كاتبة جزائرية تتهم "الجزيرة" بمحاولة إثارة الفوضى في بلادها

شنت رئيسة تحرير صحيفة "الفجر" الجزائرية، حدّة حزّام هجوما عنيفا على برنامج قناة "خارج النص"، الذي بثته قناة "الجزيرة" الفضائية، على كتاب "الحرب القذرة" لمؤلفه الضابط السابق في القوات الخاصة بالجيش الجزائري حبيب سويدية، الذي اتهم فيه جيش بلاده بالتورط في مذابح العشرية السوداء.

وتساءلت حزّام في مقال لها اليوم الخميس بصحيفة "الفجر"، عن السر في فتح ملف "العشرية السوداء" في الجزائر، وضحايا المرحلة قبلوا بمصالحة وطنية لا لشيء إلا لمحاولة تضميد الجراح والخروج من نفق الأزمة؟"

ورأت حزام، أنه "ليس اعتباطا أن تختار القناة القطرية توقيت بث البرنامج مع الحديث عن قانون المالية لسنة 2017، والذي اعتبره البعض إعلان حرب، ومع الحديث عن الأزمة الاقتصادية المقبلة عليها البلاد".

وأضافت: "الجزيرة ما زالت وفية للدور الذي أنشئت من أجله، وهو قلب الأنظمة، وضرب الدولة الوطنية العدو اللدود للأنظمة الإقطاعية لممالك وإمارات الخليج، وتنفيذ مخطط الدمار الذي أعدته أمريكا وإسرائيل للوطن الذي كان يسمى بالعربي!".

وتابعت: "الأكيد أن إعادة الحرب القذرة إلى الواجهة ليس بريئا، وهناك من يريد إشعال النار من جديد في الجزائر وإغراقها في الفوضى"، على حد تعبيرها.

وكانت "قناة الجزيرة" قد أذاعت الأحد الماضي برنامجها الجديد "خارج النص"، الذي سلط الضوء على كتاب "الحرب القذرة" لمؤلفه الضابط السابق في القوات الخاصة بالجيش الجزائري حبيب سويدية، الذي اتهم فيه جيش بلاده بالتورط في مذابح العشرية السوداء.

وقال حبيب سويدية، وهو الضابط السابق في وحدة مكافحة الإرهاب التي التحق بها لمدة ثلاث سنوات، في كتابه: "انا ضابط سابق في الجيش الجزائري، وإذا قررت مع هذا الكتاب أن أشهد، فذلك بالدرجة الأولى من أجل تحرير ضميري، لأنني لا أريد بأي حال من الأحوال أن أشعر بأنني شريك في جرائم ضد الإنسانية".

وقد عايش سويدية الأحداث الدامية منذ العام 1992 حتى 2002 عقب إلغاء فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في أول انتخابات برلمانية تعددية بتاريخ البلاد، وأجبر الجيش الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة ودخلت البلاد دوامة الدم.

وقد استمع البرنامج إلى جملة من الأصوات المتضاربة حول شهادة سويدية التي جاءت في 260 صفحة حول عقد من العنف اصطلح على تسميته بـ "العشرية السوداء".

يذكر أن القضاء الجزائري أصدر عام 2002 حكما غيابيا بالسجن عشرين عاما على الكاتب بدعوى المساس بمعنويات المؤسسة العسكرية، وبعد فشل خالد نزار وزير الدفاع الأسبق بمحاكمته أمام القضاء الفرنسي أصدر القضاء الجزائري عام 2006 حكما بالإعدام على سويدية.

يذكر أن الجزائر تعيش أزمة اقتصادية آخذة في التصاعد مع تراجع أسعار المحروقات، المادة الرئيسية في الاقتصاد، وصدور تقارير أمريكية تحذّر من موجة ثانية من ثورات الربيع العربي، رشحت الجزائر لتكون واحدة منها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.