BDS تُحقق نجاحات دولية في مقاطعة "إسرائيل"

طالبت بتفاعل شعبي فلسطيني وانتقدت الدور الرسمي للسلطة

صعّدت السلطات الإسرائيلية مؤخرًا من حملتها تجاه "حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها" (BDS)، والتي أصبحت إنجازاتها أمرًا واقعًا ومؤثرًا على اقتصاد الاحتلال من جهة، وسمعته الدولية من جهة أخرى.

وشكّل انسحاب منظمة التجارة الخارجية اليابانية "JETRO" من المشاركة في نشاط يروّج للنبيذ الإسرائيلي، انتصارًا جديدًا يضاف إلى سلسلة إنجازات حركة المقاطعة.

وكانت السفارة الإسرائيلية قد خططت لعقد "ندوة النبيذ الإسرائيلي" من خلال مكتب منظمة التجارة الخارجية اليابانية، بمشاركة مجموعة مصانع إسرائيلية تقع مقرّاتها في المستوطنات وفي الأراضي المحتلة.

وسبق انسحاب المنظمة اليابانية، إعلان شركة "G4S" وهي من كبرى شركات الأمن وأنظمة الحماية في العالم، عن بيع معظم أعمالها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد الحملات الدولية المؤثرة لحركة المقاطعة.

وأفادت الـ BDS بأن شركة "G4S" بدأت بسحب استثماراتها بعد قيام منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في الأردن، وسلسلة مطاعم كبيرة في كولومبيا، بإنهاء عقودها مع الشركة العالمية، وكذلك تخلّصت مؤسسة "بيل غيتس" من كل أسهمها في الشركة، والمقدرة بما يزيد عن 170 مليون دولار.

رد تل أبيب جاء من خلال تنفيذ حملات مضادة لوقف سيل المقاطعة المتصاعدة، وقامت حكومة الاحتلال بمنع ناشطة من مجلس "الكنائس العالمي" من دخول مدينة القدس، بادعاء الانتماء إلى تنظيم يدعم مقاطعة إسرائيل. 

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فقد وصلت الناشطة الإفريقية أيزابيل بيري إلى مطار "بن غوريون" بتل أبيب، الإثنين الماضي، وخضعت للتحقيق من قبل عناصر جهاز المخابرات الإسرائيلي الـ "شاباك".

وأضافت الصحيفة بعد انتهاء التحقيق مع الناشطة بيري، حُوّلت لسلطة "السكان والهجرة" الإسرائيلية، ليُصدر بعدها وزير الداخلية الإسرائيلي قرارًا بمنع دخولها إلى الدولة العبرية.

كما أوصى وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة الاحتلال، جلعاد أردان، بتشكيل لجنة خاصة لإعداد قائمة سوداء بأسماء الشركات والتنظيمات، وحتى الأفراد الذين يدعون إلى مقاطعة إسرائيل، أو مستوطنات الضفة.

 وبحسب اقتراح أردان، وفق ما ذكرت "هآرتس"، فإنه يجب فرض عقوبات على من يتم شملهم في هذه القائمة من جانب وزارة المالية الإسرائيلية، كمنعهم من المشاركة في مناقصات حكومية.

من جهتها، استنكرت حركة BDS و"اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة"، الممارسات الإسرائيلية بحق نشطاء المقاطعة.

وقال المنسق العام للجنة، محمود نواجعة، إن استهداف الاحتلال يأتي في إطار ترهيب نشطاء المقاطعة ووقف تحركاتها في كل العالم، "وهو جزء من الاستراتيجية الإسرائيلية لمواجهة الحركة، والتي فشلت (دولة الاحتلال)، في تحقيق أهدافها".

وأضاف نواجعة خلال حديث مع "قدس برس"، أن مؤشرات فشل الاحتلال تظهر في الإنجازات التي تظهر بشكل متتالي، ومدى تأثير الـ BDS ونجاحها في حملاتها ضد الاحتلال ونظام الفصل العنصري الذي يمارسه.

وأشار إلى أن حركة المقاطعة تستمر في جهودها للتصدي لإجراءات الاحتلال بحث العالم على حق المقاطعة كشكل من أشكال حرية الرأي والتعبير، ومحاولة نزع الشرعية عن نظام محتل يمارس التمييز العنصري.

وعبر الناشط نواجعة عن أسفه لعدم استجابة المستوى الرسمي الفلسطيني لمطالب أصوات المقاطعة، مبيّنًا أن مطالباتهم تتعلق بضرورة إلغاء لجنة "التواصل مع المجتمع الإسرائيلي".

وتابع "تلك اللجنة أعطت مبررًا للآخرين بالتطبيع، والاحتلال يستثمر وجودها لمواجهة أنشطة المقاطعة على مستوى العالم".

وشدد نواجعة على ضرورة حل لجنة التواصل، ووقف "التنسيق الأمني" مع الاحتلال باعتباره أخطر أشكال التطبيع، بالإضافة إلى أهمية سن سياسات حقيقية لها علاقة بوقف التبادل التجاري وتحرير الاقتصاد الفلسطيني من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي.

ولفت إلى ضرورة أن يكون هناك توجه قوي من قبل الشارع الفلسطيني لمقاطعة الاحتلال على كافة المستويات؛ الاقتصادية، الثقافية، والأكاديمية.

وأكّد "الشارع الفلسطيني يجب أن يساند حركة المقاطعة باعتبارها فلسطينية ذات امتداد عالمي"، مستدركًا "المواطن الفلسطيني لا يتبنى ثقافة المقاطعة كشكل من أشكال المقاومة، والمطلوب أن تصبح هذه الثقافة جزء أصيل من المقاومة الوطنية".


ــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.