معارضون سوريون: روسيا تتنصل من العدالة بانسحابها من الجنائية الدولية

اعتبر مسؤولون في "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، أن سحب روسيا توقيعها من اتفاقية روما التي نصت على تشكيل المحكمة الجنائية الدولية، هو "هروب من محاسبتها على جرائم الحرب التي ارتكبتها بحق المدنيين في سورية".

وقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني محمد جوجة، في تصريحات له اليوم الاربعاء: "إن موسكو محاصرة بجرائم حرب عديدة ولم تعد لها خيارات سوى الهرب من المحاسبة عن جرائمها وفق اتفاقية روما".

وأضاف: "إن هذه الحادثة لها دلالات أخرى تصعيدية، محذراً من أن تقوم بشن هجمات دموية جديدة ضد المدنيين في أماكن مختلفة في سورية".

من جهته اعتبر عضو اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني ياسر الفرحان، أن المنظمات الحقوقية وثقت مئات الجرائم التي ارتكبتها روسيا في سورية، إضافة إلى العديد من الأدلة الدامغة ضدها، مشيراً إلى أن موسكو قررت التنصل من العدالة الدولية للاستمرار في جرائمها ضد الشعب السوري، لافتاً الانتباه إلى أن ذلك القرار يضعف الثقة بالمجتمع الدولي ومنظماته الدولية، وفق تعبيره.

وتتهم المعارضة السورية، القوات الروسية التي تدخلت رسميا للقتال إلى جانب النظام السوري، منذ أيلول (يبتمبر) من العام الماضي، بارتكاب جرائم في سورية تصل حد جرائم الحرب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وقع اليوم الاربعاء، على أمر يقضي بإيقاف مشاركة روسيا في اتفاقية روما الخاصة بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية، ما يعني خروج الأراضي الروسية من تحت صلاحيات المحكمة.

وتشكلت المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 بموجب ميثاق روما، والتي تبناها المؤتمر الدبلوماسي برعاية الأمم المتحدة في روما في 17 تموز (يوليو) 1998.

وكانت روسيا وقعت على الاتفاقية المؤسِسة في 13 أيلول (أيلول) 2000.

وتختص المحكمة الجنائية بالمحاسبة على جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، كما يمكن للمحكمة أن تنظر بقضايا أشخاص متهمين بارتكاب هذه الجرائم مباشرة، أو آخرين لديهم مسؤولية غير مباشرة فيها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.