للحضور، مشاركة عدد من الفنانين العرب والفلسطينيين، فقد أنشد الفنان السوري ياسر خوري لحلب ولفلسطين، كما غنى الفنان الفلسطيني القادم من أراضي 48 محمد سلامة للقدس والأقصى، واختتمها الفنان الفلسطيني رامي الهندي بأغاني الدبكة والعودة.

ويستضيف الملتقى اليوم السبت ندوة يديرها مدير مكتب "قدس برس" في لندن الزميل عادل الحامدي، حول واقع القضية الفلسطينية عربيا ودوليا، يشارك فيها عبد الفتاح مورو نائب رئيس البرلمان التونسي نائب رئيس حركة "النهضة"، ومحمد يتيم عضو الأمانة العامة لـ "حزب العدالة والتنمية المغربي"، والدكتور مازن كحيل رئيس مجلس العلاقات الفلسطينية ـ الأوروبية.

وكان ملتقى فلسطين الـ 26 قد عقد العام الماضي تحت شعار "رغم الصعاب إنَّا عائدون، والأقصى رمز الصمود".

ولا توجد إحصائيات دقيقة لعدد اللاجئين الفلسطينيين في النمسا، لكن تقديرات المؤسسات الفلسطينية تقول إنهم يمثلون حولي 9 آلاف لاجئ فلسطيني، بعد أن تزايد عدد الوافدين إلى أوروبا من اللاجئين الفلسطينيين في سورية، ويقطن أغلبية الفلسطينيين في العاصمة النمساوية فيينا.

تجدر الإشارة إلى أن البرلمان النمساوي، كان قد أقر في نيسان (إبريل) من العام الجاري واحدا من أكثر قوانين اللجوء تشددا في أوروبا.

ويسمح القانون للحكومة بإعلان حالة الطوارئ لمواجهة تدفق اللاجئين، ويتيح لها أيضا رفض معظم طالبي اللجوء، حتى من دول تشهد نزاعات مثل سورية، وذلك مباشرة عند الحدود.

ويلزم القانون الجديد اللاجئين بطلب اللجوء فورا أمام الحكومة عبر مراكز تسجيل مشيدة لهذا الهدف، حيث سيحتجزون لمدة 120 ساعة بينما يتم النظر في طلباتهم.

وكانت تقارير قد تحدثت عن أن النمسا قد تلقت نحو 90 ألف طلب لجوء في 2015، وهو الأعلى في الاتحاد بالنسبة إلى عدد سكان النمسا، الذي يقارب 9 ملايين ساكن.

ووصل أكثر من مليون شخص معظمهم فارين من العنف في سورية والعراق وأفغانستان، إلى أوروبا العام الماضي، ما تسبب بأسوأ أزمة مهاجرين في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.