خبير: تحرك جزائري ـ خليجي لإعادة الدفء إلى العلاقات العربية

بعد أيام قليلة من اختتام رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال زيارة رسمية إلى السعودية، ولقائه بالملك سلمان بن عبد العزيز، يبدأ اليوم الثلاثاء نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في دولة الإمارات، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، زيارة رسمية إلى الجزائر تدوم يومين.

وتهدف زيارة، المسؤول الإماراتي، وفق مصادر رسمية جزائرية، لتعزيز التعاون بين الجزائر والإمارات في عديد المجالات والشراكة بين البلدين وكذا فتح مجالات الاستثمار والرفع من حجم التبادلات التجارية، حيث يبلغ حجم الاستثمار الإماراتي 10 ملايير دولار بالجزائر.

ورأى الخبير الأمني الجزائري المنشق عن النظام، كريم مولاي في حديث مع "قدس برس"، أن التوجه الجزائري الرسمي إلى دول الخليج، أملته ظروف الجزائر الاقتصادية والأمنية والسياسية.

وقال: "الجزائر تعيش وضعا اقتصاديا صعبا بسبب تراجع أسعار النفط، ومن شأن مباحثاتها مع الدول الخليجية أن تسهم في إعادة الاستقرار إلى هذه الأسعار من خلال الحفاظ على سقف محدد لإنتاج النفط يوازي المطلوب في الأسواق".

كما أشار مولاي، إلى أن "الجزائر التي تطمح إلى لعب دور إقليمي يحول دون تعرضها لموجة ربيع ثانية كما تكهنت ذلك تقارير أمريكية، تعمل للعب دور الوسيط بين دول الخليج، وخاصة السعودية، وإيران من جهة ثانية، بالنظر إلى طبيعة العلاقات التي تحكم الجزائر بمحور روسيا ـ إيران ـ سورية ـ العراق".

وحسب مولاي، فـ "إن السياسة الخارجية الجزائرية تتجه لإعادة النظر في التوجهات العامة، وإيجاد توازنات إقليمية ودولية تحميها من أية هزات سياسية مفاجئة".

وأشار مولاي، إلى أنه و"ضمن هذا التوجه، تسعى الجزائر لقيادة مبادرة جديدة للتسوية السياسية في ليبيا، من خلال عرض تجربتها في التعامل مع الجماعات المسلحة، وما تعتبره نموذجا جزائريا للمصالحة على الفرقاء الليبيين"، على حد تعبيره.

يذكر أن العلاقات الجزائرية ـ الخليجية ظلت هادئة على الرغم من بعض التباينات في زوجهات النظر، التي برزت في الآونة الأخيرة، حول الموقف من الوضع في سورية واليمن والعراق ومصر،  وكذلك الموقف من مصير الصحراء الغربية المختلف بشأنها بين الجزائر والمغرب.

وكان لافتا للانتباه، أنه بعد إصدار دول مجلس التعاون الخليجي موقفا مؤيدا لحق المغرب في السيادة على الصحراء الغربية، أوفدت الجزائر وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبدالقادر مساهل، إلى دمشق، وذلك بعد أسابيع من استقبال الجزائر لوزير الخارجية السوري وليد المعلم.

لكن مراقبين جزائريين، ينفون وجود أي تغير في السياسة الخارجية الجزائرية، ويعتقدون بأن رفض الجزائر الرسمي للتدخل في شؤون الدول العربية، هو واحد من ثوابت الديبلوماسية الجزائرية، التي عارضتو لا تزال التدخل الخارجي في الشؤون العربية الداخلية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.