منظمات دولية تدعو لتقديم الخدمات الإنسانية للأطفال ضحايا الحروب

أكثر من 50 مليون طفل شُرّدوا من ديارهم بسبب النزاعات والفقر

دعت "المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة" (إيسيسكو) الدول الأعضاء، إلى مواصلة جهودها وتعبئة مواردها وتحديث سياساتها الخاصة بالطفولة.

وشددت "الإيسيسكو" في بيان لها اليوم الخميس عشية الذكرى السنوي لليوم العالمي للطفل، على ضرورة حماية الأطفال انطلاقاً من جملة المبادئ والقيم الواردة في اتفاقية حقوق الطفل، والإعلان العالمي بشأن بقاء الطفل وحمايته ونمائه، وإعلان الأمم المتحدة بشأن الأهداف الإنمائية للألفية، واستناداً إلى تعاليم الإسلام السمحة الداعية إلى توفير الرعاية الواجبة للأطفال وضمان حقوقهم.

وجاء في البيان : "إن الإيسيسكو إذ تقدر التدابير التي اتخذتها والإنجازات التي حققتها العديد من الدول الأعضاء لفائدة الطفولة، إلا أنها تسجل بقلق ضعف التقدم المحرز في التصدي لعدد من القضايا والمشكلات التي تواجه الأطفال في بعض دول العالم الإسلامي، كظاهرة التشغيل، والعنف، والاستغلال، وسوء المعاملة، والتمييز، وضعف الحماية، وتراجع الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية، وغيرها من الاحتياجات الأساس، والحال أنها من حقوق الأطفال المشروعة".

وأعربت "الإيسيسكو" في بيانها، عن قلقها الشديد من وضعية الأطفال ضحايا الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وضحايا الحروب والنزاعات والصراعات المسلحة في عدد من الدول الأعضاء  كسوريا، والعراق، واليمن، والصومال، وليبيا، وأفغانستان، التي يعاني أطفالها من ويلات الحروب والتمييز الطائفي أو القبلي،  واللجوء والنزوح، وما يترتب عليها من معاناة متعددة المظاهر والأشكال.

ووجهت "الإيسيسكو" نداء إلى منظمة الأمم المتحدة ومنظماتها ووكالاتها المتخصصة، وفي مقدمتها دائرة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة اليونيسيف، ومنظمة اليونسكو، أهابت بها فيه إلى تقديم الخدمات الإنسانية للأطفال ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة، وبخاصة أطفال سوريا، النازحين منهم داخل سوريا، واللاجئين منهم إلى دول الجوار.

وناشدت "الإيسيسكو" الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، تفعيل حقوق الطفل كما هو متعارف عليها في الاتفاقيات والمواثيق والعهود الدولية والإسلامية، باعتبارها إطاراً مرجعياً لخدمة مصالح الطفل ورعايته وحمايته.

وذكر بيان "الإيسيسكو"، أن الوقت قد حان اليوم، أكثر من أي وقت مضى، للمرور من القول إلى الفعل، ومن الشعارات إلى الإنجاز، ومن النوايا الحسنة إلى القرارات الفاعلة، خدمة للطفولة وقضاياها، وفق البيان.

ويوافق "اليوم العالمي لحقوق الطفل"، تاريخ التوقيع على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في 20 تشرين ثاني (نوفمبر) 1989 من قبل 191 دولة.

وقد صادقت حينها على الاتفاقية جميع الدول ما عدا الولايات المتحدة والصومال اللتان وقعتا عليها دون تصديق.

هذا وذكرت منظمة "اليونيسيف"، أن أكثر من 200 من الكتّاب المرموقين، بينهم روائيون، وكتّاب مسرحيون، وشعراء، انضموا إلى حملة أدبية عالمية هذا الأسبوع لكتابة "قصص صغيرة" تتألف كلٌ منها من حوالي سبعة أسطُر لإحياء يوم الطفل العالمي وتسليط الضوء على المظالم العديدة التي لا يزال يواجهها الأطفال الأكثر فقراً وحرماناً في العالم.

وأشارت المنظمة في بلاغ صحفي لها نشرته على صفحتها الرسمية على الانترنت، إلى أن سلسلة القصة الصغيرة تمثل إشارة الانطلاق لاحتفال منظمة اليونيسف بمرور 70 عاماً على عملها لتقديم المساعدة وجلب الأمل لكل طفل.

وذكرت "اليونيسيف"، أن "هذه الحملة تأتي في وقت تتزايد فيه التهديدات لحقوق الطفل، فقد شُرِّد أكثر من 50 مليون طفل من ديارهم بسبب النزاعات والفقر وتغيّر المناخ، بينما يواجه الملايين غيرُهم عنفاً فوق الوصف في مجتمعاتهم".

وأضافت: "حوالي 263 مليون طفل محرومون من الدراسة، وفي العام الماضي قُتِل ما يقرب من ستة ملايين طفل دون الخامسة من العمر بسبب أمراض يمكن الوقاية منها في الغالب".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.