سياسي ليبي يدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة للوصاية على بلاده

دعا سياسي ليبي مستقل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إعلان وصايتها على ليبيا، ومساعدة الشعب الليبي على الخروج من مأزق الفوضى العارمة التي أصابت كل نواحي الحياة الاقتصادية والأمنية والسياسية والاجتماعية.

وقال السياسي الليبي المستقل، ابراهيم الهنقاري، المقيم في العاصمة البريطانية لندن، في حديث مع "قدس برس": "من الأفضل بدلا من العدوان على سيادة ليبيا واستقلالها ان تقرر الجمعية العامة للأمم المتحدة وضع ليبيا تحت الوصاية الدولية لمدة محددة حتى يعود اليها الأمن والاستقرار ويمكن اجراء انتخابات نزيهة بإشراف الامم المتحدة والمؤسسات الدولية الاخرى تمهد لقيام حكومة ليبية قوية ودستورية وقادرة على فرض النظام والقانون كما حدث غداة الاستقلال".

ووصف الهنقاري "الحكومات الليبية المتعددة وفاقية كانت أم إنقاذية أم مؤقتة، بأنها من تجليات الفوضى، ولا تمتلك لا الأرادة ولا الرؤية الكفيلة بانجاز الاستقرار السياسي المطلوب".

وأشار الهنقاري، إلى أن "تعدد اجتماعات الحل السياسي في تونس والجزائر والنيجر وباريس وجينيف ولندن وواشنطن وقبلهم جميعا منتجع الصخيرات في المغرب، ليس إلا مضيعة للوقت والجهد والمال، وتعميقا لأزمة الليبيين الخانقة".

وأعرب الهنقاري عن خشيته، من أن ليبيا تتعرض لخطة وصفها بـ "الجهنمية"، جوهرها إفشال أي محاولة للانتقال السياسي والسلمي باتجاه التأسيس للحكم الرشيد".

وأضاف: "أخشى أن يكون الهدف من إفشال أي محاولة للاستقرار السياسي في ليبيا، هو إشاعة الإحباط واليأس لدى الليبيين من امكانية قيادم الدولة الديمقراطية التعددية المرجوة، مما يدفع الليبيين للقبول بأي حل، حتى وإن كان عسكريا، فقط من أجل الاستقرار".

واستغرب الهنقاري إطلاق اجتماع لندن الذي عقد في اليومين الماضيين بمشاركة رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز لسراج، "مجلس الإنفاق"، لأنه مجلس لم يشكله مجلس النواب أو اَي مجلس ليبي اخر بل شكله مجلس اجنبي انعقد في لندن برعاية ورئاسة كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا ودولتين عربيتين ومعهم بعض الليبيين الذين لا حول لهم ولا قوة ولا يبدون ولا يعيدون".

على صعيد آخر أشار الهنقاري  إلى أن ما يزيد من تعقيد المشهد الليبي هو عدم وضوح الرؤية حتى إزاء ما يريده الغرب من ليبيا، لا سيما بعد توقف انتاج النفط الليبي بمعدلاته السابقة عمليا منذ ثورة فبراير 2011، ثم بعد ليبيا عن فلسطين وعدم تهديدها للكيان الصهيوني.

وقال: "قد يكون مفهوما ان تقوم الولايات المتحدة واوربا بتدمير كل من مصر والعراق وسورية في سبيل الحفاظ على اسرائيل، ولكن ليبيا تبعد آلاف الاميال عن فلسطين ولَم تشارك في اي من الحروب العربية الإسرائيلية فلماذا تناصبها الحكومة الامريكية وحكومات الاتحاد الأوروبي العداء بهذه الصورة البشعة.!؟".

وأضاف: "هل هم يعاقبون الشعب الليبي الذي ذاق الامرين على يد حاكم مجنون كالقذافي بسبب تلك الجرايم البشعة التي تمت في العهد الدكتاتوري في ليبيا مثل لوكربي ودعم الجيش الجمهوري الأيرلندي وغيرها وهم يعلمون حق العلم ان الشعب الليبي نفسه كان ولايرال هو الضحية الأكبر لجنون القذافي.!؟"، على حد تعبيره.      

يُذكر أن ليبيا تتقاسم النفوذ فيها ثلاث حكومات: "حكومة الوفاق الوطني" برئاسة فايز السراج المدعومة دوليا، والحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني المدعومة من البرلمان، ومقرها في مدينة طبرق شرق ليبيا، وحكومة الإنقاذ التي حلت نفسها بعد تشكيل حكومة الوفاق، ثم عادت وفعلت عملها مؤخرا احتجاجا على فشل حكومة الانقاذ.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.