الاتحاد الأوروبي يطالب بوقف فوري وشامل لإطلاق النار في سوريا

طالب الاتحاد الأوروبي، بوقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا، منتقدا في الوقت ذاته النظام وحلفاءه خاصة روسيا جراء "الهجمات المتعمدة والمفرطة التي يشنونها على المدنيين والطواقم الطبية" في حلب وباقي أنحاء البلاد.

وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامنية الأوروبية فيدريكا موغيرني (في إعلان باسم التكتل الذي يضم 28 دولة) الجمعة، إن" هجمات النظام السوري وحلفائه خاصة روسيا على حلب قد أوقعت الكثير من الضحايا بين المدنيين وتسببت في تدمير مناطق واسعة بها كما خلفت تدهورا في الأوضاع في المدينة".

وشددت على ضرورة "الوقف الفوري لاطلاق النار في جميع انحاء سوريا ووقف تلك الانتهاكات بما فيها عمليات القصف العشوائي".

وطالبت موغيريني بمعاقبة المسؤولين عن كل تلك الانتهاكات والجرائم التي قد تصل إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية مؤكدة أنه لا يمكن بأي حال السماح بإفلات مرتكبيها من العقاب.

وحذرت في هذا الصدد من أن الاتحاد الاوروبي سيسرع في العمل من أجل فرض مزيد من العقوبات ضد سوريا تستهدف أشخاصا سوريين وكيانات داعمة للنظام في دمشق "إذا لم يتوقف هذا القمع".

كما طالبت موغيرني جميع الاطراف المتحاربة في سوريا خاصة النظام بالسماح الفوري غير المشروط ودون عوائق بعمليات الإجلاء الطبي للمرضى والمصابين في شرق حلب طبقا لخطة الأمم المتحدة المعنية كي يتمكن المدنيون من الحصول على ملاذ آمن داعيا روسيا لاستخدام نفوذها من أجل حمل النظام على تنفيذ ذلك.

وفي السياق ذاته، دانت المسؤولة الأوروبية الفظائع التي يرتكبها "تنظيم الدولة" وغيره من التنظيمات المدرجة على قائمة الأمم المتحدة للجماعات الارهابية، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي القوي بمحاربة تلك التنظيمات.

واعتبرت أنه لا مكان لسلام دائم في سوريا في ظل وجود النظام الحالي ودون تلبية الطموحات المشروعة للشعب السوري متعهدة كذلك بمواصلة تقديم الدعم للمعارضة السورية خاصة (الهيئة العليا للمفاوضات) باعتبارها تمثل وفد المعارضة في المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة.

وشددت موغيرني على أنه بمجرد تحقق الانتقال السياسي الشامل للجميع في سوريا "ودون اقصاء" سيتقدم الاتحاد الاوروبي بالمساعدة في إعادة إعمار البلاد بالتعاون مع المجتمع الدولي.

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الجمعة، مشروع قرار كندي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا، والسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية.

واعتمدت الجمعية مشروع القرار بأغلبية 122 صوتاً من الدول الأعضاء، في مقابل 13 دولة رفضت القرار و36 دولة امتنعت عن التصويت، من إجمالي أعضاء الجمعية العامة البالغ عددهم 193 دولة.

ومنذ 15 نوفمبر/تشرين ثان الماضي، تتعرض أحياء حلب الشرقية لقصف جوي وبري مكثف، من قبل قوات النظام السوري والمليشيات الموالية له، بغطاء جوي روسي، بهدف استعادة السيطرة على مناطق بحوزة المعارضة منذ 4 سنوات. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.