"حماس" تُنظّم مسيرة شمالي غزة في الذكرى الـ 29 لانطلاقتها

شارك آلاف المواطنين الفلسطينيين في مسيرات حاشدة انطلقت من مساجد شمالي قطاع غزة عقب صلاة اليوم الجمعة، وذلك باتجاه “بلدة جباليا”، احتفالاً بالذكرى السنوية التاسعة والعشرين لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

ونظّمت “حماس” مهرجاناً تحت عنوان ”قدسنا .. عهدٌ ووعد” شارك فيه آلاف الفلسطينيين، احتفالاً بذكرى تأسيس الحركة الذي يُصادف تاريخه يوم الـ 14 من شهر كانون أول/ ديسمبر الجاري.

ورفع المشاركون في المسيرات رايات الحركة الإسلامية، مردّدين هتافات تؤكد على تمسّكهم بخيار “المقاومة”، الذي تتبناه حركة “حماس”. 

وقال عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” خليل الحية، في كلمة له على هامش المسيرة “إن الاحتفال بذكرى الانطلاقة الـ 29 بهذا الحشد الكبير، أسقط رهانات أعدائنا، وأظهر ثبات شعبنا، وثبات حركة حماس”. 

وأضاف "رغم كل ما تعرضت له حركة حماس منذ انطلاقتها وحتّى اليوم، من اغتيال لمؤسسيها ولقادتها، وإبعاد وحصار وحروب متعاقبة، إلا أنها ما زالت متمسكة بمبادئها ومرجعيتها الإسلامية، وهدفها المتمثل بتحرير فلسطين باستخدام كافة الوسائل وعلى رأسها، المقاومة المسلّحة”. 

ولفت إلى أن الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ عشر سنوات، يهدف إلى “حرف بوصلة حماس عن خيار المقاومة والتحرير”، مؤكداً على تمسك الحركة بهذا الخيار. 

واعتبر الحية أن ”طرد الإسرائيليين من غزة عام 2005، ما هو إلا خطوة على طريق تحرير فلسطين”. 

وأشار إلى أن حركة “حماس” استطاعت منذ نجاحها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، أن تحافظ على علاقتها السياسية مع دول وشعوب المنطقة، مؤكداً على عدم تدخل حركته في شؤون الدول الداخلية. 

وفي رسالته للاحتلال، قال الحيّة ”غداً سنأتيك من فوق الأرض، ومن أنفاقها، ومن البحار ومن سمائها، كما استطاعت كتائب القسّام أن تفقدك، خلال الحرب الأخيرة صيف 2014، قوتك الاستراتيجية التي رسمتها لنفسك في الحرب”. 

فيما وجّه الحيّة رسالة للمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، قائلاً ”نعدكم أن نواصل الطريق لتحريركم، وما في قبضة مجاهدينا كفيل بذلك، ونقول لقادة العدو عليكم الاستعداد لدفع الثمن، وطول الزمن ليس في مصلحتكم”. 

وفي مطلع نيسان/ أبريل الماضي، كشفت ”كتائب القسام” لأول مرة عن وجود أربعة جنود إسرائيليين أسرى لديها، دون أن تكشف آنذاك إن كانوا أحياءً أم أمواتًا. 

ومن جانب آخر، دعا الحيّة حركة ”فتح” إلى العودة لطاولة المصالحة الفلسطينية، والانخراط في حوار وطني وصفه بـ ”الجاد والمسؤول”، الذي يُطبّق ما تم الاتفاق عليه في جولات المصالحة السابقة. 

وقال ”ندعو لوحدة قائمة على الشراكة الوطنية، والاعتراف بالآخر، والاتفاق على رؤية استراتيجية تحمي الثوابت وتقيم دولة مستقلة على كامل الأرض، باستخدام كافة الوسائل، على رأسها الكفاح المسلح والعمل السياسي والقانوني والدولي”. 

وجدد القيادي في ”حماس” على موقف حركته الداعم للحراك الشعبي في الأراضي الفلسطينية، داعياً الأطراف المختلفة للانخراط به بكل قوة. 

ورفضت ”حماس” أي قرار يقضي بـ ”شرعنة الاستيطان” في الضفة الغربية، مطالباً بحراك سياسي لمنع ذلك. 

يُشار إلى أن تاريخ 14 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام يُصادف ذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” التي انطلقت في عام 1987.


ــــــــــــــــــــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان
تحرير زينة الأخرس

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.