"حماس" تدعو السلطات اللبنانية لوقف بناء جدار عازل حول مخيم "عين الحلوة"

أعربت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن رفضها لإقدام السلطات اللبنانية، على بناء جدار اسمنتي مرتفع قرب مخيم "عين الحلوة" جنوب لبنان، ووصفت هذا الإجراء بأنه "أخطأ الزمان والمكان".

ودعا ممثل "حماس" في لبنان علي بركة في حديث مع "قدس برس"، "السلطات اللبنانية إلى وقف بناء الجدار حول مخيم عين الحلوة وفتح حوار مع قادة الفصائل الفلسطينية حول واقع ومستقبل الوجود الفلسطيني في لبنان".

وأضاف: "نحن في حماس نرفض سياسة العزل الجماعي للمخيمات، ونعتبر أن بناء جدار عازل للمخيمات عمل يسيء إلى العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية ويضر بمصالح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وأعرب بركة عن أسفه لأن "السلطات اللبنانية مازالت تتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين من الزاوية الأمنية فحسب"، ودعا إلى حوار شامل مع قادة الفصائل الفلسطينية حول مختلف القضايا.

وأكد بركة أن المبررات التي أوردتها السلطات اللبنانية لبناء الجدار الاسمنتي حول مخيم عين الحلوة، ليست مقنعة، لأن "المخيمات برأيه، مطوقة منذ العام 1996، وهناك مداخل محددة لها، ويوجد عليها نقاط تفتيش أمنية لبنانية، وهذا الجدار لا يمكن أن يمنع تسرب الأشخاص إلى المخيمات، مع العلم أن بعض المطلوبين دخلوا إلى المخيم عبر البوابات الرسمية".

وأضاف: "نحن حريصون على أمن المخيمات واستقرارها، ونعمل منذ العام 2013 كقيادة فلسطينية موحدة من أجل ذلك، ونرى في استقرار لبنان مصلحة فلسطينية، لذلك استغربنا هذا الاجراء، ونرى أنه جاء في الزمان والمكان الخطأ"، على حد تعبيره.   

وكان الجيش اللبناني قد بدأ ببناء جدار اسمنتي مرتفع مع ابراج مراقبة قرب مخيم للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان بهدف الحد من تسلل الارهابيين الى مخيم عين الحلوة من البساتين المجاورة، بعد أن تم توقيف عدد من المطلوبين في المخيم".

ويعيش في مخيم "عين الحلوة" في جنوب لبنان، حوالي 80 الف لاجئ فلسطيني، من اصل 450 الفا في لبنان، وانضم اليهم خلال الاعوام الماضية آلاف الفلسطينيين الفارين من اعمال العنف في سورية.

ويقيم اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات مكتظة تعاني من نقص كبير في البنى التحتية وادنى المستلزمات الصحية والحياة الكريمة. كما تمنعهم القوانين اللبنانية من تملك العقارات او ممارسة الغالبية العظمى من المهن الحرة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.