"الجنائية الدولية" تُرجح ارتكاب القوات الأمريكية جرائم حرب في أفغانستان

قالت المحكمة الجنائية الدولية، إن القوات الأمريكية المسلحة ووكالة الاستخبارات المركزية "CIA" قد تكونان ارتكبتا جرائم حرب بتعذيبهما للمعتقلين في أفغانستان.

وأفاد تقرير صدر عن مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية، فاتو بنسودا، مساء أمس الاثنين، أن المعلومات المتوفرة تظهر بأن أفرادًا من القوات الأمريكية المسلحة قاموا بتعذيب ما لا يقل عن 61 معتقلًا، وأساءوا معاملتهم، وأهانوهم، على أراضي أفغانستان، خلال الفترة الممتدة بين 1 أيار/مايو من العام 2003، و31 كانون أول/ديسمبر من العام 2004.

وأضاف التقرير أن 27 معتقًلا على الأقل تعرضوا للتعذيب، والاغتصاب، والمعاملة القاسية، واعتدي على كرامتهم الشخصية، على يد وكالة الاستخبارات المركزية، في أفغانستان، ورومانيا، وليتوانيا، وبولندا.

وأشار أن جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبتها واشنطن، ليست ناجمة عن انتهاكات فردية، بل كانت جزءًا من "ممارسات الاستجواب المعتمدة في محاولة انتزاع معلومات استخباراتية من المعتقلين".

ولفت النظر إلى أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الضحايا تعرضوا عمدًا للعنف الجسدي والنفسي، وأن الجرائم قد ارتكبت بقسوة زائدة وبطريقة تهين كرامة الإنسان.

وأعلنت المحكمة أنها ستقرر "قريبًا" ما إذا كانت ستشرع في فتح تحقيق كامل، في أفغانستان.

من جانبه، قال المتحدث باسم البنتاغون، جيف دافيس، إن المسؤولين ينتظرون تفاصيل إضافية حول ادعاءات المحكمة الجنائية قبل الإدلاء بأي تعليق.

وبالرغم من أن الولايات المتحدة لم تصادق على معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية، إلا أن مواطنيها قد يواجهون ملاحقات قضائية في مقر المحكمة بـ "لاهاي"، كون الانتهاكات المحتملة ارتكبت في دول عضوة فيها مثل، أفغانستان وبولندا وغيرها.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، ومنذ تأسيسها فتحت المحكمة التي يقع مقرها في هولندا تحقيقات في 4 قضايا إفريقية: أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية إفريقيا الوسطي، ودارفور، وأصدرت 9 مذكرات اعتقال (من بينها مذكرة اعتقال للرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.