خبيران مصريان: تسريب زيارة وزير النفط المصري لإيران "بالون اختبار"

اعتبر خبيران مصريان أن تسريب زيارة وزير البترول طارق الملا إلى طهران ونفيها بعد ذلك، هي بمثابة "بالون اختبار"، للضغط على السعودية بعدما امتنعت عن تزويد مصر باحتياجاتها من الوقود.

ولم يستبعد استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور حسن نافعة، أن يكون الأمر "بالون اختبار" لجس نبض السعودية بعد قرار قطعها البترول عن شركة ارامكو.

ولكنه قال لـ "قدس برس": "علينا التأكد أولا من صحة الخبر من الذي نشره وما الهدف منه ثم مناقشة تداعياته فربما يكون الغرض من نشر هذا الخبر الوقيعة بين مصر والسعودية"، بحسب قوله.

وفي السياق ذاته، رأى نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجي، الدكتور مختار غباشي، أن "اعلان الخبر ونفيه بمثابة بالونه اختبار للجانب السعودي، ورسالة مصرية للسعودية بضرورة مراجعة موقفها من القاهرة خشية تقارب ايراني - مصري.

ويؤكد غباشي لـ "قدس برس" أن "إيران بدأت مغازلة مصر وتحاول أن تحتويها، وتعرض عروضا مغرية بخلاف البترول، منها عروض إرسال وفود سياحية إيرانية للمزارات الشيعية بالقاهرة، وربما مصر بدأت تدرس هذه العروض ولكن بحذر "، وفق قوله.

في الوقت الذي أكد فيه غباشي أنه من "الطبيعي أن تبحث مصر عن بدائل للبترول في العراق وإيران بعد توقف أرامكو السعودية عن مد مصر بالوقود".

وكان وزير وزير النفط الإيراني بيجن زنغنة، نفى ، اليوم الثلاثاء، صحة الأخبار التي تتحدث عن توجه وزير البترول المصري إلى طهران، لإبرام اتفاقيات مع بلاده لشراء مشتقات النفط.

وقال زنغنة في تصريحات صحفية اليوم، بالعاصمة طهران، إن الأخبار المتداولة حول زيارة وزير النفط المصري "طارق الملا" إلى إيران غير صحيحة؛ و"إدعاءات شراء مصر نفط من إيران كاذبة".

ونشرت وسائل إعلام عربية وإيرانية ووكالات أنباء، أمس الإثنين، أن وزير البترول المصري سافر إلى إيران للقاء مسؤولين بهدف التفاوض حول سبل التعاون في القطاع النفطي، بعد توقف إمدادات "أرامكو" من المشتقات النفطية للشهر الثاني على التوالي، وهو ما نفته القاهرة.

كان "الملا" صرح أمس الإثنين، أن شحنات مشتقات النفط الشهرية من شركة "أرامكو" السعودية (أكبر شركة نفطية في العالم) إلى بلاده ما تزال متوقفة منذ أكتوبر/ تشرين أول الماضي، ولا جديد بشأنها.

وتسبب تصويت مصر لصالح مشروع قرار روسي في مجلس الأمن الدولي، (منتصف تشريو أول/أكتوبر) حول وقف الاشتباكات في مدينة حلب السورية، أزمة بين الرياض والقاهرة، أعقبها تعليق السعودية صادرتها النفطة لمصر.

وبتسهيلات كبيرة، كانت مصر تستورد مشتقات النفط من "أرامكو" السعودية (أكبر شركة نفطية في العالم)، بموجب اتفاق مدته 5 سنوات، تم توقيعه مع زيارة العاهل السعودي الملك سلمان لمصر في نيسان/أبريل الماضي.

والشهر الماضي، نفذ وزير البترول المصري زيارة إلى العراق، عاد منها باتفاق لاستيراد نفط البصرة (جنوب)، لسد حاجة بلاده من المشتقات النفطية خلال الفترة المقبلة.

أوسمة الخبر مصر ايران السعودية نفط

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.