مسؤول فلسطيني: فوز ترامب لن يضيف شيئًا جديدًا لتواطؤ أمريكا مع إسرائيل

شدد على أن انحياز أمريكا لإسرائيل "ثابت ولا يرتبط بفوز ترامب أو كلينتون"

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، إن انحياز الإدارة الامريكية لدولة الاحتلال الإسرائيلي "ثابت ولا يرتبط بفوز ترامب أو كلينتون".

وشدد أبو يوسف في حديث خاص لـ "قدس برس"، اليوم الأربعاء، على أن الحزبين "الديمقراطي والجمهوري" لديهم سياسية ثابتة إزاء التعامل مع القضية الفلسطينية.

واستطرد: "عند الحديث عن القضية الفلسطينية في الأروقة الأمريكية يتم الحديث عن انحياز سافر للاحتلال والتغطية على جرائمه من مختلف الأحزاب الأمريكية وعلى مدار سنوات حكم الديمقراطيين والجمهوريين".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن فشل التقدم في ملف المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي بسبب الرعاية الأمريكية لهذه المباحثات، "والتي تتميز منذ سنوات بالتواطؤ الأمريكي مع سياسات الاحتلال".

ورأى أن فوز مرشح الحزب الجمهوري، دونالد ترامب، لن يضيف شيئًا جديدًا لهذه القاعدة (التواطؤ مع تل أبيب)، مؤكدًا: "وسيستمر الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري للاحتلال، ولن تكون فترة ولاية ترامب أكثر سوءًا من فترة أوباما".

وحول وعود ترامب السابقة بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب (وسط فلسطين المحتلة عام 48) للقدس، بيّن أبو يوسف أنه سبق لمرشحين أمريكيين قدموا وعود مشابهة ولم يستطيعوا تنفيذها.

موضحًا: "كل مرشحي الرئاسة الأمريكية يركزوا على ترسيخ العلاقة مع الاحتلال ويحرصوا على الصوت اليهودي داخل الولايات المتحدة عبر تقديم وعودات مختلفة".

أظهرت نتائج فرز الأصوات الانتخابية في السباق نحو منصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية (الانتخابات الـ 58 في تاريخ الولايات المتحدة)، اليوم الأربعاء، فوز مرشح الحزب الجمهوري، الملياردير دونالد ترامب، بالمنصب الأهم عالميًا ليكون الرئيس الـ 45 للبلاد.

وكانت النتائج قد أشارت إلى فوز ترامب على مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، والتي أقرت بهزيمتها عبر تغريدة لها على صفحتها في "تويتر".

وتقدم المرشح الجمهوري دونالد ترامب على الديمقراطية هيلاري كلينتون في أصوات المجمع الانتخابي الذي يحتاج أي من المرشحين إلى 270 من أصواته الإجمالية البالغة 538 صوتًا للفوز بمنصب الرئاسة الأميركية.

وحصل ترامب على 274 صوتًا مقابل 215 لكلينتون، بينما يتطلب الفوز الحصول على 270 صوتًا على الاقل، وذلك بعد إعلان النتائج الرسمية في أغلب ولايات الشرق والوسط الأميركي.

ويُشار إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، كان قد أعرب عن ثقته من أن دعم الولايات المتحدة "سيبقى متينًا"، بغض النظر عن نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وأضاف نتنياهو في حديثه أمام أعضاء حكومته، بتاريخ 27 أيلول/ سبتمبر 2016، أن المرشحين الرئاسيين، هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، أكّدا خلال اجتماعات عقدها معهما في نيويورك، على دعمهما لإسرائيل، بحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية.

وأوضح أنه "لا يهمّ من سيتم انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة، فدعمها لإسرائيل سيبقى قويًا"، مشيرًا إلى أن "تحالف البلدان سيظلّ متينًا وسيكون أقوى في السنوات المقبلة".

ومن الجدير بالذكر أن دونالد ترامب، عن نيّته نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة، في حال فوزه بسباق الرئاسة الأمريكية.

جاء ذلك خلال لقاء عقده ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بمدينة نيويورك في الـ 25 من سبتمبر 2016، على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتضمّن اللقاء تأكيد المرشح الجمهوري على دعمه لسياسة البناء والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، بحسب ما أوردته الإذاعة العبرية.

​يذكر أن مدينة القدس التي يروّج الاحتلال لها على أنها عاصمته "الأبدية"، تخلو من أي مقرّ قنصلي أو دبلوماسي لأي من سفارات دول العالم التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية؛ حيث تمتنع كافة الدول عن نقل سفاراتها للقدس باعتبارها أرضًا محتلة لم يجر تسوية ملفها في العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ــــــــــــــ

من يوسف فقيه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.