الكنيست الإسرائيلي يصادق بـ "القراءة التمهيدية" على قانون شرعنة المستوطنات

مستوطنة عمونة

صادق الكنيست الإسرائيلي (برلمان الاحتلال) الليلة الماضية، على كشروع قانون "شرعنة المستوطنات" (ما يُعرف بقانون التسوية) بالقراءة التمهيدية، حيث صوت لصالحه 60 نائبًا وعارضه 49.

وينص مشروع القانون، والذي يحتاج إلى ثلاث قراءات في البرلمان، على شرعنة عشرات البؤر الاستيطانية العشوائية، والتي أقيمت بطريقة مخالفة لـ "القانون الإسرائيلي".

وأفادت القناة العاشرة العبرية، بأن المصادقة على القانون يعني "اضفاء الشرعية القانونية" على نحو 4 آلاف منزل استيطاني شيدها الاحتلال الإسرائيلي فوق أملاك فلسطينية خاصة، ومصادر 8 آلاف دونم من الممتلكات الفلسطينية الخاصة في الضفة الغربية.

وتمت المصادقة على القانون، بعد توافق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير التعليم نفتالي بينيت (رئيس حزب البيت اليهودي اليميني الداعم للمستوطنين)، على التصويت لصالح هذا التشريع، ونقل 40 عائلة من بؤرة "عمونة" العشوائية شمالي شرق رام الله، إلى أراضٍ قريبة تعود للاجئين فلسطينيين تم مصادرتها بموجب قانون "أملاك الغائبين".

وتضمن الاتفاق إزالة البند السابع من القانون، والذي كان ينص على تطبيقه بأثر رجعي، ليشمل بؤرة "عمونة"، لكن القانون الجديد يتيح إخلاء البؤرة الاستيطانية فقط، ويشرعن باقي النقاط الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية.

​وبحسب اقتراح القانون، فإن الفلسطينيين الذين يتمكنون من إثبات ملكيتهم للأرض سيحصلون على تعويض مالي.

وقال بينيت لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن النص "خطوة أولى نحو السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية"، بينما أكد نتنياهو أن "جهودًا جبارة تُبذل لإيجاد حل لسكان النقطة الاستيطانية العشوائية عمونة".

وأشار إلى أن الأمر يتعلق بالسماح لسكان عمونة بالانتقال عشرات الأمتار والبقاء في التل حيث يقيمون، "وبإمكانهم البقاء هناك كمجموعة وهذا خبر مهم جدًا".

وأثار سعي حكومة نتنياهو لإقرار هذا القانون انتقادات من قبل المجتمع الدولي، حيث اعتبر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في بيان به، أن الهدف من مشروع القانون هو توفير الحماية لمستوطنات غير شرعية مبنية على أملاك خاصة فلسطينية.

وأضاف: "أشجع أعضاء البرلمان الإسرائيلي على إعادة النظر في مثل هذه الخطوة التي يمكن أن تكون لها عواقب قانونية جسيمة في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، قد انتقد أمس الأحد، سياسة الاستيطان، وقال إن حكومة نتنياهو تضع عبر الاستيطان "عراقيل" في وجه التوصل إلى حل الدولتين.

وندد اسحق هرتزوغ (زعيم المعارضة اليسارية الإسرائيلية) بمشروع القانون، واصفًا إقراره بأنه "يوم أسود للكنيست وانتحار وطني".

وتابع: "هذا القانون سيؤدي بنا إلى دولة ثنائية القومية تضم اليهود وعرب إسرائيل والفلسطينيين (في إشارة إلى ضم الضفة الغربية)".

وأعلن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، افيحاي مندبليت، أنه لن يدافع عن القانون أمام المحكمة العليا، مما يعني سقوط القانون، وربما سقوط الحكومة الإسرائيلية، بعد أن هدد بينيت بإسقاط الحكومة في حال لم تتم المصادقة على القانون.

وصرّح عضو الكنيست عن القائمة العربية المشتركة، يوسف جبارين، بأن قانون "شرعنة الاستيطان سيكون بمثابة عار آخر في تاريخ الكنيست في حال تم إقراره نهائيًا.

وشدد على أن الكنيست "سيتحول إلى مقبرة لسلطة القانون والشرعية الدولية"، موضحًا أن "من يدفن القانون الدولي فإن مكانه في قفص الاتهام في محكمة الجنايات الدولية".

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.