فرنسا.. الأحزاب اليمينية واليسارية ترحب بعدم ترشح "أولاند" لولاية جديدة

رحّبت الغالبية العظمى من أحزاب اليسار واليمين الفرنسي بقرار الرئيس فرانسوا أولاند عدم الترشّح لولاية رئاسية ثانية، مهنئين إياه على "شجاعته" و"وضوحه". 

وأعلن أولاند في خطاب ألقاه من قصر "الإليزيه" بالعاصمة باريس، مساء أمس الخميس، عدم ترشّحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 2017، في قرار مفاجئ.

ردود أفعال الساسة الفرنسيين لم تتأخر، وذلك منذ الإعلان غير المنتظر للرئيس لعدم ترشحه، في نهاية خطاب وصفته وسائل الإعلام الفرنسية بـ "القاتم" و"الجليل".

أوّل ردود الأفعال الداعمة جاءت من المقرّبين من أولاند في "الحزب الإشتراكي"، معتبرين القرار داعم لـ "المصلحة العليا" للأمّة.

وكتب وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك آيرلوت، في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل "تويتر" يقول إن "القرار ينمّ عن شجاعة من فرانسوا أولاند، والذي لا يمتلك سوى دافع واحد وهو المصلحة العليا لفرنسا".

من جانبها، أشادت وزيرة التعليم نجاة فالو بلقاسم، عبر صفحتها على موقع "فيسبوك"، بقرار أولاند، قائلة "وضع مصلحة الأمة فوق مصلحته الشخصية".

أما رئيس الوزراء مانويل فالس، والذي أضحى ترشّحه للانتخابات التمهيدية لليسار لاختيار مرشح لرئاسية 2017، أمراً محتملاً أكثر من أي وقت مضى، فوصف من جهته خيار أولاند بـ "الصعب" و"الناضج" و"الخطير".

وأضاف في بيان صدر عقب الخطاب مباشرة، متحدثاً عن القرار، بأنه "خيار رجل دولة" معربا عن مودته واحترامه وولائه ومحبته، للرئيس أولاند.

وتابع: "العمل سيتواصل، ولا يتملّكني أي شك في أن هذه الولاية ستحظى بتقدير عادل 5 سنوات من التقدّم لفرنسا وللفرنسيين". 

بدوره، أشاد وزير الاقتصاد الأسبق، آرنو مونتبورغ، والذي انضمّ إلى شق "المتمرّدين"، الجناح الأيسر للحزب الإشتراكي، المعارض للسياسة "الليبرالية" لأولاند، بما اعتبره "قرارا شجاعا" لرئيس الدولة الفرنسية. 

وقدّر مونتبورغ والذي يعتبر، منذ أمس الخميس، المرشّح الرسمي الوحيد حتى الآن للحزب الاشتراكي للانتخابات التمهيدية لليسار، أن خيار أولاند "سيمكّن التيّار من إعداد مستقبله والذي يبدأ في اليوم نفسه الذي تنطلق فيه الإنتخابات التمهيدية" المقررة في 22 كانون ثان/ يناير القادم.

موقف أيّده أيضا وزير الإقتصاد السابق، الإشتراكي إيمانويل ماكرون، وهو أيضا مرشّح لانتخابات الرئاسة المقبلة، حيث أشاد، في تصريح له لإذاعة "آر تي أل" المحلية بما وصفه بـ "القرار الشجاع".

وقال: "أعتقد بأن أولاند اتخذ القرار بوعي ونضج، وما أعلنه رئيس الجمهورية للفرنسيين يعتبر قرارا من الصعب التلفّظ به، ولقد قدّم أيضا محصّلة عن الوضع في فرنسا (...) وعن فشله النسبي وندمه".

ومن جانب المعارضة، كان مرشح اليمين الفرنسي لانتخابات الرئاسة في 2017، فرانسوا فيون هو أول من تفاعل مع الموضوع، حيث أشاد بـ "شفافية" الرئيس، غير أنه لم يغفل انتقاد محصّلة ولايته الأولى.

وأشار فيون في بيان إلى أن "رئيس الجمهورية اعترف بوضوح، بأن فشله يمنعه من المضي لأبعد من ذلك (...) وهذه الولاية تنتهي في ظل حالة من الفوضى السياسية وفشل السلطة". 

وبالنسبة لـ "ناتالي كوسيوسكو موريزيه، المرشحة الخاسرة في انتخابات اليمين التمهيدية، فإن انسحاب الرئيس يعني أن "الفرنسيين لا يريدون فرانسوا أولاند و(...) لا يريدون سياسة فرانسوا أولاند مجدّدا". 

أما كريستيان استروسي، رئيس إقليم "ألب كوت دازور" جنوبي فرنسا، فتوقّف من جانبه عند الصبغة النادرة لإنسحاب مماثل، والذي يعتبر سابقة من نوعها في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة.

وقال في تصريحات لوسائل الإعلام إنه "من النادر في الحياة السياسية أن يفضّل شخص ما المصلحة العامة للبلاد على مشاعره الخاصة وعلى كبريائه". 

أوسمة الخبر فرنسا أولاند

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.