العراق.. "هيئة العلماء" تتهم الحكومة بالسعي لتغيير التركيبة السكانية للبلاد

حمّلت "هيئة علماء المسلمين" في العراق، الحكومة العراقية وأجهزتها مسؤولية تزايد ظاهرة النزوح المتواصل للمدنيين في عدد من المحافظات العراقية، في إطار ما سمته الهيئة بـ "خطة تغيير التركيبة السكانية للبلاد".

وبيّنت الهيئة في بيان لها اليوم الجمعة؛ أن "الحكومات المتتابعة في بغداد والإدارات المحلية التي تشكلت في محافظة كربلاء؛ دأبت على ممارسة عمليات الخطف والتهجير القسري بقوة السلاح وتحت ضغوط مختلفة على ناحية (الرحالية) وأهلها، تمامًا مثلما عملت ولا تزال تعمل تجاه مدينة (النخيب) القريبة منها؛ لأسباب باتت غير خافية على كل أحد".

واستشهد بيان الهيئة بـ "التقارير المعنية بتوثيق الانتهاكات الحكومية؛ التي أشارت إلى أن السياسة التي تتبعها الحكومة الحالية تجاه (الرحالية) تدور في فلك خلق أزمات ونعرات عشائرية في المدينة؛ لتبرر إرسال قوات حكومية متبوعة بالميليشيات من أجل تنفيذ عمليات اعتقال وتغييب قسري بدوافع طائفية، فضلًا عن ممارسة الخطف والتهجير في محاولة للسيطرة على المدينة بقوة السلاح والترهيب".

وأضاف بيان الهيئة: "إن الهجمات الحكومية على الناحية تصاعدت في الأيام القليلة الماضية، علاوة على ما شهدته الناحية طوال السنوات السابقة من حملات واعتقالات تعسفية وعمليات اختطاف وتعذيب ممنهج بحق المدنيين الذين صادرت القوات الحكومية والميليشيات أموالهم وممتلكاتهم بذرائع مختلفة أو بدون ذرائع".

وأكدت الهيئة "أن الحكومة الحالية وأجهزتها والميليشيات التي تنفذ برامجها؛ مدانة بارتكاب جريمة حرب، ولاسيما مع تنامي المخاوف الجدية من مساعٍ ممنهجة لتغيير البنية السكانية لبعض المناطق، واستغلال نزوح السكان الأصليين لأجل تحقيق هذا الغرض"، وفق البيان.

وكان مسؤول إغاثي عراقي، قد أعلن أمس الخميس أن أكثر من 3 آلاف مدني فروا منذ ظهر أمس الأربعاء، وحتى مساء أمس الخميس، من عدة أحياء بمدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، شمالي العراق.

وقال إياد رافد، عضو جمعية الهلال الأحمر العراقية (مؤسسة رسمية تعنى بإغاثة النازحين) إن "3 آلاف و400 مدني فروا منذ ظهر أول أمس وحتى مساء أمس من أحياء الساحل الأيسر (الشرقي) من الموصل، خصوصا الأحياء المحررة التي لاتتوفر فيها الخدمات والغذاء".

وأضاف "للأناضول": "إن النازحين نقلوا إلى مخيمي الجدعة في ناحية القيارة (جنوب الموصل)، والخازر شرق الموصل"، وفق تعبيره.

ويواصل المدنيون الفرار يومياً من أحياء الموصل المختلفة، بسبب المعارك بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي وانعدام الخدمات وعدم توفر المواد الغذائية والأدوية.

ولا تتوفر إحصائيات عن إجمالي عدد النازحين من داخل الموصل، غير أن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أعلنت صباح أمس، أن عدد النازحين (من داخل المدينة ومحيطها) تجاوز 71 ألفًا منذ بدء الحملة العسكرية لتحرير الموصل من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي في 17 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

وتتوقع الأمم المتحدة نزوح ما يصل إلى مليون مدني من أصل 1.5 مليون شخص، يقطنون في الموصل، المدينة الواقعة على بعد 400 كيلو متر شمال بغداد، وسط تحذيرات من "كارثة" قد تواجه النازحين في مخيمات النزوح.

أوسمة الخبر العراق سكان نازحون بيان

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.