المعارضة السورية تدعو لتحرك دولي عاجل لوقف قصف المدنيين بـ "حلب"

دعا المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، الدكتور رياض حجاب المجتمع الدولي للاضطلاع بدوره في وقف ما وصفه بـ "المجازر" التي قال بأن نظام الأسد وحلفاءه يرتكبونها من خلال الغارات الجوية والاستخدام المكثف للأسلحة المحرمة دولياً.

وطالب حجاب خلال لقاء له اليوم الأحد، في العاصمة القطرية الدوحة، وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرلوت، بالضغط على روسيا لوقف ممارساتها العدائية، وكبح جماح آلتها العسكرية، التي قال بأنها "تتبع سياسة الأرض المحروقة"، مؤكداً أن ما تقوم به روسيا وإيران يصنف ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

كما أكد حجاب على ضرورة تفعيل قانون المحاسبة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، داعيا إلى اصدار قرار ملزم عن طريق الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد تعطيل روسيا جميع قرارات مجلس الأمن عبر استخدام حق النقض "الفيتو" خمس مرات.

ولفت المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات خلال لقائه إلى أنه لا يمكن تحقيق السلام في ظل وجود بشار الأسد، سواء في المرحلة الانتقالية أو في مستقبل سورية.

وأشاد حجاب بالجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش السوري الحر في محاربة إرهاب تنظيم "داعش"، مشيراً إلى أن السبب الرئيس وراء تواجد هذا التنظيم هو نظام الأسد والميليشيات الطائفية التي تغذي التنظيمات المتطرفة، وفق تعبيره.

وفي لندن قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إنه وثّق تنفيذ طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية، أكثر من 72453 غارة على الأقل، خلال 25 شهراً، منذ الـ 20 من شهر تشرين أول (أكتوبر) من العام 2014، وحتى ليل أمس الـ 20 من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

وذكر المرصد أنه تمكن من توثيق إلقاء طائرات النظام المروحية، 39451 برميلاً متفجراً، على عدة مناطق في محافظات دمشق، ريف دمشق، حلب، السويداء، الحسكة، حماة، درعا، اللاذقية، حمص، القنيطرة، دير الزور وإدلب.

كما وثق المرصد تنفيذ طائرات النظام الحربية ما لا يقل عن 33002 غارة، استهدفت بصواريخها عدة مناطق في محافظات دمشق، ريف دمشق، حلب، القنيطرة، إدلب، اللاذقية، السويداء، حمص، درعا، الحسكة، دير الزور، الرقة وحماة.

كذلك تمكن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" من توثيق مقتل 9902 مواطن مدني هم 2159 طفلاً دون سن الـ 18، و1424 مواطنة فوق سن الثامنة عشر 6319 رجلاً، بالإضافة إلى إصابة نحو 56 ألفاً آخرين من المدنيين بجراح، وتشريد عشرات آلاف المواطنين.

أيضاً قضى جراء غارات الطائرات الحربية، والبراميل المتفجرة ما لا يقل عن 5863 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام وتنظيم "الدولة الإسلامية" والحزب الإسلامي التركستاني وعدة فصائل أخرى، إضافة لإصابة آلاف آخرين بجراح.

كما قتلت الطائرات الحربية الروسية 10340 شخصاً، منذ نهاية أيلول (سبتمبر) من العام الفائت 2015، وحتى اليوم الـ 20 من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، وتوزعت الخسائر البشرية على الشكل التالي: 1092 طفلاً دون سن الـ 18، و629 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و2664 رجلاً وفتى، إضافة لـ 2887 عنصر من تنظيم "الدولة الإسلامية"، و3068 مقاتل من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.

ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء الهدنة في 19 أيلول (سبتمبر) الماضي، تشن قواته ومقاتلات روسية، حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام.

وتعتقد مؤسسات حقوقية سورية، بوجود نحو 300 ألف مدني محاصرون في الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة من حلب.

أوسمة الخبر سورية حلب هجوم مطالب

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.