"الاتحاد الدولي للحقوقيين" يستصرخ العالم لإنقاذ حلب

وأمريكا تعلق محادثاتها مع روسيا بشأن سورية في جينيف

أكد "الاتحاد الدولي للحقوقيين" أنه يتابع بقلق بالغ ما وصفه بـ "الجرائم الوحشية" التي يتعرض لها المدنيون الابرياء في مدينة حلب السورية.

وندد الاتحاد في بيان له اليوم الاربعاء باشد العبارات "العمليات الارهابية الوحشية التي تقع بشكل منظم ومتعمد ضد السكان الابرياء غير المسلحين وخصوصا النساء والاطفال والكبار والمرضى في حلب".

وطالب الاتحاد "المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وخصوصا مجلس حقوق الانسان ومجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة، باتخاذ القرارات الملزمة لوقف شلال الدم في حلب والسماح للبعثات الانسانية الدولية بدخول المدينة لانقاذ السكان وتقديم وسائل العون الطبي والغذائي العاجل".

وأكد "ان الانسانية اليوم امام امتحان كبير في حلب فاما ان نؤكد انسانيتنا وشعورنا بالتضامن البشري مع ضحايا الظلم والعنف او ان نتخلى عن ادميتنا وليعود العالم الى شريعة الغاب والوحشية البدائية".

وحمّل الاتحاد "النظام السوري والروسي وحلفائهما المسؤلية التامة عن الاوضاع الكارثية التي تعيشها المدينة المحاصرة حلب".

وطالب "محكمة جرائم الحرب الدولية التعامل بمسؤولية مع هذه الجرائم الوحشية والتي تشمل خرقا واضحا لاعراف وقوانين ميثاق جنيف للتعامل في ظروف الحرب".

 كما دعا الاتحاد المؤسسات القانونية والمؤسسات المعنية التحرك أمام الجهات القانونية للضغط لوقف عمليات التصفيات البشريه والتغيير الممنهج للطبيعه الديمغرافيه للوطن السوري واحترام التعددية العرقية والطائفية فيه".

وأهاب الاتحاد بالدول المؤثرة بالتدخل الفوري لانقاذ حياة الابرياء بدءا باعلان هدنة انسانية فورية تتبعها اجراءات لدخول فرق الانقاذ والعون الانساني وضمانات لحماية المدنيين الابرياء.

وأكد "ان افشال عمل مجلس الامن الدولي وشل جهود الامم المتحدة بشان الوضع في سورية يعود للتصرف غير المسؤول لدولة متورطة بالتدخل العسكري المباشر في سورية والاستخدام المتواصل للاسلحة الفتاكة ضد السكان على اوسع نطاق".

وأدان الاتحاد استخدام روسيا الاتحادية والصين الفيتو لتعطيل الجهود السياسية والمبادرات السلميه لوقف شلال الدم في سورية.

وأضاف البيان: "ان الاتحاد اذ يستصرخ الضمائر الحية في الدول والمنظمات ووسائل الاعلام يدعو الى تحرك شعبي اوسع يشمل العالم كله للضغط على الحكومات في الدول الكبرى المعنية لتحمل مسؤليتها في حفظ الامن والسلام الدوليين، والذي تعتبر كارثة حلب تهديدا مباشرا لذلك السلام"، وفق البيان.

يذكر أن الاتحاد الدولي للحقوقيين، يضم حقوقيين ونشطاء بارزين في مجال حقوق الإنسان، من جميع مناطق العالم.

وتعمل هذه المؤسسة، ومقرها مدينة اسطنبول التركية، ويرأسها المحامي التركي نجاتي جيلان،  لتعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال سيادة القانون، وذلك باستخدام الخبرة القانونية لدى أعضائها.

وتتعرض مدينة حلب السورية منذ 3 أسابيع لحملة عسكرية هي الأكثر وحشية منذ بدء الأزمة السورية منتصف أذار (مارس) 2011.

فمع تقدم قوات نظام بشار الأسد والميليشيات الشيعية الموالية في هذه الأحياء، تقوم، وكخطوة أولى، بقصف تلك الأحياء السكنية بشكل مكثف وعشوائي؛ ما أسقط حتى الآن مئات القتلى وآلاف الجرحى بين المدنيين، فضلا عن دمار مهول للأبنية السكنية والمحلات التجارية، وغيرها، ضمن مساع نظام الأسد للسيطرة على مناطق المعارضة، التي فقد السيطرة عليها قبل 4 سنوات.

ومع شعور المدنيين باقتراب قوات النظام وميليشياته يحملون على عجل ما يستطيون حمله من أغراضهم المنزلية، ثم يهيمون باتجاه الأحياء الأخرى الخاضعة للمعارضة، فينزح بعضهم ماشيا، والمحظوظ من يتمكن من النزوح على سيارة، فيما طائرات النظام وروسيا، الداعمة له، لا تتوقف عن القصف.

وبينما تتواصل مأساة حلب أخفق مجلس الأمن الدولي، أمس الأول الإثنين، في تمرير مشروع قرار يدعو إلى هدنة لمدة 7 أيام في المدينة؛ للسماح بإدخال مساعدات إنسانية للمدنيين المحاصرين؛ وذلك بسبب استخدام روسيا والصين حق "النقض" (الفيتو).

سياسيا قالت واشنطن، فجر اليوم لأربعاء: "إن انسحابها من محادثات جنيف مع روسيا، بخصوص الأزمة السورية، جاء نتيجة عدم قناعتها بجدوى هذه الخطوة".

وكان وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف اعلن أمس الثلاثاء أن سبب الغاء الاجتماع المقرر عقده في جنيف بهدف تحديد جدول زمني لإخلاء مدينة حلب من "الجماعات المسلحة" (قوات المعارضة السورية)، قد تم إلغاؤه بسبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في الاجتماع.

وتابع لقد "سحبت الولايات المتحدة "مقترحاتها الخاصة بحلب. كما سحبت الوثائق التي قدمتها في وقت سابق حول المدينة، علاوة على أن الوثائق الجديدة التي تم تقديمها أعدّت لكسب المزيد من الوقت".

وأشار الوزير الروسي إلى أن بعض الجماعات المسلحة شرقي حلب لا ترغب بترك المناطق التي تسيطر عليها، وقال: "على أيّة حال، سيتم تدمير الجماعات المسلحة التي لا ترغب بالخروج من حلب طواعية".

وفي رد على على تصريحات لافروف قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر "لم نصل بعد إلى مرحلة يمكن أن نقول فيها بأننا لو اجتمعنا سوية (مع روسيا) لخوض هذه المباحثات فإن هذا سيكون مثمراً".

وتابع في الموجز الصحفي من واشنطن "عندما نصل إلى هذه المرحلة فسنفعلها"، مشيراً إلى أن بلاده تواصل التداول مع شركائها وحلفائها من اجل الوصول إلى "طرق عملية" لوقف القتال في سورية.

وأكد على أن العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والولايات المتحدة لا زالت مستمرة لأن روسيا "من الاطراف الجوهرية" في الصراع السوري.

أوسمة الخبر سورية حلب قصف إدانة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.