الاحتلال يصدر قرارًا بمصادرة أراضٍ فلسطينية قرب رام الله

جيش الاحتلال صادق على قرارٍ أمس الأربعاء ببناء حي استيطاني جديد مخصص لنقل بؤرة "عمونة"

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، قرارا بمصادرة أراضي للفلسطينيين في بلدة "سلواد" شمالي شرق رام الله (شمال القدس المحتلة).

وقال رئيس بلدية "سلواد"، عبد الرحمن صالح، إن القرار الإسرائيلي تضمن مصادرة أكثر من 16 دونمًا من أراضي المواطنين بالبلدة، (دونم وحدة قياس لمساحة الأرض وتعادل 1000 متر مربع)، بزعم أنها أراضٍ متروكة.

ورأى صالح في تصريح لـ "قدس برس"، أن قرار المصادرة "خطوة انتقامية" من الفلسطينيين بعد تمكنهم من استصدار قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية يُلزم سلطات الاحتلال بتفكيك مستوطنة "عمونة" (بؤرة استيطانية مقامة على أراضٍ فلسطينية شمالي شرق رام الله).

ولفت إلى أن الاحتلال وضع خلال الفترة الماضية يده على 600 دونم في المنطقة، وحذر بلدية سلواد بأنه سيصادرها إن لم يتم تقديم الأوراق التي تثبت ملكية هذه الأراضي.

واضاف "تم إثبات ملكية غالبية هذه الأراضي؛ باستثناء ثلاث قطع منها، والتي صدر قرار بمصادرتها"، مبيّنًا أن أصحاب هذه الأراضي "مغتربين" (خارج الأراضي الفلسطينية).

وشدد المسؤول الفلسطيني على أن بلدية "سلواد" مستمرة بالضغط على الاحتلال لاجباره على التراجع عن قراره بمصادرة الأراضي الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين داخل وخارج الأراضي المحتلة.

وكشفت القناة "السابعة" العبرية، النقاب عن المصادقة على أمرٍ ببناء حي استيطاني جديد من الكرفانات (بيوت متنقلة)، تمهيدًا لنقل البؤرة الاستيطانية "عمونة"، بعد إخلائهم من موقعهم الحالي.

وبيّنت أن المباني الاستيطانية الجديدة، ستقام على أراضٍ تم مصادرتها بناءً على أنها أملاك غائبين (تعود لفلسطينيين غادروا الضفة الغربية بسبب حرب عام 1967 ومنعوا من العودة إليها)، شمال بؤرة "عمونة" الحالي.

وذكرت أن هذا القرار ينسجم مع موقف المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندبليت، والذي يسعى لحل بموجبه تتم عملية نقل مستوطنة "عمونة" إلى منطقة بمساحة 30 دونمًا، سيتم تصنيفها على أنها أملاك غائبين لمدة 8 شهور.

وأوضحت أنه يعتمد في ذلك على وجهة نظر من العام 1998، خاصة بالمدعي العسكري العام الإسرائيلي في حينه، أوري شوهام، ويشغل اليوم منصب قاضٍ في المحكمة العليا، والتي تنص على "الاستخدام المؤقت لأملاك الغائبين في حال اقتضت ذلك الضرورة العامة بشكل عاجل".

وذكرت القناة "الثانية" في التلفزيون العبري، أن المستوطنين رفضوا مقترح المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندبليت، والقاضي بنقل بؤرة "عمونة" الاستيطانية، إلى أراضٍ مجاورة "بشكل مؤقت".

وأشارت القناة العبرية إلى أن مستشار الحكومة الإسرائيلية كان قد قدم مقترحًا بنقل البؤرة الاستيطانية، إلى القسائم الثلاث المجاورة لها، والتي تعود للاجئين فلسطينيين نزحوا عن الضفة الغربية المحتلة، إثر احتلالها في عام 1967 وتم تصنيفها إسرائيليًا على أنها "أملاك غائبين"؛ بحيث يمكث فيها المستوطنون لمدة ثمانية أشهر.

وأفادت بأن المستشار القضائي، اشترط عدم المصادقة في البرلمان الـ "كنيست" على قانون "تبييض البؤر الاستيطانية" (قانون التسوية)، "حتى لا يسقط المقترح الذي قدمه ويتم إخلاء القسائم بشكل فوري".

وكانت حكومة الاحتلال قد حذرت من أن المصادقة على قانون "تبييض البؤر الاستيطانية" سيؤدي إلى فتح تحقيق في المحكمة الجنائية الدولية في "لاهاي" ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين بالحكومة.

وأصدر 120 حاخامًا يهوديًا من مختلف التيارات الدينية اليهودية، بيانًا أعربوا فيه عن رفضهم لإخلاء مستوطنة "عمونة"، ودعوا إلى التضامن مع المستوطنين والتوجه نحو المستوطنة والتواجد فيها لمنع إخلائها.

وانتقدت منظمة "يش دين" الحقوقية، (تمثل أصحاب الأراضي الفلسطينيين)، اقتراح المستشار القانوني، مؤكدة أنه "رضخ لضغوط سياسية ووافق على حل يخرق القانون ويمس بحقوق الملكية لأصحاب الأراضي".

وبحسب القناة "الثانية"؛ هناك موافقة من جانب الحكومة الإسرائيلية، على نقل المستوطنين إلى أراضي "أملاك الغائبين"، وأن هناك موافقة من جانب بعض المستوطنين.

وأشارت إلى أن الحكومة ومنذ بضعة أشهر بدأت تروج لهذا الحل، إلا أن نقل مباني المستوطنين الـ 40 إلى قطعة مجاورة، تأخر بسبب اعتراضات قدمت من جانب أصحاب الأرض الفلسطينيين.

يذكر أن المحكمة الإسرائيلية العليا، كانت أصدرت عدة قرارات تطالب بإخلاء المستوطنة بعد أن تبين أنها أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، إلا أن حكومة الاحتلال ماطلت في تنفيذ القرار.

وأصدرت المحكمة قرارًا أخيرًا بإخلاء المستوطنة حتى نهاية الشهر القادم، وذلك بعد توجه أصحاب الأرض الفلسطينيين إليها مرة أخرى.

ــــــــــــــ

من محمد منى وسليم تايه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.